العــبـادات

 

        فهرس المواضيع

الموضوع

السؤال

فلسفة العبادة

1417

التفكير

1418

الوعي

1420

فهم العبادة

1421

درس العقيدة

1423

الى     الصفحة الرئيسية  

فلسفة العباده

1417   س       اذا كان الانسان يتفاعل مع القضيه التى يفهمها فكيف يتفاعل  الانسان مع هذه المسلمات الواسعه من العبادات التى لايفهم فلسفتها . وعند السؤال عنها ياتى الجواب بانها عباده لله فقط ؟

         ج       الله سبحانه وتعالى عندما شرع العبادات اراد ان تحقق فائدتين . الفائده الاولى مايمكن للانسان ان يفهمه منها من الآفاق الروحيه  التى ترتفع به او الاحاسيس والمشاعر الاخلاقيه التى يمكن ان يختزنها من خلال ممارسته للعباده وفى طليعتها قضية تعميق الشعور والاحساس بعبودية الفرد لله تعالى . هذه تعتبر اساسيه . اما ان يحاول ان  يدقق الانسان انه لماذا صار صلاة الصبح ركعتين ، لماذا صارت صلاة  الظهر اربع ركعات ، او المغرب ثلاث ركعات ، لماذا قدم الله الفاتحه على السوره ، لماذا قدم الركوع ونحو ذلك من التساؤلات فان هذه  الامور لايعتبر الجهل بها ربكا لأهداف العبادات او وعى الانسان للعبادات . لانعتقد انه يمكن ان تؤثر تأثيرا سلبيا ، بل ربما يستطيع الانسان ان يأخذ منها جانبا ايجابيا وذلك بان يعتبر ان عليه ان يسلم لله امره حتى فيما لايفهمه ، لان معنى العبوديه لله هى ان تنفذ ما امرك الله به سواء وافق مزاجك ام لم يوافق مزاجك  وسواء فهمته ام لا . ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله  ورسوله ) ( اذ قال له ربه اسلم قال اسلمت لرب العالمين ) وعندما  امر الله نبيه ابراهيم (ع) ان يذبح ولده فلم يناقش ابراهيم (ع) المساله ولم يدرس اسرارها ، راسا قال (يابنى انى ارى فى المنام انى اذبحك ) وايضا الولد لم يفكر ( قال ياابت افعل ماتؤمر )  ان ابراهيم (ع) بمجرد ما صدر الامر له من الله لم يناقش كلية . ولما بلغ الامر الى اسماعيل (ع) لم يناقش كلية . لانهما رأيا انهما لامجال لان يناقشا اى شىء يصدره الله اذا لم يفهما سره او كانا يريان ان السر فى الجانب الاخر . لان معنى التسليم هو هذا . معنى الاسلام لله هو هذا . معنى العبوديه هو هذا . معنى الانقياد هو  هذا . لعل الله جعل لنا امورا تعبديه من اجل انه يريد ان يربينا  على جانب التعبد والاطاعه حتى فيما لانفهم او فيما لاندرك سره .

اعلى     الصفحة

 

التفكير

1481   س       انك تدعونا دائما للتفكير فى كل شىء ، فى القضايا التعبديه  وغيرها . السوال هل هناك حدود للثقافه التى ينطلق منها الانسان فى  التفكير ، لان تفكير الانسان العادى قد يجره والعياذ بالله الى  الكفر ونحو ذلك ؟

       ج   الواقع ان على الانسان ان يتعود دائما ان يفكر بحجمه ، ولكن  فى الحالات التى يشعر فيها بانه لايملك قاعده فكريه قويه عليه ان  يفكر مع الاخرين ، ولهذا اعطى الله سبحانه المجتمع المسلم صفة الشورى ( وامرهم شورى بينهم ) الشورى هى عملية ان تفكر مع  الاخرين وان تجعل الاخرين يفكرون معك . هناك ايها الاخوه معادلتان فى الحياة ، هناك انسان ياتى لانسان ليقول له فكر لى وهناك انسان ياتى لانسان ليقول له فكر معى ، أو لأفكر معك . عندما تقول لانسان  فكر لى فمعنى ذلك انك لن تستفيد شيئا ، انك بهذا تكون مثل الانسان  الذى يريد ان ياكل بدون تعب  ماسامعـيـن بالمناسبه لطيفه - واحد ماشى مع آخر ، وجلسا فقال له لنجمع الحطب كي نطبخ الطعام قال والله انا تعبان . تعال لنطبخ ، قال انا تعبان . تعال لنصب الطعام قال له انى تعبان . قال تعال لناكل ، قال والله لقد خجلت  من كثرة مخالفتك خالفتك كثيرا ، اني أستحي . بعض الناس بهذا لشكل . تعال فكر ، جمع مواد التفكير ، حاول ان تحصل مثلا شىء . ولو فكر بنسبه .. لا ليس لي مزاج افكر انا تعبان ، أنت فكر لى . عجيب. انت عندما تدع الاخرين يفكرون لك ، الاخر سيفكر بطريقته  الخاصه سيفكر بمعرفته الخاصه ، سوف لن يضيف الى شخصيتك شيئا  سوف لن يضيف الى عقلك شيئا . عندما تكون دائما اتكاليا تحاول ان يفكر الاخرون لك ، فى وقت قد لايكون معك احد ماذا تصنع ؟ ستسقط . لكن فكر مع الاخرين ، شارك الناس فى عقولها ، أطرح فكره  وليناقشها الاخرون وليطرح الاخرون الفكره وناقشها انت انك بذلك تستطيع ان تنمى عقلك كما تنمى تجربتك كما تنمى واقعك  لهذا  لنفكر بحجمنا . انت تملك عشره بالمئه فكر بنسبة عشره بالمئه ، ثم  اذا لم تكن عندك ثقه بتفكيرك حاول ان تفكر مع الاخرين وحتى فى تربية الاطفال علينا ان نلقنهم لكن علينا ان نعطيهم فكره فيما  نلقنهم ، عندما تعود طفلك على ان يفكر فقد حاولت ان تنمى شخصيته  فى الاتجاه الصحيح لكن عندما تعوده ان يتلقن فمعنى ذلك انك ستجعله مجرد مخزن للمعلومات . وفرق كبيربين ان تكون مخزنا للمعلومات وبين ان تكون منتجا للمعلومات . فرق . ألا يوجد فرق بين الامه المنتجه والامه المستهلكه عندما تاتى تاخذ افكار الاخرين من دون ان تشارك انت انسانا مستهلكا ، تبقى خاضعا للسياسه الاستهلاكيه والانتاجيه للاخرين لكن انت عندما تفكر مع الاخرين معنى ذلك ان  تتحول الى انسان منتج . وعندما تتحول الى انسان منتج ستعيش  سياسة الاكتفاء الذاتى بالنسبة الى القضايا الفكريه وستكون ايضا  مصدرا للاخرين ، لامجرد مستورد لمنتجاتهم .

1419   س       مولانا كيف نوفق بين أمر النبي بالمشاورة ووجوب مطاوعة  المسلمين له

         ج       لايوجد تنافي بين الأمرين  يعنى بالنسبة الى قضية وشاورهم  بالامر عندما الوحى كان يبطىء على النبى (ص) وكان المسلمون يتكلمون  فى هذا المجال ويبدون رأيك النبى يريد ان يعودهم على التفكير  ولكنه على اساس انه مهما فكروا فان القرار الحاسم يكون لوحى الله سبحانه وتعالى ، فاذا جاء وحى الله سواء كان سلبيا او كان  ايجابيا فعليهم ان يلتزموا بذلك فالشىء الذى كنا نتحدث عنه أمس ان الله سبحانه وتعالى يريد للمسلمين ان يفكروا ويريد للنبى (ص) ان لايعود المسلمين على ان يرفعوا اصابعهم بالموافقه دائما بل يريدهم ان يشغلوا فكرهم حتى اذا فرضنا انطلقوا فى حياتهم ينطلقون من موقع الفكر ، اذا وافقوا انسانا فمن موقع تفكيرهم الذى ينسجم معه واذا خالفوا يكون على هذا الاساس فكان يريد من النبى ان  يدفعهم الى ان يفكروا من خلال المشاوره فى الوقت ان النبى  لايحتاج الى هذا ، لانه ربما يأتى واحد بعد النبى (ص) اذا تعودوا على  الموافقه بدون راى وبدون تفكير فيبقوا يوافقوا على طول الخط  ويستطيع اى واحد ان يلعب بهم على طول الخط

اعلى     الصفحة  

 

الوعى

1420   س     الاخ يسال يقول كيف يمكن ان يصل الانسان الى هذا المستوى من  الوعى  ؟

          ج      اعتقد ان المساله لاتحتاج الى جهد كبير ، يكفى ان الانسان  يتذكر انه مسلم وان محمد ص هو نبى الاسلام ويتذكر ان رسول الله (ص) فى قوله وفى فعله وفى تقريره يمثل الشريعه كلها ويتذكر ان هناك مشاكل كثيره تواجهنا كانت تواجه رسول الله (ص) ، فكيف حلها رسول الله لنحلها . هذا يحتاج الى ان نقراء تاريخ رسول الله (ص) ،  نقراء حديث القران ، فى كل الاجواء التى كان يعيشها رسول الله (ص) والمسلمون فى المدينة المنورة وقبل ذلك في مكة المكرمة ، لندقق فى الصفات التى نعطيها لرسول الله (ص) لنفكر كيف يمكن ان نستوحى شخصية رسول الله من  خلال هذه الصفات . عندما يهتم الانسان بشىء فانه يوجه نظره الى كل الاشياء التى تتعلق به المهم ان نخرج انفسنا من هذا الجمود  التقليدى الذى يسيطر على طريقتنا فى مثل هذه الامور . 

اعلى     الصفحة

 

فهم العباده

1421   س       كان الحديث انه لابد للانسان من ان يفهم العباده فكيف يمكن ان  نحقق ذلك ؟

            ج       الواقع انه يجب ان يمر الانسان بمراحل . اول شىء يفهم دوره  فى العباده ، انه يصلى من اجل ان يؤكد عبوديته لله ، انه هنا  يمتثل امر الله ، هنا يتقرب الى الله ، هنا يفتح قلبه لله ، يخضع لله ، ثم يحاول ان يفهم كل الكلمات وكل الحركات . مثلا يفهم الانسان معنى الاذان ، معنى الاقامه  معنى التكبير ،  معنى سورة  الفاتحه ، معنى السور الاخرى التى يقرأها فى الصلاة . الركوع وذكره ، السجود وذكره ، التشهد ، التسليم القنوت . يحاول الانسان  يفهم كل  كلمه يقولها . اذا لم يعرفها يحاول يسأل عنه. حتى عندما يتكلم  الانسان يكون واعيا لهذه الكلمات . ثم يفهم اهداف العباده من خلال  ماجاء فى القران : فى الصلاة انها تنهى عن الفحشاء والمنكر  وان  الصوم هو اساس التقوى . وما الى ذلك . ثم يفهم معنى العباده حتى يستطيع ان ياتى بعباده صحيحه . طبعا هذا يحتاج الى ان يفرغ نفسه الانسان حتى يعيش فى العباده من موقع المعاناة لا من موقع التقليد  والمحاكات .

1422   س     ان هذا الفهم للعباده انما يكون للناس الذين يملكون ثقافه  ويملكون امكانيات فكريه  اما الناس الذين لايملكون هذه  الامكانيات فمن الصعب جدا ان يتعبدوا لله الا بالحركات  ؟

            ج       الواقع ان المعانى الاسلاميه ليست معقده كثيرا فالنبى ص عندما  خاطب الناس كانوا لايقرأون ولا يكتبون ولم يدخلوا فى جامعه ولم  يتعلموا فى مدرسه . وخاطبهم بكل بساطه ولذا ( واقم الصلاة ان الصلاة  تنهى عن الفحشاء والمنكر ) الناس تفهم ما معنى الفحشاء ، ما  معنى المنكر . طبعا تفهم ايضا طبيعة الصلاة . المعانى كانوا يفهموها لأنها قيلت بلغتهم العربية ، مثل ألفاظ الركوع ، السجود ، مع بعض التوجيهات من الرسول ص نحن فى هذا المجال ليس ضروريا امام الناس الذين لايملكون الثقافه ان نكلمهم بالفلسفه ونكلمهم بالنظريات الاخلاقيه والاجتماعيه فى الاسلام . لا . يكفى ان نتكلم معهم بلغتهم بكل بساطه . يعنى نفس هذه المعانى الروحيه وهذه المعانى الاخلاقيه التى نحاول ان نتحدث بها مع الناس نتحدث بها ببساطه  يستطيعون ان يفهموها ولعله كل الذين دخلوا الاسلام فى العالم من غير المسلمين قالوا اننا عشقنا فى الاسلام بساطته. يعنى عقيدة  الاسلام هى عقيده بسيطه ( قل هو الله احد) يعنى لاتوجد اشياء من قبيل التثليث الموجود عند النصارى او من قبيل بعض الاشياء  المعقده الموجوده عند الاخرين . قيمة الاسلام ببساطته . نحن نستطيع كمرشدين ، كموجهين ، كدعاة الى الله . اذا كنا واعين نفهم عقلية  الناس ، نفهم ذهنية الناس ، علينا ان نتكلم مع كل انسان  بعقليته ، بذهنيته ، بمستواه ، وعند ذلك يمكن ان نصل غالبا  الحق ليس على الناس ، غالبا الحق على المرشدين الذين لا يملكون فهما لعقلية الناس الذين يرشدونهم . هذا يقراء بالكتاب والشىء الذى يحفظه يقرأه على الناس الانسان الذى يريد ان يرشد الناس اول شىء يجب ان يعيش دراسة نفسيه لحياة الناس الموجودين الذين يريد ان يوعظهم ويرشدهم . يعنى يعرف افكارهم نقاط ضعفهم ، نقاط  قوتهم مفتاح شخصيتهم ما هو . حتى يستطيع على ان ينفذ الى  قلوبهم . وقد ورد عن رسول الله (ص)  ( انا معاشر الانبياء امرنا ان  نكلم الناس على قدر عقولهم ) فكل انسان يجب ان يكلم على قدر فهمه ، واعتقد ان هذا يمكن ان يحقق الفهم الواعى حتى الانسان الامى  الذى لايقرأ ولايكتب .

اعلى     الصفحة

 

درس العقيده

1423   س       ما هو الاسلوب الصحيح لدرس العقيده الاسلاميه وما هى مصادر  البحث ؟

       ج   لعل افضل اساليب دراسة العقيده الاسلاميه هو القران لان القران  يبتعد عن الاسلوب الفلسفى الجاف لان الاسلوب الفلسفى فى الواقع يعطى فكرا ولكن لايعطى ايمانا . لان الايمان يحتاج فيه الى ان يتمازج الجانب الفكرى بالجانب الشعورى . وهذا ما نجد ان القران الكريم يدعونا اليه عندما يطلب منا ان نفكر فى خلق السماوات والارض يطلب ان نفكر فيما يواجهنا به الكفار بطريقه مبسطه لاتبتعد عن العقل  ولكنها تقترب من الوجدان . وطبعا الانسان ربما يحتاج بعد ذلك بعد  ان يحصل على العقيده من القران ان يطلع على الكتب التى تواجه التحديات الفلسفيه التى يوجهها الالحاد والشرك والتيارات الحاقده على الاسلام وطبعا من ابرز الكتب فى هذا المجال . كتاب السيد محمد  باقر الصدر  فلسفتنا واقتصادنا باعتبار انه يواجه الفكر الماركسى والفكر الراسمالى . كما انه ايضا يمكن ان نلاحظ كتب الشيخ محمد جواد البلاغى الرحله المدرسيه والهدى الى دين المصطفى والتوحيد  والتثليث وما الى ذلك . وهذا من خيرة علمائنا القدامى الذين  استطاعوا ان يكتشفوا الحاجه الى مواجهة التحديات التى تأتى على  المسلمين لتخرجهم عن دينهم بعيدا عن التحديات المذهبيه لانه كان بعض جماعه قالوا للشيخ محمد جواد لماذا لاتكتب كتب للرد على العامه كما يكتب غيرك . قال نواجه خطر ، الاسلام او لا اسلام . عندما نواجه خطر ان يكون اسلام او لااسلام علينا ان نحافظ على الاسلام . وبعد  ذلك نتحدث عن صورة الاسلام ماهى . هل صورة الاسلام هى على طريقة اهل البيت (ع) او على طريقة الاخرين ، هذه مرحله متأخره انه يجب علينا ان نرد الخطر الاكبر ، وبعد ذلك نتحدث اذا كان هذا الخطر خطر اخر

اعلى     الصفحة  

  الى     الصفحة الرئيسية