الشيعة  C

    متفرقات الشيعة .. CA  ( كتب , مقالات , بحوث  )   

 

تسلسل الكتاب  /  الموقع المؤلف الرابط
1 العزاء الحسيني (1)
 
كتب  وبحوث  

 العزاء الحسيني (2)
 

 مقالات واراء

 

3 كتاب هكذا جعلوني شيعيا / انسان في التاريخ الاسلامي لاكثر من عشرين عاما السيد رامي عبد الغني داود http://alsoal.com/books#13
4 موقع موسوعة اسئلة الشيعة من أهل  السنة   http://alsoal.com
5 حديث الغدير  اية الله مكارم الشيرازي http://arabic.makarem.ir
6 آية التطهبر السيد مرتضى العسكري    http://www.alquran-network.net/ hadithkissae.htm
7 حديث الكساء الشيخ  حسين الراضي www.alradhy.com
8 الوثائق الخطية لزيارة عاشوراء الشيخ  حسين الراضي http://www.alradhy.com
9 اين قبر فاطمة عليها السلام الشيخ  حسين الراضي http://www.alghazaly.org/index.php?id=106
10 عقود الدر النضيد في بعض مناقب الحسين(ع) الشهيد صالح ابن كمال

http://www.al-mostafa.info/data/ara bic/depot/gap.php?file= m016023.pdf

11 رجال الاصلاح في المذهب  الشيعي الامامي داود سلمان الشويلي http://www.dahsha.com/old/viewarticle. php?id=34302
12  الامام الحسين (ع) مامون غريب http://www.maktbtna2211.com/book/ 2241
13  الحسين (ع) في الفكر المسيحي  انطوان بار

 http://www.m-alhassanain.com /kotob% 20hossain/motafaraqh/hosein _fi_alfekr_ almasihi/index.htm

14  انصار الحسين الشيخ محمد مهدي شمس الدين

http://www.al-mostafa.info/data /ara bic/ depot3/gap.php?file=009916.pdf

15  سطوع نجم الشيعة  جرهارد كونسلمان

http://al-mostafa.info/data/ara bic/depot2/gap.php?file=019644.pdf

16 اصل الشيعة واصولها محمد حسين كاشف الغطاء http://islamology.org/mainarabic/ mBeliefs/asel/index.htm
17  التسيير الذاتي لانصار الحسين (ع) محمد على عابدين

http://al-mostafa.info/data/ara bic/depot2/gap.php?file=004863.pdf

18  احياء الميت بفضائل اهل البيت (ع) جلال الدين السيوطي

http://al-mostafa.info/data/ara bic/depot3/gap.php?file=m003487.pdf

19  فدك في التاريخ السيد محمد باقر الصدر http://www.yasoob.org/books/htm1/ m013/14/no1428.html
20 رسائل الشعائر الحسينية ج 1 تاليف مجموعة من العلماء  جمع وتحقيق الشيخ محمد الحسون http://www.aqaed.com/book/620
21 رسائل الشعائر الحسينية ج 2 تاليف مجموعة من العلماء  جمع وتحقيق الشيخ محمد الحسون http://www.aqaed.com/book/621
22 رسائل الشعائر الحسينية ج 3 تاليف مجموعة من العلماء  جمع وتحقيق الشيخ محمد الحسون http://www.aqaed.com/book/622
23 الشيعة في مصر من الامام علي (ع) صالح الورداني http://alfeker.net/library.php?id=997
24 الماتم الحسيني مشروعيتته واسراره السيد عبد الحسين شرف الدين http://alfeker.net/library.php?id=80
25 لمحات من تاريخ الشيعة في الكويت عبد المحسن يوسف جمال http://alfeker.net/library.php?id=779
26 السجود على التربة الحسينبة السيد محمد مهدي الخرسان http://www.aqaed.com/book/623
27 اية التطهير في مصادر الفريقين السيد مرتضى العسكري  http://www.alquran-network.net/hadithkissae.htm
28 حديث الكساء بين التواتر والوضع  الشيخ حسين الراضي http://www.alradhy.com
29 الوثائق الخطية لكشف التزوير في زيارة عاشوراء الشيخ حسين الراضي http://www.alradhy.com
       
31 الارض والتربة الحسينية الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء http://alfeker.net/library.php?id=1154
32      
       
       

 

 

 

 

 

 

متفرقات الشيعه  C0A  

 

الرقم

الموضوع 

الرقم

الموضوع

1

 سيميائية النص عند الامام علي ابن ابي طالب (ع) مناجاة الصباح انموذجا

2

 الشيعة وعبد الناصر

 3

 الشيعة ....... ( مقالات جعفر رجب )

4

 جورج جرداق في حوار حول الامام علي (ع)

5

الشيعي اقوى رجل في العالم

6

 المؤسسة التعليمية الدينية الحوزات العلمية عند الشيعة الامامية

7

سب الامام علي (ع) من على المنابر

8

 

9

 

10

 

 

 

 


 

(1) سيميائية النص عند الامام علي ابن ابي طالب (ع)

مناجاة الصباح انموذجا

كريم الوائلي

للامام علي ابن ابي طالب (عليه السلام) كشوفات فلسفية وتأملية في مؤثثات الامكنة وفي حركة الافلاك وانتظام الكون وسلوكيات الانسان وعلاقة ذلك في النظام الكوني وهو اول من اوجد علاقة بين الوعي الانساني وبين الظواهر الطبيعية والانظمة الكونية وجعل من الموجودات علامات تؤشر الدال وتشير الى المدلول واخضعها لتقنيات التنصيص ومحكومة ببنية النص من الداخل وهو في هذا يعد اول من اكتشف علم العلامات (السيميائية) وتصنيفها بأسلوب بلاغي اقرب الى النظم المعاصر ، بل ، ان الامام علي ورّث لنا اجناس متعددة من بنيويات كلامية ولغوية (لسانية) يتداولها الشعراء اليوم ولكنهم يردونها الى مكتشفين معاصرين دون ان يعلموا ان الامام علي قد صاغ نصوصه بتكثيف رمزي وتأويلي وفلسفي ممتع جعل المتأملون في ملكوت الخالق يرددونها ويتلونها بعذوبة وخشوع ومن المؤكد ان الامام لم يعن بذلك ما يعنيه الشعراء المعاصرون اليوم ممن ابتدعوا قصيدة التفعيلة او القصيدة الحرة انما ما عنى به الامام هو ان يجعل من اللغة وتهذيبها والتدبر فيها مع التأمل الفلسفي والتحليلي للمحيط ممرا الى الهداية ومن ثم وظفها في تحديد الدال والمدلول بتمثل عياني وذهني من اجل الالهام وتلمس الطريق الى الله بدلالة علامات المكان والرمز مع الانقطاع عن المحيط وحبس النفس بحدود المخيال الذهني والذوبان في ذات الخالق حتى الاغماء والغيبوبة ولطالما اغمى على الامام وهو في الاستغراق الذهني متدبرا متأملا ، بمعنى انه اراد ان يرسم للمؤمنين خارطة الوجود سيميائيا لايجاد فهم لغموض ورهبة الكون وعظمة الخالق من خلال تفسير العلامة وتحليلها واستشفاف دور الوظيفة في النظام الكوني والنظام الحركي للاضداد وعلاقة ذلك بالانسان بوصفه العلامة المركزية التي استودع الله بها سره واراد صيانتها من الذنوب والخطايا ، وفي ذلك يقول عليه السلام محللا سيميائية الملكوت ((اللهم يا من دلع لسان الصباح بنطق تبلجه ، وسرح قطع اليل المظلم بغياهب تلجلجه ، واتقن صنع الفلك الدوار في مقادير تبرجه ، وشعشع ضياء الشمس بنور تأججه )) ويظهر هذا النص عبقرية الامام وتجاوزه لعصره في استحضار الرمز وتحليله والسير عليه بطرائق تأويلية نحو المرموز كما يظهر النص عمق تبصر الامام بالمكان والعلامة وما تختزنه من دلالة وصولا الى تصور ذهني للمدلول ، والتبلج (في النص) هو الاشراق الباهر للصباح وهو كناية شعورية ذهنية عن النطق (اللغة) واندلاع لسان الصباح هو رمز لحمرة الشروق ، ويرسم الامام صورة ذهنية رائعة لتسريح الليل بغياهب ( العدم الحالك الظلام) تلجلجه ، والتلجلج هو التموج ، والصورة الذهنية المنتجه هنا تبدو قريبة من مشهد بحر هائج معلق في السماء ومضطرب ، بمعنى ان هذا الليل (مات) ذهب ولم يعد هو نفسه مجددا انما هناك ليل آخر سيأتي بعده ، وفي هذا مقاربة فلسفية مع قول هيراقليطس (( انك لا تستحم في النهر مرتين )) وهيراقليطس امن بالتوحد بين الاضداد وان بدت ، حقيقية ، في صراع معللا ذلك بأنه صراع صيرورة العالم ، والامام علي ابن ابي طالب (ع) هنا يثبت هذا الصراع ويكشف الكثير من مضامينه وخفاياه وتجلياته ويتوسل بالمهيمن المطلق على نواميس الكون ونظامه ومعتبر ان سلوك الانسان جزء لا ينفصل عن هذا العالم والقوانين التي تحكمه وفي ذلك اشار الامام الى الانسان بالقول ، وترى نفسك جرما صغيرا وفيك انطوى العالم الاكبر ، ومعتبرا ان خطايا الانسان وجنوحه نحو الاجرام مفسدة لهذا العالم وعلى ذلك فأنه يتوسل (الدعاء) بالله تعالى ومن خلال سيميائية المشد الكوني الشامل وعلاماته (آياته) ان يحصن الانسان ويصونه من ابتلاءات مكنونه الأّمار بالسلوكيات المائلة عن نواميس التوافق بين الظواهر الكونية وانعكاساتها في الوعي الاجتماعي للبشر ، (( يامن دل على ذاته بذاته ، وتنزه عن مجانسة مخلوقاته ، وجل عن ملاءمة كيفياته ، يا من قرب من خطوات الظنون ، وبعد عن لحظات العيون ، وعلم بما كان قبل ان يكون ، يا من ارقدني في مهاد امنه وامانه ، وايقظني الى ما منحني به مننه واحسانه ، وكف اكف السوء عني بيده وسلطانه )) وفي هذا النص يجتمع علم الليسانيات مع علم النفس الذي كان جزء من الفلسفة لتحليل العلامة كي يقدم تفسيرا للموجودات وفهما لانظمة الكون وحركته واستنباط طرائق للتقرب من الله تعالى ودعاءه ليشمل الانسان بالحماية والرحمة ضمن نظام الكون وقوانينه . وللامام علي السبق قبل الكثيرين ممن اشتغلوا على السيميائية بزمن طويل امثال بيرس وسوسير بل انه تفوق عليهما على الرغم من بعد العهد في انتاج نص يمزج بين الليسانيات (اللغة) والفلسفة والدفع بالانسان نحو الاهتداء الى خالقه بطرائق عدة . وفي النص الذي يليه يستقدم علامات عائمة في الفضاء الكوني يجسد فيها الرسول الاعظم (ص) ويدعو له (( صل اللهم على الدليل اليك في الليل الاليل ، والماسك من اسبابك بحبل الشرف الاطول ، والناصع الحسب في ذروة الكاهل الاعبل ، والثابت القدم على زحاليفها في الزمن الاول )) فالعلامات والرموز المصنفة هنا بأتقان مثل اليل الحالك السواد (الاليل) و (الكاهل الاعبل) وتوازن المنطق وصلابة الجنان في ثبوت القدم على منزلقات (زحاليف) الهوى وتردي الذات نحو التدني والرداءة الى جاب انتظام المفردة المنتقاة وجماليتها وبلاغتها واثرها النفسي لهي تجسيد واظح وجلي لسيميائية النص العلوي حتى وان بدت متسقة مع مستويات الوعي الاجتماعي في ذلك العهد .

* تعتبر اول دراسة من نوعها

كريم الوائلي

http://www.alnoor.se/article.asp?id=92609

 

 

 

 

(2) الشيعة وعبد الناصر

محمد سعيد الطريحي

http://www.shehadaat.com/inp/view.asp?ID=148

 

    منذ قدوم السيدة زينب إلى مصر، احتضن المصريون أغصان الدوحة الطاهرة من آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، تعلقوا بهم وهم أحياء بينهم، وحفظوا سيرتهم بعد رحيلهم، و أضفوا مكنونهم الثقافي والروحي على صفاتهم، واقتدوا بهم، وشهدت مصر الفاطمية عصراً من أزهى عصورها الإسلامية، وتأسس الأزهر الشريف، ودار الحكمة الفاطمية، ولا تزال إنجازات الفاطميين الروحية في قبب مصر و منائرها وعمائرها وشوارعها وتقاليد أبنائها وأعيادهم ومواسمهم وامثالهم، لم تغير منها توالي الإعصار والدهور، ومنذ أن نكبت مصر بزوال حكمهم سنة 567هـ (1171م) لم تشهد (قاهرة المعز لدين الله الفاطمي) عصراً أعظم من عصر عبدالناصر انفتاحاً على الشيعة ورغبة صادقة في التقارب المذهبي ولا أدل على ذلك من الفتوى التاريخية لشيخ الأزهر الراحل محمود شلتوت في الاعتراف بالشيعة مذهباً خامساً للإسلام إضافة إلى مواقف عبد الناصر وعلاقته الحميمة بزعماء الشيعة ودعمه لقضاياهم في العراق وإيران والشام وأمريكا، وقد بادله الشيعة حباً بحب واستمرت قياداتهم الدينية على صلة وثيقة به حتى وفاته.

وفي هذه السلسلة من الأبحاث نلقي الضوء على العلاقة بين الجانبين وقد نمت واضطردت على مر السنين حتى تحقق للشيعة في أيامه ما لم يتحقق من آمالهم في بلدان هم فيه أكثرية.

وفي هذه الحلقة نبحث الواقعة التاريخية لتظاهرات النجف البطولية انتصارا لمصر العروبة والإسلام بعد تعرضها للعدوان الثلاثي عام 1956.

موقف الشيعة من العدوان الثلاثي على مصر

    عرف الشيعة بمواقفهم المشهودة في الدفاع عن قضايا امتنا العادلة، وهناك شواهد كثيرة تدل على تضحياتهم ودعمهم لحركات التحرر والاستقلال والوثبات الوطنية في العراق والوطن العربي والعالم الإسلامي، ومن ذلك مواقفهم من المحتلين البرتغال ومن بعدهم الإنجليز في الهند وموقف الداعم لصد الغزو الروسي والإنجليزي لإيران والغزو الإيطالي لليبيا والغزو الفرنسي للمغرب والجزائر، وفي العراق حركتهم ضد الاحتلال الإنجليزي وهو ما يزال يتحرك في خليج البصرة بعد أن وضعت الحرب العالمية الأولى أوزارها سنة 1914 فقامت على يدهم وبمساعدة إخوانهم الكرد وحرب الشعيبة ضد المحتلين، ومن بعدها شهدت النجف انتفاضتها في 19 آذار 1918 ضد الإنجليز وطردتهم من النجف ثم اندلعت ثورة العشرين تلبية لنداء المراجع الدينية الذي جاء منسجماً مع الروح الوطنية التي سادت جميع أنحاء العراق، ولا ننسى فتاوى العلماء المساندة لحركة رشيد عالي الكيلاني سنة 1941 ، تلك الوثبة التي كان هدفها إبعاد المحتل الغاصب وأعوانه من ارض الوطن، وما أن حدثت محنة مصر المعروفة عام 1956 ومواجهتها الباسلة للعدوان الثلاثي إلا وكان وقع المحنة شديداً على المسلمين في جميع القارات وكان الاستياء عاماً في صفوفهم ، وكعادة (النجف الاشرف) فإنها كانت سباقة للتنديد بهذا العدوان، فصدرت فتاوى العلماء التي توجت الجهاد من اجل مصر، وقامت التظاهرات الكبرى وتجمع المؤمنون للتبرع والتطوع لمصر، وكانت  (حوادث النجف) التي ذكرها غير مرة الرئيس عبد الناصر وشكرها على موقفها المساند، وكانت الشرارة الأولى لاندلاع التأييد الشعبي العراقي الذي هز العراق من جنوبه إلى شماله لا تنديداً بالعدوان وحسب وانما للمطالبة بسقوط حكومة نوري السعيد وموقفها المخزي المساند للعدوان لارتباطها بحلف بغداد.

ففي صبيحة يوم 26-11-1956 حصل العدوان الثلاثي على مصر ولم تمض ساعات على سماع أبناء النجف الخبر حتى خرجت جماهير المدينة متظاهرة في شوارع المدينة ومنددة بالعدوان، ورفعت شعارات التنديد بسقوط بريطانيا وفرنسا و(إسرائيل) وسرعان ما كانت الشعارات موجهة لنوري السعيد وحكومته وردد الطلاب (الموت لنوري)، وكان طلبة ثانوية الخورنق ومتوسطة السدير في مقدمة المتظاهرين الذين اجتمع عليهم خلال المسير آلاف من أبناء الشعب من رجال دين وكسبة وعمال واتجهت المظاهرة إلى السوق الكبير فأغلق التجار محلاتهم احتراماً وتضامناً مع المظاهرة، وفي اليوم الثاني استمرت المظاهرات لكن قوات الشرطة كانت قد ملأت شوارع النجف استعداداً لقمع المتظاهرين وتخويفاً لهم، لكن الطلبة واجهوا الرصاص يدون خوف ولا وجل، ومن بين قادة المتظاهرين الأستاذ أحمد الحبوبي النجفي وكان في حينها رئيساً لفرع حزب الاستقلال في النجف وممثلاً لجبهة الاتحاد الوطني في النجف (ومقرها بغداد) وبحسب الذكريات التي دونٌاها عن الأستاذ الحبوبي ، فانه يتذكر إن في مقدمة أولئك الشباب الذين واجهوا بصدورهم إرهاب الشرطة :

مهدي محسن بحر، حسين كمونة، علي كمونة، عبد الأمير مدٌيد، حسون مدٌيد، عبد الأمير عمارة، حمد الوائلي، سمير الحلو، أمير الحلو، باقر السلامي، جواد الغراوي، خضر الساعدي، جودي الساعدي، باقر الفاضلي، حاتم راضي، خضير العنبوري، محمد الحبوبي، علي الحبوبي، محسن البهادلي، عبد الأمير الوائلي، كاظم المقرم، محمد علي المقرم، حسن الجصاني، حسين الجصاني، صادق الجصاني، علي الحلو، هاشم الطالقاني، فاضل مرضي، عبدالاله النصراوي، عباس الجابري، كاظم كلو، عزيز الشيخ راضي، جبر الحداد، مفيد الجابري، جعفر الطيار، فاهم العامري، عبدالرسول العبايجي، عبد الأمير الطرفي، وقد أصيب بعضهم بجروح، لكن التظاهرة وصلت إلي الصحن الشريف، وفي اليوم الثالث قامت الشرطة بتطويق مدرستي الخورنق والسدير ومنعت الطلاب من الخروج وكان مدير الشرطة على رأس هذه القوات قد أعطى أمره باطلاق الرصاص على المتظاهرين .

وهنا استشهد بكلام قاضي تحقيق النجف السيد باقر كمال الدين الذي شهد الأحداث بنفسه حيث ذكر إن معاون الشرطة مع عدد من أفراد الشرطة قام بكسر قفل باب متوسطة الخورنق ودخلوا عنوة إلى المدرسة (وكان طلابها يهتفون ضد العدوان) ولما دخلوا المدرسة كانت شرطة الأمن كلها مسلحة بالهراوات والمسدسات والخناجر وكل واحد يحمل ثلاث أشكال من السلاح ، واخذوا يرمون الطلاب بالرصاص ويضربونهم بالخناجر والهراوات ومن جراء ذلك جرح اثنان واربعون طالباً، أحد عشر منهم كانت جروحهم بليغة وارسلوا إلى مستشفى الفرات الأوسط والبعض ضمدوا في مستشفى النجف، واسماء الجرحى الخطرين: محمود حسين، مراد مويني، علي كريم، صبيح رسول، عبدالحسين عبدالمحسن، محمد كاظم الحبوبي، إبراهيم موسى، احمد عبد كافي، أمين عبد النبي، عبد الرزاق مهدي، علي سعيد، وأحد عشر طالباً كانت جروحهم نارية وكانت جروح بليغة، وتوفي في المدرسة عبد الحسين سبط آية الله السيد حسن الحمامي، وقد رأى قاضي التحقيق المذكور جثته وروى قصة استشهاده المؤثرة جداً، فقد ضربه أحد الشرطة بالمسدس فأصابته طلقة في رأسه من الجهة اليسرى وخرجت من آخر رأسه، وقد رأى مخه مبعثراً ومتناثراً في حرم المدرسة بعد أن سقط (الطالب الشهيد) من سبعة درجات تقريباً، وكانت رجله مشجة على الجدار والحرم المدرسي مليء بدمائه ، وما أن وصل خبر استشهاد الطالب المرحوم الشهيد عبد الحسين محمد جواد آل الشيخ راضي إلى عامة الأهالي خرج الجميع في تظاهرة كبرى منددين بالسلطة، والتحمت قوات الأمن مع الأهالي في محلات النجف المختلفة، وحل الخوف والفزع لدى الحكومة فأرسلت شرطة إضافية، قال الحسني: ( إنها جاءت بهم من أطراف الموصل بينها اليزيدي والشبكي والكردي ، وأوعزت إلى الجيش أن يحتل المدينة للسيطرة على الوضع العام ) وجاء في إفادة باقر كمال الدين : (( جاءت الشرطة من الشمال وكانت سرية بأمرة المعاون احمد صالح وفصيل آخر بأمرة المعاون صباح يعقوب وفصيل آخر بأمرة المعاون عبد الرحيم عريم ، وفصيل آخر بأمرة  سيف الدين نوري )) قال (( وحول الصحن خرجت مظاهرة فقتل عبد الأمير ناصر الصايغ واموري بن علي الفيخراني )) وجرح شخص آخر ، وفي نفس اليوم استشهد الطالب الشهيد احمد علي الدجيلي من مدرسة السدير .

ويصف الحبوبي الحالة في النجف بهد هذه الحوادث قائلاً :

    ( وانقلبت الأوضاع وسيطر الناس على مقاليد الأمور وأغلقت الحوانيت أبوابها في السوق الكبير وسوق الحويش وسوق العمارة ، وكل دكاكين الشوارع فاختفى رجال الشرطة من الشوارع ولجأوا إلى السرايا وأغلقوا عليهم الأبواب خوفاً من غضب الجماهير ، وشكلت لجنة لإدارة شؤون البلدة وتيسير أمور التظاهرات والاحتجاج والحفاظ على أمن الناس ، وكان أحد أعضائها المرحوم الشيخ أحمد الجزائري نجل آية الله الشيخ عبد الكريم الجزائري ، وكان من مهام اللجنة أيضا :

1. استمرار التظاهرات والإضرابات لأطول مدة ممكنة لعل مدناً عراقية أخرى تحذو حذو النجف في ذلك ، وفعلاً امتدت التظاهرات إلى حوالي الشهرين ، وعمت بغداد التظاهرات والغضب ، كما امتد الاحتجاج على حوادث النجف إلى الألوية الشمالية كركوك واربيل والسليمانية والموصل ، وقامت تظاهرة كبيرة في الكوت ( الحي ) .

2.  استمرار غلق أسواق وحوانيت النجف ( عدا المخابز ) ورفض بيع وشراء أية سلعة مهما كانت ، تضامناً مع الشعب المصري وإحراجا للحكومة وليشعر الناس بجدية العمل الوطني .

3.  المحافظة على أمن النجف ومنع أية تجاوزات قد تحصل من جراء غياب قوات الأمن ، قد يستغله بعض ضعاف النفوس ولكن أمراً من هذا لم يحدث قط ، وكان كل النجفيين في مستوى القضية وأهميتها .

4.  مواصلة الاتصال برجال الدين الأفاضل وعدم الانقطاع عنهم وتزويدهم أولاً بأول كل المستجدات .

     وقد ذكر السيد باقر كمال الدين إن النجف لم تأبه للسلطة وقواتها مطلقاً ، وان الإضرابات والمظاهرات بالنجف دامت أكثر من شهرين ، وكانت بعض الأوقات تخرج ثلاث مرات صباحاً وظهراً وعصراً ، وحدث أن قتل في بعضها بعض الأفراد وجرح آخرون .

    وتحدث السيد عبد الرزاق رجيب مدير المدرسة التي استشهد فيها أحد الطلاب في النجف  أمام المحكمة العسكرية العليا الخاصة في 27-1-1959 عن شهادته ورؤيته لذلك الاعتداء حيث أكد المعلومات السابقة وذكر إن أعمار الطلاب المحاصرين لم تكن تتجاوز السادسة عشر وانهم هوجموا بوحشية بالغة وكان الشرطة يتتبعونهم من صف إلى آخر ، وصعد قسم من الطلاب إلى الطابق العلوي وهم جرحى ولكن الشرطة لاحقتهم وضربتهم بدون رحمة ، وان الإهانات والسب والشتم لحق بالمدرسين كذلك .

    وفي اليوم المذكور أدلى قائمقام النجف _ أيام الحادثة _ بشهادته كذلك وهو السيد محمد حسن صادق والقى بلومه على الشرطة وخاصة معاون الشرطة وانه اتصل بحسين السعد وكان متصرفاً لكربلاء طالباً منه إخراج معاون الشرطة ، لكن المتصرف لم يكن متعاوناً ، وبعد يومين أرسل المعاون إلى كربلاء ونقل بعدها إلى كركوك ثم أحيل على التقاعد ، وان القائمقام كتب تقريراً بالحادثة قدمه إلى مجلس الوزراء الذي أنكر ما فيه  ( بحسب قوله ) ولهذا طلب منه متصرف كربلاء الانصراف من النجف إلى المقدادية .

    وأيد الحبوبي حكاية القائمقام المذكورة بعدم تعاون المنصرف مع أهل النجف ، إذ إن المتصرف المذكور طلب مشائخ النجف واحتجزهم في شغاثة ( عين تمر ) وكان منهم : الشيخ كردي عطية أبو كلل ، الحاج كَنيوي العكايشي ، شاكر شربة ، راضي الحاج سعد الحاج راضي ، نوري السيد سليمان والسيد حسين جريو وغيرهم

ولما كان الموقف محرجاً للحكومة لعدم انصياع الأهالي لها ، فقد قامت بإرسال الوزير عبد الرسول الخالصي والشيخ محمد العريبي وآخرون لمقابلة رجال الدين في النجف ولتهدأة الأمور فيها ، ولما علمت اللجنة المشرفة بوصول هذا الوفد الحكومي عملت على إفشال مهمته ، وقد لعب دوراً كبيراً في ذلك الشيخ احمد الجزائري ( رحمه الله ) ، وفي أثناء زيارة للوفد قام وزير المعارف خليل كنة بمخابرة آية الله الشيخ عبد الكريم الجزائري فانهال الأخير عليه بكلام يحمله ويحمل الحكومة مسؤولية الجرائم التي وقعت في النجف ، وهكذا اسقط في يد الوفد الحكومي فانصرف خائباً ، واستمر الإضراب والتظاهر في النجف قائماً وديست كرامة الحكومة وانتهكت حرمة قوانينها ومزقت الأعلام التي كانت ترفرف على دوائرها فعمدت السلطة إلى القوة واطلقت النار غير مرة على المتظاهرين ، لكنهم كانوا غير مبالين بالمرة ، وكانت اللجنة على اتصال برئيس حزب الاستقلال الأستاذ محمد مهدي كبة وقد التقاه الأستاذ احمد الحبوبي لبحث ما آل إليه الوضع في النجف ، واخيراً قدم إلى النجف الوزير ضياء جعفر على رأس وفد وزاري والتقى بعلماء النجف ، وأمر العلماء بعد ذلك بفك الإضراب ورفع التظاهر وفتح الأسواق ، وبعد ثورة 14 تموز 1958 حملت المحكمة العسكرية العليا الخاصة الوزير الراحل سعيد قزاز مسؤولية ما حصل في النجف ، وبحثت المسألة مفصلاً في الجلسة الحادية والسبعون من القضية (22) باعتباره كان وزيرا للداخلية حينئذ وكان من الشهود عليه مجموعة منهم : صالح زكي مصلح قائد القوات للإدارة العرفية للمنطقة الرابعة عند العدوان الثلاثي على مصر ، وقد ورد في سير تلك المحاكمات وضمن قرار التجريم الصادر في 4 شباط 1959 مؤازرة السيد قزاز وتأييد للوحشية والفضاعة ( كذا ) التي تمت بها تلك الجرائم النكراء .

صدى العدوان على مصر في الشعر العربي

    ما أن أعلنت فتاوى المراجع وترددت أنباء العدوان على مصر حتى انطلقت حناجر أبناء الأمة ، فالقى الخطباء وانشد الشعراء ، ولو جمع ذلك لألفت مجاميع رائعة من أدب الفداء العالي ، ومن بين تلك القصائد ما أنشده الشيخ محمد علي اليعقوبي الخطيب الحسيني ، ومما قاله :

لظى الحرب في ( مصر ) قد اوقدت     ونافح ضرمتـــها ( ايدن )

فهب ( العراق ) وثار ( الحجــاز )    وساند ( سورية ) ( الاردن )

( ألندن ) تحمي الشعوب الضعاف      وفيما ادعــت كذبت ( لندن )

وفيها يصف عبد الناصر :

( جمال ) حجـى ونهى فاتن         وأي الجماليــن لا يفتن

تلذ المسامع فــي ذكـــره        وتشتاق رؤيتــه الأعين

شرى عرة الشعب بالتضحيات        ومن يشتري العز لا يغبن

 

وقال في قصيدة أخرى مادحاً عبد الناصر :

لقد صبرت ( مصر ) زمانا فجاءها   زعيم على حمل الأذى لم يطق صبرا

يدبر بالفكر الســـديد أمورهــا   ولم يبق رأيــاً للعـــدو ولا فكرا

يؤازره شعب به شـــــد أزره   وأي غيـــور لا يشـــد له أزرا

وكم في مضاميـــر السياسة قبله    رجال جـــرت للسبق لكنه أجرى

تسامى على الأبطال في الشرق قدره    ولاعجب فالشرق فيـــه سما قدرا

كفى مصر فخراً يا ( جمال ) وعزة    بأنك قد ألبستها العــــز والفخرا

ستجزى مساعيك الدهور بشكــرها    وان كنت لا تبغي جزاءً ولا شكـرا

تقدم إلى العليا فخلفك أمــــــة   تشاطرك السراء في الحرب والضرا

وليس الفتى من يذخر المال إنمـــا   فتـى القوم من أمسى له شعبه ذخرا

وقال السيد محمد جواد فضل الله :

إيه ( جمال ) الفاتحين وحسبنـا       أن تجتلى من فجرك الأنوار

هذي رؤياك ترف فـــي آفاقنا       دنيا يخــر لمجدها الجبار

يا باعثاً روح النضال صـواعقاً        فيها تصــدع للطغاة ديار

يا ناهضاً .. والمجد فـي أعتابه       نام .. ومجد الخائنيـن بوار

هذي القناة يرف فـــي آفاقها        علم تلوذ بظله الأحـــرار

واريت فيها للعروبة مـــوطناً        تجني ثمار نبوغــه الأدوار

وثائق

بيان رسمي عن حوادث النجف

(حدثت في 24 من الشهر الجاري مظاهرة في النجف بتحريض فئة معينة اشترك فيها عدد من الطلاب والاهلين على نحو يخل بالأمن والسكينة العامة فاضطرت قوات الأمن إلى تفريقهم فاصيب عدد من أفراد الشرطة وبعض المتظاهرين باصابات مختلفة توفي على أثرها مع الأسف اثنان من الاهلين وهما : عبد الحسين الشيخ راضي وأحمد علي الدجيلي ، إن الحالة في النجف هادئة وتعود المدينة إلى استئناف حياتها الطبيعية كما إن التحقيقات تجري الآن في هذا الحادث المؤسف لاظهار المحرضين ومعاقبة المقصرين )

 و. مدير التوجيه والإذاعة العام

برقيات علماء واعيان النجف إلى الملك بشأن النجف

جلالة الملك المعظم : حالة النجف مضطربة لإراقة دماء الأطفال الأبرياء داخل مدارسهم ، وهتك حرمتها ، ولا تهدأ إلا بانزال العقوبات الشديدة بالمعتدين ، عالجوا الوضع بالحل السريع قبل أن يتفاقم الأمر .

الشيخ عبد الكريم الجزائري

كان لهجوم الشرطة الوحشي على مدارس النجف وقتل الطلاب الأبرياء أعنف الأثر في النفوس عامة ، نطلب المبادرة إلى ازالة أسباب التوتر والضرب على أيدي المعتدين .

السيد حسين الحمامي

إن الاعتداء على أولادنا الأبرياء وهم في معاهدهم أوجب استياءنا وإثارة سخط الجميع ، أملنا بجلالتكم تلافي الوضع قبل فوات الأوان ومحاسبة المعتدين

الشيخ محمد كاظم الشيخ راضي

إن إراقة الدماء البريئة بشكلها الوحشي الفظيع في بلدنا المقدس لتدعو إلى القلق والاستنكار العظيمين ، ومن المؤسف إعفاء الحكومة عن ذلك كله وسلوكها طريق الإرهاب لعموم الطبقات .

السيد محسن الحكيم

إطلاق الرصاص على الأبرياء العزل في مدينة النجف المقدسة أثار سخط واستنكار الأوساط العلمية نأمل منكم معالجة الأمر ووضع حد لهذه الحوادث المؤلمة .

السيد علي بحر العلوم

برقية المحامين إلى الملك

روعت النجف بالعدوان الصارخ الذي حدث صباح أمس الأول عندما أطلقت الشرطة نيرانها على الطلاب الأبرياء في داخل المدارس والصفوف وان الأرواح البريئة التي راحت ضحية هذا العمل المتهور تدعونا أن نستنجد بجلالتكم التدخل لمحاسبة المسؤولين الذين أهانوا دور العلم واستهانوا بالقيم الأخلاقية وإيقاع العقوبات الرادعة وشفاء لغليل أمهات وآباء الشهداء وتطبيقا لخواطر نفوس هذه المدينة المنتهكة .

احمد الحبوبي المحامي عن خمسة عشر محام

الإمام عبد الحسين شرف الدين يقدم نفسه جندياً متطوعاً في صفوف جيش مصر والعروبة

أعلن الإمام عبد الحسين شرف الدين بواسطة مندوب ( وكالة أنباء الشرق الأوسط) في لبنان الذي زاره في مقره في صورة الفتوى التالية :

بسم الله الرحمن الرحيم

في هذه الفترة الحاسمة التي يمتحن بها الاستعمار مناعة الإنسان في الحرية وتقرير المصير ، في هذه الفترة التي يغزو بها الاستعمار مصر المجاهدة ، ابتهل إلى الله عز وعلا أن ينصر الحق ويزهق الباطل ، واناشد أخواني  في الله تعالى ، علماء الدين في كل مكان أن يقولوا كلمتهم فتوى صارخة توقظ النائمين وتقيم القاعدين وتدفع إلى الدفاع عن معقل هو أعز معاقلنا ، تحت راية الحق يحملها جمال عبد الناصر الذي اصبح فكرة في عقولنا ، وخفقة في صدورنا ، وانساناً في عيوننا .

وأهيب بجميع أبناءنا في الله في المشرق والمغرب إلى الاشتراك في معركة تقرير المصير هذه ، واعلان الحرب على الاستعمار الذي جعل من شرعة حقوق الإنسان شريعة قراصنة وذؤبان ، يغدر بالوطن المؤمن الآمن فيتسور عليه جوه وأرضه ونيله ، ويلتحم معه ناباً مسموماً وظفراً لئيماً في حرب ابادة ، فيرى فيه الموطن العظيم شعبا وجيشا ورئيسا .

ألا وان الاستعمار الغربي يغزونا في عقر دارنا معتديا غاشما .

ألا وان من مات دون حفنة من تراب وطنه مات شهيدا .

كلية منتدى النشر تبرق للأزهر الشريف برقية الشيخ محمد رضا المظفر إلى شيخ الأزهر وبعض الجهات السياسية في مصر العربية

بسم الله الرحمن الرحيم

محافل النجف الاشرف تعج صارخة إليه تعالى بدعائها لإنقاذ مصر المسلمة وتبتهل إليه أن يأخذ بناصركم ويرفع لواءكم والقلوب تقطر دماً من الاعتداء الصارخ الذي تقوم به وحشية أعداء الإسلام والإنسانية ، والمسلمون في جميع البلاد يد واحدة في شد أزركم .

عميد كلية منتدى النشر النجف الاشرف تشرين الثاني 1956

بيان قائد القوات العسكرية المرابطة في بغداد يطلب من الأهالي التوقف عن الإضراب

إلى الشعب العراقي الكريم

في الوقت الذي تمر فيه البلاد بظروف دقيقة تتطلب منا توحيد الجهود وتضافرها لضمان نصرة القضية العربية ، تسعى بعض الفئات من حملة المبادئ الهدامة التي ما انفكت تعرقل هذه الجهود وتلك المساعي لإحباطها عابثة بأمن البلاد وسلامتها باندساسها بين صفوف الشعب بمختلف صفوفه ، مستغلة طيبة ضميرهم بتحريضهم لخلق المشاكل وبث روح الشغب والانشقاق فتؤثر على بعض ضعاف النفوس للقيام بالإضراب غير مبالية بما قد يولده ذلك من أثر سيئ على البلاد ورفاهية الفرد العراقي ، وبالتالي تعرض الأمن العام إلى الاضطراب والفوضى ، وليعلم الشعب العراقي الكريم بأننا استنادا إلى السلطة المخولة لنا كفيلون في المحافظة على الأمن والنظام العام  باستخدام الطرق الناجعة للحد من تصرفات هذه الشرذمة من الهدامين وانزال اشد العقوبات بحقهم

وعليه نحذر أفراد الشعب أرباب المهن واصحاب المحلات التجارية وغيرها بأنهم سيعرضون أنفسهم إلى نفس العقوبات في حالة استجابتهم لتلك التحريضات المقصود منها خلق الفوضى بإغلاق محلاتهم التجارية وغيرها أو أن يتقاعسوا عن الأخبار عن المحرضين وفق أحكام المادة (15) من مرسوم الإدارة العرفية رقم 18 لسنة 1935 على إن ذلك لا يمنع من توقيع عقوبة اشد حيث يقضي بها قانون العقوبات البغدادي أو القوانين الأخرى ، ولنا وطيد الأمل بأن لا ينصاع أفراد الشعب إلى تحريضات تلك الفئة بالانخداع بأقوالها التي تخفي وراءها النوايا الخبيثة ويقدروا المسؤولية الملقاة على عاتقهم باعتبارهم أفرادا في هذا المجتمع يعيشون به ويخبروا اقرب مركز شرطة للقبض عليها بإحالتها إلى المجلس العرفي العسكري لتنال عقابها .

قائد القوات العسكرية ببغداد

28 تشرين الثاني 1956

                     استاذ الاديان في جامعة روتردام الاسلامية

 

 

 

 

(3) مقالات جعفر رجب

http://www.alraimedia.com/Alrai/AuthorArticles.aspx?id=1343

 

 

(1) قوم من المريخ

نط الحديث عن الولاء الشيعي مرة أخرى بوجهنا، ومازال مستمرا كمسلسل تركي!
الرئيس حسني مبارك يؤكد ان ولاء الشيعة في المنطقة لإيران! 
الملك عبد الله يحذر العالم من الهلال الشيعي! 
في لبنان المفتي يحذر من دخول الغرباء الشيعة الى بيروت!
في السعودية وثيقة العلماء تحذر من الحوار مع الشيعة!
في المغرب يعتقل مثقفون لأنهم شيعة! 
في الجزائر يطرد مدرسون لأنهم شيعة!
في مصر يمنع بناء مسجد لأنه للشيعة!
في البحرين ما زال الحديث مستمرا عن الوثيقة الطائفية!
في العراق تفجر المساجد والمواكب وتقطع رؤوس الشيعة الصفويين!
في الكويت فيلم التأبين والولاء مستمر وبنجاح كبير عبر الصحف!
الحديث عن الشيعة صار حديث من لا حديث له، وموضوع من لا موضوع له، وصار كل كاتب يكتب شوي يسب فيهم الشيعة لان الرزق يحب الخفية... ما لنا وحديث الجاهلية، وقال فلان وكتب فلان وشتم فلان، ولندخل في صلب الموضوع وهو ما نريد ان نكتب نحن!
وصلب الموضوع هل الشيعة مخلوقات فضائية نزلت من المريخ على الوطن العربي بالذات لافساد شبابه، وتفتيت وحدته وسرقة ثروته، وتحويلهم من عبادة الله إلى عبادة القبور؟ أم إنهم طالعون قبل يومين من مؤتمر حكماء صهيون وهدفهم تدمير شباب الأمة؟ أم إنهم مجموعة من المجوس المتخفين تحت رداء الإسلام من اجل الانقضاض على الأمة وإعادتهم إلى عبادة النار، وهذا واضح من خلال عمل الإيرانيين كخبازين، وبيع بعض تجار الشيعة للأفران! 
والموضوع الأخر، سأتحدث أيضا عن ولاء الشيعة، لان الجماعة مشغولون هذه الأيام بحثا في ولاء الشيعة، ومع إن الجميع يتحدث عن الولاء، إلا ان الجميع أيضا لم يجب على السؤال البسيط: الولاء لمن؟وما هي الحكومة التي تستحق الولاء في هذا الوطن العربي؟ أنا أتحدث عن الحكومات لا الأوطان!
وبما ان الموضوع شيعة وسنة، فان موضوع العرب والعجم أيضا يطرح نفسه، وهو موضوع قديم بقدم العلاقة بين الشعبين، ولعل أبوحيان التوحيدي- قبل ألف عام- في كتابه الإمتاع والمؤانسة تحدث عن هذه العلاقة، حيث يعتبر الفرس في نظر العرب عبدة النار ويتزوجون من أخواتهم، والعرب قوماً يأكلون الجراد والفئران في رأي الفرس!
الحديث طويل، والكلام متعب، والموضوع محرج، والزاوية قصيرة... لذلك سأكمل غدا!

 

تحت الحزام / الشيعة (2) اللبناينون هم السبب

بعد أن اكتشفنا بالأدلة العلمية، وبمساعدة وكالة ناسا للفضاء، ان الشيعة ليسوا من المريخ ولا أي كوكب آخر، فهم يحملون صفات بشرية، وانهم يأكلون ويشربون ويأخذون قروضا من البنوك، وعندهم معسرون، وتنقطع عنهم الكهرباء، وتخترب سياراتهم، مثل بقية البشر... وقد تم إثبات هذه النظرية في جامعة هارفارد زيادة في الحرص!
فحمدنا الله ثم تساءلنا: طيب إذا لم تأت هذه المخلوقات الغريبة، التي تسمى بالشيعة من المريخ، فمن أي أتى هؤلاء الحبربش؟
بحثنا في كتب التاريخ، مع إن كتب تاريخنا لكم عليه، فهي ليست بتاريخ بقدر ما هي سوالف ...! ولا تتعدى إن فلانا قال، وفلانا سمع من فلان، ويقولون انه حصل كذا وكذا... يعني لاتوجد لا وثائق نستند عليها، ولا كتب رسمية محفوظة، ولا آثار مكتوبة... باختصار تاريخنا يعتمد على يقولون...! ونحن مشينا مع المؤرخ التاريخي يقولون بحثا عن أصول هؤلاء القوم الذين مازال البعض متأكدا ان لديهم ذيولاً يخفونها عن الناس!
قيل انهم كانوا موجودين من زمن الرسول، وقيل بعد وفاته وخلاف المسلمين في السقيفة، وقيل في زمن عثمان، وقيل بعد حرب صفين، وقيل إن نشأتهم سببها شخص يهودي يمني أمه سوداء... حيث كان يغرر الناس، ويقول لهم وهو يفرك يديه:صيروا شيعة... فصاروا شيعة، وقاموا يلطمون، ويروحون الحسينيات، ويطبخون مرق قيمة، ويوزعون فيمتو في محرم...ويقال انه أول من وزع الفيمتو في محرم!
تركت ما يقولون وذهبت إلى مقولة ولاء الشيعة لإيران أو للعجم،فقلت إذا لم يأتوا من المريخ إذاً من إيران سباحة، فبحثت في كتب التاريخ لاستدل على صحة مقولتي بان الشيعة ذو أصول أعجمية وسبب كونهم شيعة حتى يحرون العرب السنة!
بعد البحث والتحري تبين انهم كانوا يحكمون مصر العروبة أيام الدولة الفاطمية العربية، وبنوا القاهرة والأزهر إلى أن سقطت بيد الاعجمي الكردي صلاح الدين!
في الوقت الذي بنى العباسيون دولتهم السنية بمساندة ابو مسلم الخراساني الايراني!
والحمدانيون العرب كانوا شيعة، وكانت ولايتهم في الموصل وحلب أي العراق وسورية، ومع انهم شيعة إلا إنهم اضطروا الدفاع عن الخليفة المتقي بالله العباسي ضد نفوذ الاتراك العجم السنة في بغداد... وفي الوقت الذي كان الحمدانيون مشغولين في حروبهم ضد البيزينطيين أميركا القديمة بينما كان الخليفة يأكل الفالوذج الإيراني!
ذهبت بعيدا الى المغرب فاذا الأدارسة الشيعة العرب يحكمون المغرب، وبني الأحمر وهم من الخزرج يحكمون الاندلس وبنوا القصر الأحمر بأسوده الاثني عشر الشهيرة! 
رجعت للشرق بني عمار الشيعة العرب يحكمون طرابلس إلا أن سقطت بيد السلاجقة الأتراك! 
نزلت جنوبا نحو اليمن، أصل العرب وأصولها، واذا بالزيديين يحكمون اليمن، ثم عاشت افضل ايامها عندما حكمها الصليحيون لمئة، وهم قبائل أيام العربية الإسماعيلة في صنعاء حتى أسقطتها الدولة الايويبة الكردية السنية - كما ورد في أطلس التاريخ الإسلامي للدكتور حسين مؤنس- ثم عاد حكم الزيدية الشيعة العرب الى سنة 1962!
اعلم اني طولتها عليكم اما الحجاز ارض العرب الوكالة،على اساس ان عرب الاطراف تجاري وحنا العرب يا مدعين العروبة، فكانت لا تعترف لا ببني أمية ولا العباس، ولذا بقيت الحجاز وتهامة بيد الاشرافالشيعة العرب يحكمونها الى سقوطها بيد الاكراد الايوبيين أيضا وتحويلها إلى يد الأشراف السنة بداية من 500 للهجرة!
أما الساحل الغربي من الخليج وهي البرحين والتي كانت تمتد من الكويت وحتى الإمارات... فقبائلها كانت شيعية الولاء، وقد حكمها القرامطة ولم يأتوا من عبادان بعبارة بل كانت ماركتهم عربية وسقطت دولتهم بيد السلاجقة الأتراك السنة... ومازالت القبائل العربية في الجزيرة تميل إلى الشيعة إلى ما قبل ثلاثمئة عام، ومع التغييرات السياسية والتأثيرات العثمانية الأعجمية التي حولت بعض القبائل ولاءاتها بسبب الأوضاع السياسية...ولم نسمع يوما قبائل شككت بولاء أبنائها بسبب مذاهبهم!
كان هذا تاريخ العرب أما تاريخ الفرس العيم فكان أن حكمها بعد العباسيين، السلاجقة العجم السنة، والليثيين السنة الذين قطعوا السن من يتحدث العربية، ثم أقيمت الدولة السامانية العيمية السنية التي منعت استخدام العربية في سلطانها، وتبعهم الغزنويون ولم تصبح شيعية إلا مع الصفويين قبل أربعمئة، الذين أتوا براياتهم الحمراء- وليست الخضراء لأنهم كانوا يشجعون مانشستر يونايتد- وأصبحوا شيعة لدوافع سياسية بعد ان كانوا سنة!
باختصار العجم لم يعرفوا سوالف الشيعة إلا قبل أربعمئة عام بينما كانت القبائل العربية في الجزيرة العربية، والعراق، ومنذ الامويين ذات توجهات علوية ويميلون للهاشميين أتوماتيكياً!
بقية القصة ان الصفويين ابتشلوا بالعيم السنة فهذه مناطق سنية متعصبة، فقد كان الناس في اصفهان عاصمة الصفويين-يعتبرون التراب الذي يمشي عليه الشيعي نجسا... وفي نفس الوقت يقول ناصر خسرو الرحالة العيمي في كتابه السفر نامة انه كان ينوي زيارة قبر أبوهريرة في طبرية ولم يستطع لان أهل طبرية شيعة متعصبون يرمون من يزور القبر بالحجارة، فقد كانت فلسطين تحت سيطرة الشيعية حتى دخول الايوبيين العجم!
المهم في النهاية استعان الصفويون بالعلماء العرب الشيعة من جبل عامل في لبنان، لنشر الدعوة الشيعية في ايران...وهذا يعني ان العرب واللبنانيين هم من خربوا الايرانيين وخلوهم شيعة!
ما الفرق بين الولايات السنية والشيعية في تلك السنوات...لا فرق، فالكل كان يستغل المذهب والدين لأغراضه السياسية، يعني الموضوع خربان من كل الأطراف!
طال الحديث، وسأتوقف، وسأكمل غدا،لا تروحون مكان!

 

تحت الحزام / الشيعة (3 ) متسترون بالعلمانية

سأل أحد العراقيين الشيعة البسطاء:
-
من هم أئمتك؟
بعد تفكير أجاب علي... الحسين... العباس - العباس أخ الإمام الحسين-!
فقيل له: لكن العباس ليس إماما!
بعد تفكير رد بكل ثقة: لعد الرضا إماماً! ويقصد وهل الإمام الرضا ثامن أئمة الشيعة، والمدفون في مشهد يعتبر إماما-ببساطة أعلن انه ليس إماما، مادام دفن بعيداً عن العراق! (1)
هذا التفكير البسيط يشير إلى قضية معقدة في ذات الوقت، القضية ليست مجرد سنة وشيعة، ومن أحق بالخلافة، أو نصوم اليوم أو غدا، أو نتبرك بالقبور أم لا... إنها قضية حملها المسلمون على ظهورهم لألف وأربعمئة عام من دون أن يجدوا لها حلا بل عقدوها... ولا أعتقد انها ستحل، لسبب بسيط، لأن هناك الكثير من يسترزقون، ويقتاتون على هذه القضية، وحلها يعني بوار تجارتهم الطائفية، حتى لو حاولنا حله فلن نستطيع، متى حلينا مشكلة حتى نحل هذه!
نعم الأمور معقدة، والقضية ليست كل شيعي إيرانياً وكل سني عربياً، فالأمور يا قوم متلخبطة بين العرب والعجم... من أسسوا وساهموا في دعم المذاهب السنية أغلبهم من العجم، وما البخاري ومسلم والترمذي... والأسماء كثيرة إلا كانوا من الفرس ومستمتعين بالبراد في إيران، في نفس الوقت الذي كان الشيخ المفيد والمرتضى والحلي العرب يضعون أسس المذهب الشيعي في حر العراق بل وحتى في وقتنا الحاضر، فأشهر دعاة السنة الفضائيون منهم والأرضيون عيم، وقاعدة التوجهات السلفية والاخوانية عيم دون أن يقلل ذلك من شأنهم أو يشكك في ولائهم!
لخبطة أخرى تاريخية شعراء العرب الكبار من المتنبي إلى أبوفراس والفرزدق وابو تمام وأبو العلاء.... كانوا ذوي ميول شيعية واضحة، في نفس الوقت الذي نجد شعراء الفرس العيم من عمر الخيام الى سعدي والفردوسي ومولانا جلال الدين الرومي وهو أكثر الشخصيات تقديسا في إيران حتى يومنا هذا،لاعلاقة لهم بالتشيع ولم يجد شاعر مثل حافظ الشيرازي حرجا من الاستدلال بشعر يزيد بن معاوية في أشهر أشعاره التي يرددها الإيرانيون حتى الآن!
لا أريد أن ادخل في نظرية المؤامرة ولكن ألا تشعروا بان هناك من يحرك المسائل نحو هذا الاتجاه الطائفي، ألا تشتموا رائحة المخابرات، والإعلام الموجه، وانتم تقرؤون المدونات وما يطرح فيها، من تخوين وتخويف للسنة من الشيعة وبالعكس!
الموضوع يبدو سخيفا ومخيفا في نفس الوقت، ايميل يصل يحذرنا من تغلغل الشيعة في المؤسسات الإعلامية، وينشر أسماء الكتاب والاعلاميين في كل دول الخليج وبالتفصيل الممل... هل هذا فعل شخص أم جهاز متكامل!
إيميل آخر يحذر: الشيعة أصبحوا يلبسون عباءة العلمانية، حتى يضربوا الدين من الأساس بعد أن فشلوا في تمزيق الأمة فانتبهوا من المتسترين بالعلمانية!
إيميل آخر تحذير شيعي: السنة يصدرون فتاوى تحلل دم الشيعة! 
ادخلوا إلى البالتوك لتكتشفوا حجم المأساة التي نعيشها، وحجم التغييب والغباء، الذي يعيشه الناس في صراعهم مع أعداء وهميين... لا فرق بين خميس وياسر فكلاهما يعاني من عقده النفسية، التي يريد أن يحلها على ظهر الطائفية ويصعد عليها!
من وراء ذلك، كالعادة ابحثوا عن المستفيدين من الجريمة، ومن يستفيد من جريمة الطائفية؟ مع الأسف الكثيرون من الملوك، والرؤساء، ورجال الدين، ووزراء، ونواب، ومخابرات، وتلفزيونات، ومجلات وجرائد، ولصوص، وأفاقين، وهمج رعاع... يعيشون في مساحة ممتدة من ساحل المغرب الى سواحل اندونيسيا، وأيديهم ملطخة بدماء من يقتل طائفيا!
أعلم انه ماكو فايدة واني انفخ مثل غيري في قربة مقطوعة ومخرمة من كل اتجاه، ولن يفيق الميت بكثرة الصراخ على رأسه... فالمسافة بيننا وبين نفيق، ونحمل قيما إنسانية، تحمل الاحترام للجميع دون تمييز، كالمسافة بين أبو لهب والجنة!
غدا لنا لقاء لأنهي كلامي بالفرق بين السنة والشيعة 
في الكويت!

(1)   تعليق

ولان (الشيىء بالشيىء يذكر )تذكرت قصة  سمعتها من (الكوميديان ) النجف

(صادق القندرجي ) رحمه الله مع "عراقي مسلم شيعي" آخر بدأت  بسؤال
عن نفس الموضوع ..قال: سألت الرجل
-
كم هم أئمتك 
أجاب : جثيرين 
-
تكدر تحسبهم
أجاب : إلز م سبحتك
-
إحسب
وبدأ العد : أولهم محمد بن عبد الله
-
لكن هذا  نبي مو إمام
وانتفض الرجل غاضبا ، ورد بانفعال : شنو مو إمام ؟؟ هذا يسوه ربهم !
-
زين .. والثاني
أجاب :سيدي ومولاي وسيدك ومولاك غالب كل غالب : علي بن أبي طالب

    وبعد منو
أجاب : "الحسن والحسين والعباس" وواصل  حتى ذكر (باب الحوائج) ثم توقف وكإنه نسي اسم الإمام الرضا
-
ومنو بعد موسى بن جعفر
أجاب : واحد العجم عصوا بي وما قبلوا يرجعوه
يقول صادق القندرجي : واستمر الرجل يذكر بقية الأئمة  ، وأضاف إليهم  الحمزة الشرجي
-
لكن الحمزة الشرجي مو إمام
وهذةالمرة لم ينفعل الرجل ولم يحتج بل قال : زين ..خلي يولي
ولكم تحياتي
مهدي

 

 

  تحت الحزام / الشيعة (4) سلامون عليكم

حديثنا اليوم عن الخلاف والاتفاق بين السنة والشيعة في الكويت!
السني يذهب إلى مسجده مشيا على الأقدام والشيعي بالسيارة!
السني يصوم قبل الشيعي بيوم ويعيّد قبله بيوم، فالسني يصوم تسعة وعشرين يوما لان حكومتنا ما تحب تطولها، الشيعي يصوم اثنين وثلاثين يوما، بالإضافة إلى تأخير أذان المغرب ربع ساعة يعني يطلع عليه ثلاثة وثلاثون يوما بالسنة بعد التخفيضات!
السني يأكل القبقب، والشيعي يحرمه مع انه طعمه حلو!
السني يقول الله بالخير للسلام،الشيعي يقول سلامون عليكم!
السني يقول لك جزاك الله خيراً ليشكرك، والشيعي يقول أحسنت! 
الشيعي يضع ملصقا اخضر على زجاج سيارته، وبعض شباب السنة أيضا يضع الملصق لزوم المغازل!
الشيعي عندما يذهب لمسؤول شيعي يريد واسطته، يرد عليه المسؤول: ما اقدر القانون ما يسمح، أما السني إذا ذهب لمسؤول سني لواسطة، يرد عليه بالقول: ما اقدر القانون ما يسمح لي، ويخرج الطرفان وهما يرددان جماعتنا ما فيهم خير!
الشيعي يذهب لسوق السمك لشراء الزبيدي... ولأنه غال يصّور معاه ويرجع البيت، أما السني فيأخذ توقيع الزبيدية للذكرى!
الشيعي نوابه يقصون عليه لينتخبهم، أما السني فنوابه أيضا يقصون عليه!
الشيعي يذهب لنائب سني ليمشي معاملته لان ربعه ما فيهم خير، اما السني فيذهب لنائب شيعي لأن ربعه ما فيهم خير!
الشيعي مثل السني مسكين وعلى قد حاله... يعاني من مشكلة الأقساط، ويقف في نفس الطابور، ويعلقون في نفس الشارع وهم يتأفأفون من الازدحام، ويعانون من نفس المشاكل، ويضحكون على وزارة التربية في منعها نور ومهند وسماحها للميس، ويبكون على الاوضاع السياسية والاقتصادية والصحية والتعليمية في البلد، وينادون بدولة القانون، ويأسفون على الماضي، ويضحكون على نفس النكت!
يا امة ضحكت عليها الدنيا كفى... فالعالم اكبر من فلان شيعي وفلان سني!
 

 

تحت الحزام / الشيعة (5) ايها العنصري انا عيمي

 

/ تحت الحزام / ترضى اختك تلبس بكين

ألا تكون عندك أخت فهذه مصيبة، كارثة ثقافية، لأنك عندها لن تستطيع ان تتحاور، او تناقش الانسان، فمن الأسس المنطقية لاي محاورة عربية، ان تكون عندك أخت، تدخل عبرها في حوار سياسي ثقافي مع الآخرين، الذين يفترض أيضاً ان عندهم اخوات!
من قبل خلق الديناصورات وإلى زمن اختراع الـ آي باد، الشيعي والسني يتناقشان، حول الصلاة على التربة، والمسح على القدمين، وعن انواع الزواج، وفي الزواج كل واحد منهما يعد أدواته وأدلته، وفي النهاية عندما يحتد النقاش، ينط السني ليقول للشيعي ترضى اختك تتزوج متعة فيرد عليه الشيعي بنفس الحدية ترضى اختك تتزوج مسيار... وعندها ينتهي الحوار، بلا غالب ولا مغلوب!
وفقا لهذا المنهج، انصح من يريد أن يتحاور الاستفادة من نظرية اختك، مثلاً:
إذا كنت تناقش حول الحجاب، واحتد النقاش حول وجوبه، وطريقته، ولونه، ونوعه، وفلسفته، وتاريخ الحجاب في المجتمعات الإسلامية، واكتشفت ان الطرف المقابل يمتلك من الأدلة أكثر منك، فقل له بتحد يعني ترضى اختك يغازلونها في المجمعات ويلاحقونها بالأسواق!
إذا كنت تتحدث عن الحريات، معترضا، ومقيدا لها، والطرف المقابل يضع نظرياته، ويستشهد بفولتير وربعه، فقل له بثقة وتحدٍ يعني ترضى اختك تلبس بكيني وتتمشى على البحر!
إذا كنت تتحاور مع رجل يؤمن بالمساواة بين البشر، وان الناس سواسية، ويريد ان يجعل حالك من حال بقية البشرية السود والحمر والصفر، فقل له بهدوء وبتحدٍ يعني ترضى اختك تتزوج البنغالي!
واذا كنت تناقش رجلا يؤمن بحق المرأة في المشاركة بالعملية السياسية، وان تكون نائبة برلمان، وتتحدث وتجالس الرجال، فأوقف الحديث، وقل له بتحدٍ يعني ترضى اختك تبوس الرجال في الديوانية!
وإذا كنت تناقش من يؤمنون بحق المرأة في قيادة سيارتها بالطرقات، فلا تطل الموضوع وقل له ببساطة يعني ترضى اختك يخطفونها ويغتصبونها، ويصورونها، وينشرون صورها بالإنترنت!
اذا سمعت من يشتم الرؤساء، والحكام، والانظمة العربية الشقيقة والصديقة والرفيقة والعزيزة... فلا تحاول ان تجادله، فقط اسأله بتحد يعني ترضى اشتم اختك!
اذا كنت مسؤولاً وتتناقش مع من يطالبك بتوفير فرص العمل، وتخفيض نسبة البطالة، فقل له بتحد وثقة يعني ترضى اختك تشتغل رقاصة في كباريه! 
هذا الاستدلال ليس نقلياً ولا عقليا ولا تجريبيا انه استدلال عن طريق اختك، ولو كان سقراط حيا لنط على محاوريه وهم يتحاورون عن مفهوم العدالة، واخرج سلاحه السري وقال لهم ترضى اختك تبيع بطيخ عند اشارات المرور!
ببساطة، قبل أي حوار، ليكن سؤالك الاول لمحاورك هل عندك اختك؟ إذا لم يكن عنده اخت، فلا تدخل في نقاش معه، وإذا أجبرت على الجدال فاستبدل عبارة ترضى اختك بـ ترضى أمك، وفقك الله لما فيه خير الأمة العربية!


 

 

 

 

 

(  4 ) جورج جرداق في حوار حول الامام علي (ع)

في مولده

http://www.alhak.org/vb/showthread.php?p=236364

رحم الله بولس سلامة ،  أذكر  له من ( ملحمة عيد الغدير ) قوله

جلجل الحب في المسيحي حتى    عد من فرط حبه علويا

مهدي

 

اجرت الحوار: ولاء إبراهيم حمود

علي وحقوق الإنسان، بين علي والثورة الفرنسية، علي وسقراط، علي وعصره، علي والقومية العربية.‏

عُدْتُ من حواره، كما أتيت، أُخفي بين السطور أضعاف ما اتفقنا عليه في حب عليّ (ع) وما اختلفنا فيه حول غير عليّ. أنهيت الحوار مقتنعةً بأنّ عمق خلافاتنا لم يفسد في عشقِ عليٍّ قضية، لأن جورج جرداق يترنَّمُ بعشق عليّ (ع) لا على دينٍ أو مذهبٍ ما، بل على قاعدة كونوا أحراراً في دنياكم، حباً له ورفضاً لسواه. لذلك أترك أجابته عن سؤالي الأخير، مسك ختام، لأكثر حواراتي إرهاقاً ونزاعاً وهي تستحق عَناءَ قراءة ما سبقها، لأنها خلاصة حبّ عليّ (ع) في قلبٍ مسيحي، يراه ركناً من أركانِ الإنسانية كافةً في كل مكان وزمان... وعلى هذه الرائعة اتفقنا وافترقنا. والآن إلى بعضٍ من تفاصيل حوارٍ شاقٍ وطويل، لكنه لأجل عليّ (ع) جميلٌ، نبيلٌ، جليل.‏

* إنّه أكبر ممّا يقال عنه‏

ما هي أبرز دوافعك للكتابة عن عليّ بنِ أبي طالب(ع)؟‏

ولدتُ في منطقةٍ مسيحية مرجعيون يتفاخر أهلها بالتاريخ العربي وعظمائه، فأخي الكبير فؤاد كان يُسمِعُ زوارنا قصائده في مدحِ عليّ. كنت أختزنها طفلاً وأتأثر بها، فاندفعتُ إلى ينابيع مرجعيون، أَهرب من المدرسة، إلى ظلال أشجارها، أقرأ ديوان المتنبي ومجمع البحرين. كافأني أخي بنهج البلاغة، فحفظته غيباً، والتصقت في ذهني صورةٌ مبهمةٌ لرجلٍ عظيم. وعندما بدأت التدريس في شبابي، أعدت قراءة ما كتبه عن عليّ كلٌ من طه حسين وعباس محمود العقاد. شعرت أنه أكبر ممّا يقال عنه، وعندما أعدت قراءة نهج البلاغة، تأكدت أن عليّاً لم يُنصَفْ في كتاباتهما، فقررت الدخول في معركة خضتها بكتابي الإمام علي صوت العدالة الإنسانية وأنا دون الثلاثين من العمر.‏

- لماذا اخترت للكتابة عن علي عناوين مثل علي والقومية العربية؟ وما علاقة علي بسقراط والثورة الفرنسية لتختارها عناوين لأجزاء كتابك؟‏

لأنني رأيته ركناً من أركان كلِّ قومية بين بني الإنسان، كما رأيت باستير وجان جاك روسو وفولتير، الذين أفادوا بإنجازاتهم العلمية والفكرية كل القوميات على الأرض لا في بلادهم فقط، ورداً على من اعتبر التشيع طعناً في القومية العربية. كتبت أيضاً عليّ والقومية العربية. أردته توضيحاً للقومية، كما أفهمها من عليّ بن أبي طالب (ع)، مُلْمَحاً إنسانياً راقياً، وإن لم تكن كذلك، فلا قيمة لها، فهي في فهمهم عصبية عصرية، وعليٌّ في هذا المجال يخدم كلَّ قومية في العالم، لذلك بدأت معه عليٌّ وحقوق الإنسان.‏

- ماذا عن موضوع ولايته؟ ألمْ تره عبر قراءاتك صاحب حقٍ وقضية؟ وماذا عن صورته اليوم لديك، هل اختلفت ملامحها عن تلك التي دفعت ابن الثلاثين إلى كتابته صوتاً للعدالة الإنسانية؟‏

إنه أمرٌ واضح، له وحده الحقّ بالولاية، مع إصراري أن عظيماً بحجم عليّ؛ هو أكبر من كل ولاية، إنه إحدى العبقريات الكبرى في التاريخ ومن آباء الإنسانية الكبار، لا للشيعة وحدهم، فهو لم يتعصب لنفسه يوماً، بل ترك الدرع لمسيحي حكم له بها القاضي، لأنه لم يجد لدى الإمام دليلاً، فتبعه المسيحي، معترفاً ومعيداً له الدرع، مقاتلاً معه حتى قُتل.‏

* المرأة في حياة عليّ‏

- لماذا غابت المرأة في حياة عليّ عن عناوين كتابكَ؟‏

إن ظروفه الصعبة، في الحروب المتتالية، لم تسمح له بأن يهتم بهذا الموضوع. خاصةً أنّ ما خاضه في معركة الجمل غيّب عني دور المرأة في حياته.‏

ما ذكرته ليس سبباً لغياب علاقته الإنسانية بالمرأة عن كتابك الذي يردّد أصداء عدالته التي غمرت المرأة حنواً... فهي عنده ريحانة، وهنّ شقائق الرجال... فأوقفني بإشارةٍ من يده...‏

أنت تلفتين انتباهي، في سؤالكِ، لأمر لم ألتفت له من قبل على أهميته في هذا العصر... على كلٍّ أنا نظرت إليه ككلّ، إلى نظرته الشاملة إلى الإنسان رجلاً وامرأة. ربما لو كان ضد المرأة، لكتبت عنه، لأنه سيكون شيئاً غريباً عن عظمة شخصيته.‏

- إذاً، ما هو العنوان الذي يمكن أن يضيفه جورج جرداق إلى كتابه؟ ولمن توجهه اليوم؟‏

هذا إمامكم، وأُوجهه إلى حكام العالم قاطبةً، وصانعي الأنظمة السياسية والاجتماعية، ولن أنسى طبعاً المرأة في حياة عليّ.‏

* نظرته للاجتماع الإنساني‏

ما هي أهم صفات الإمام علي التي نحتاجها اليوم؟‏

نظرته للاجتماع الإنساني وأنظمته، وذلك في قوله ما رأيت نعمةً موفورة إلا وإلى جانبها حقٌّ مضيع (1) وفي مكان آخر: ما جاع فقيرٌ إلا بما متع به غني (2). لقد سبق الإمام عليّ كارل ماركس بألف وأربعمئة سنة، لذلك، أراه يختلف عن الأنبياء ويفوقهم بنظرته للإنسانية.‏

- وبهذه الكلمة، ألا تبدو شيعياً أكثر تعصباً من الشيعة أنفسهم؟‏

لا، لست شيعياً ولا متديناً أصلاً، لكنني موضوعيٌّ جداً، وأنا معجبٌ بالأوروبيين أكثر، لأنهم يرفعون له صورة مستوحاة من سيرته، في إحدى كنائس روما.‏

- ما هي أبرز الملامح المشتركة بين علي بن أبي طالب وعيسى ابن مريم، حتى قال له النبي يوماً: يا عليّ إن فيك مثلاً من عيسى ابن مريم (3)؟‏

صحيح، وهو أجمل ما قيل في هذا الموضوع. وعليّ أقرب الجميع إلى المسيح، والملامح كثيرة.. فالمسيح قال مستغفراً لصالبيه: اغفر الله، إنّهم لا يدرون ما يفعلون... وعليّ رفع السيف عن عدوه، كأنه يقول انهض، أنت لا تدري ما تفعل. ولطالما عفا عن أخصامه في الصراع، بل وأكرم عائشة بعد معركة الجمل. كما قال المسيح يوماً: أحبُّوا مبغضيكم وباركوا لاعنيكم. وقلت لكِ إنهم في أوروبا، وفي القرون الوسطى، كانوا يعتبرون الإمام وليّاً مسيحياً لأنهم قرأوه فوجدوه إلى المسيح أقرب، وهو القائل: اقرضوا الدنيا قرضاً على منهاج المسيح (4).‏

* كل ما فيه عظيم‏

- وأنت بالتحديد ما أكثر ما جذبك إلى عليّ وأعجبك فيه: قوّته أم إنسانيّته أم مواقفه الفذّة؟.‏

كل ما في عليّ عظيم، إنّه العظمة بذاتها.. وبساطتها فيه أكثر ما أعجبني، تواضعه، وصفاته قيمٌ لا تتغير، وهي السَّاعية في ثباتها إلى تعميق ثبات الإنسان على دروب الحقّ بإعلاء روحيته وترقية إحساسه بإنسانيّته، وهذه نحتاجها في كل عصر. وهو في كل مواقفه قوي يعفو عند المقدرة. وتأمين سلامة عائشة وإكرامها بعد معركة الجمل خير دليل. وإن شخصيته المؤسسة على القيم سمحت بتأمين الماء لجيش معاوية.‏

- ما أكثر ما أعجبك فيما كُتِب عن عليّ؟ ماذا عن الشيعة في هذا الخصوص؟ وماذا لو انقلبت الآية وقرأت من إنسانٍ مسلمٍ كتاباً عن السيد المسيح؟‏

أتلقاه بموضوعيّة، ولا يعنيني إذا كان دينياً، لأنني لست متديناً، وهذا لا يمنعني من احترام علي والمسيح، وأنا لم أقرأ كثيراً كتابات سواي عن علي، وما قرأته متشابه لا شيء أفضل من سواه، وأنا لن أقرأ عن المسيح كتاباً كتبه خوري كما أقرأ مثلاً ما كتبه تولستوي أو غوركي الذي كان شيوعياً. ولا تستطيعين ذكر المسيح أمامه إلا بالاحترام المطلق لأنّه رغم شيوعيته يراه أعظم ما يمكن أن يصل إليه إنسان، وهنا تكمن الموضوعية.‏

- من يمثِّل في نظرِك اليوم امتداداً لنهج عليّ بن أبي طالب (ع)؟‏

ربما كثيرون في أممٍ أخرى لا أعرفهم، ولكن على حدّ علمي في لبنان الإمام السيد موسى الصدر أراه ابناً للإمام عليّ، ولهذا السبب أبعدوه.‏

- لو قدّر لك أن ترى الآن فجأةً عليّاً.. ماذا تقول له. وحوارنا هذا سينشر في ذكرى مولده؟‏

صار عمرك ألفاً وأربعمئة سنة، وسيصير مليوناً وألفاً وأربعمئة سنة، وستبقى كما أنت، عظيماً وكبيراً تُقتدى.

 

 

( 5 ) الشيعي اقوى رجل في العالم

د .  ناهدة التميمي (أستاذة علم الاجتماع بجامعة السربون)

http://www.iraqcenter.net/vb/32376.html

 

 هكذا وصفه الكاتب المصري الكبير محمود عباس العقاد, فقد روى العقاد انه ذات مرة كان مدعوا لحضور عزاء حسيني عند جماعة شيعية في مصر ... وانه بعد الانتهاء من مراسيم العزاء والضيافة الحسينية والعشاء الذي يقدم بهذه المناسبة .. وقبيل الفجر.. قام القوم فطبروا رؤوسهم .. يتابع العقاد انه بعد ذلك خرج من منزل هذه الجماعة وهو مستهجن لهذا الفعل .. ثم ما لبث بعد ان وصل داره وارتاح قليلا ..ان جلس يفكر في الامر ويقول في نفسه ما الذي يدعو هؤلاء القوم لتطبير رؤوسهم وما الذي يبقيهم بعد قرابة الف واربعمائة عام متمسكين بهذه الشعائر والمحافظة عليها واقامتها رغم الظلم والملاحقة والمضايقة والتضييق عليهم وزجهم بالسجون وقتلهم من قبل الحكام بتهمة الانتماء الى هذا المذهب.. بل ماالذي يجعلهم يصرون على اقامة هذه الشعائر رغم انها ممنوعة وبهذا الاصرار وهذا العناد وهذا الفداء

 ثم يضيف العقاد ان كل هذه الافكار التي راودته عن الشيعة وشعائرهم وقوتهم وصلابتهم وتمسكهم بها رغم المحظورات من السلطة جعلته يؤلف كتابه الحسين بن علي ( ابو الشهداء ) والذي يصف فيه العقاد الشيعي بانه اقوى رجل في العالم لان الظلم والطغيان والملاحقة لم تثني عزيمته بل زادتها قوة واصرار .

 المذهب السلفي المتشدد الذي نراه اليوم ونسمعه من وعاظ ال سعود ما هو الا امتداد لفكر ونهج بني امية ووعاظهم عديمي الذمة والذين ناصبوا اهل البيت ومن والاهم العداء خوفا من ثورية هذا المذهب والذي لايرتضي حاكما جائرا او فاجرا او ظالما .. فكل فاسق تمسك بنهج التكفييرين الذين يقرون بجواز الصلاة وراء حاكم فاجر وجائر.. وبعدم الخروج على الحاكم حتى لو كان فاجرا .. فهل يعقل ان تكون هذه تعاليم السماء للبشر بالقبول بالظلم والمفسدة وسرقة اموال الشعوب بحجة درء الفتنة . هذا السبب الذي جعل بني امية ومن بعدهم بني العباس والعثمانيين يتمسكون بمذهب تكفير الشيعة حفاظا على عروشهم .

 فالسنة الصحيحة التي نعرفها هي سنة ابو حنيفة النعمان والذي مات في سجون المنصور حبا بال البيت وايمانا بحقهم ...وهي سنة ابن حنبل الذي لو قرات مسنده لوجدت من الاجلال والاكبار والتبجيل لال البيت مالم يكتبه احد .. وهي سنة الشافعي الذي قال اجمل واروع الاشعار في حب ال محمد (ص ) والذي قال

 ان كان رفضا حب ال محمد ......... فليشهد الثقلا ن اني رافضي...!!!! والذي جاء به الرشيد مخفورا مقيدا بالاغلال والسلاسل من اليمن الى العراق لانه تناهى الى سمعه ان الشافعي في حلقاته الدينية في اليمن كان يدعوا الى ال البيت وحقهم واحقيتهم في الخلافة .. وكان الرشيد قد حكم عليه بالموت لولا انه اثناء جلبه الى مجلس الرشيد اضطروا للانتظار قليلا لان الرشيد كان مشغولا بحل مساله علمية شائكة عجز العلماء في مجلسه عن حلها .. عندها استاذنه الشافعي بالتدخل لحلها .. مما جعله يصفح عنه وينفيه الى مصر.

 نعم الظلم المتعاقب على الشيعة لم يمحو ذكرهم بل جعلهم اقوى واقوى فرغم ظلم العصور المتعاقبة والمتلاحقة اقام الشيعة شعائرهم علنا وليس تقية كما يدعون .. فما زادتهم المحن والنوائب الا صلابة .. ولا ادري ما الذي يضير في اقامة مراسيم العزاء لامامهم الشهيد وحبيب المصطفى علية الصلاة والسلام .. فهؤلاء القوم لم يدعوا الى قطع راس انسان او تفجير ابرياء او حرق زرع او ضرع .. الثبات على المباديء حتى لو كانت الحياة هي الثمن كما فعل الحسين عليه السلام هو الذي جعل الشيعي اقوى انسان في العالم.

 ناهدة التميمي

 

 

 

(6) المؤسسة التعليمية الدينية

الحوزات العلمية عند الشيعة الامامية(1)

الشيخ محمد مهدي الاصفي

http://www.alsadrain.com/taghrib/376.htm

 

تمهيد

 (ولولا نفر من كل فرقة طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا اليهم لعلهم يحذرون). (2)

 هذه الآية الكريمة من سورة التوبة هي الأساس للمؤسسة الدينية التعليمية، وهي تحض المؤمنين أن تنفر من كل فرقة منهم طائفة للتفقّه في الدين، لينهضوا بدور الانذار والتبشير والتثقيف إذا رجعوا اليهم.

 وإذا كان التفقّه في الدين في عصر الوحي يتمّ في فترة زمنية قصيرة فإن التفقه في الدين يحتاج اليوم الى زمن طويل وجهد كبير، ودراسة منظمة؛ وذلك للتعقيد الحاصل في الظروف الاجتماعية والاقتصادية والادارية والقانونية لحياة الناس، وهذا التعقيد يتطلّب جهداً اكبر للاجابة على مسائل الناس الفقهية.

 هذا من جانب، ومن جانب آخر للتطور الحاصل خلال هذه العصور، في آلية الاجتهاد والفقاهة، والتي تمكّن الفقيه من تغطية مساحات واسعة من حياة الناس فقهيّاً.

 ومن جانب ثالث تزايد الحاجة الى الثقافة الاسلامية نتيجة التعقيدات الحاصلة في الساحة الثقافية، وتتطلب هذه الحاجة من طالب العلم جهداً أكبر ليتمكن من تثقيف الناس بثقافة الوحي، وإزالة الشبهة والشكوك عن ثقافة الوحي.

 وكل ذلك يتطلب أن يحقق المسلمون حالة الاستنفار للتفقه في الدين، الى جانب الاستنفار لمجاهدة النفس، وهذا الاستنفار حكم من أحكام الدين.

 وانطلاقاً من هذه الآية المباركة من سورة التوبة أقام المسلمون المؤسسات والمدارس للتعليم الديني على امتداد التاريخ، وقد حفظت لنا هذه المؤسسات والجوامع والمدارس الدينية أصالة ونقاوة الفكر الديني النابع من الوحي الى اليوم.

 ورغم أن بلاد المسلمين قد تعرضت لهزّات ومصائب كثيرة نتيجة التقلّبات السياسية؛ إلا أن هذه المدارس والحوزات الدينية بقيت تحافظ على أصالة هذا الدين، وارتباط المسلمين بدين الله، والتزامهم بأحكامه وحدوده، على امتداد هذا التاريخ الطويل.

 وهذه الجوامع والمدارس والحوزات تنتشر في رقاع وأقاليم كثيرة من العالم الإسلامي كالحرمين الشريفين والنجف في العراق، وقم في ايران والزيتونة في تونس، والأزهر في مصر، والقرويين في المغرب، وندوة العلماء في الهند، وغيرها من الحوزات والجوامع العلمية التي حفظت لنا القرآن والحديث والفقه والتراث والعقيدة والأخلاق والثقافة الاسلامية النابعة من الوحي.

 وكانت بمثابة الحصون المنيعة التي حفظت هذا الدين من عوامل التخريب الكثيرة التي استهدفت رسالة الله تعالى الى هذا اليوم.

 ومن الطبيعي ان تتأثر هذه الحواضر العلمية سلباً وايجاباً بالظروف الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، إلا أنها تمكنت من أداء رسالتها، في كل الظروف ضمن مدّ وجزر الى اليوم الحاضر.

 وعندما تساقطت قلاعنا أمام الغزو الثقافي والحضاري القادم من الغرب؛ كانت هذه المراكز من المراكز القليلة التي قاومت هذا التيار الزاحف من الغرب، ولم تسقط في هذا الصراع الحضاري الذي تعرضت له بلادنا في الشرق الإسلامي.

 وفي هذه الدراسة سوف اتحدث ان شاء الله عن أهم المكاسب والخبرات والتجارب والانجازات التي حققتها مدرسة أهل البيت (ع) الفقهية في العراق وايران، وهما مدرسة (النجف) في العراق، ومدرسة ( قم) في ايران.تاريخ المدرستين

 يرجع تاريخ الجامعة العلمية في قم الى الربيع الأول من القرن الرابع الهجري في عصر البويهيين، وعاش في هذه الفترة في قم والري علماء كبار أمثال الشيخ الكليني، المتوفى 329 هـ وابن بابويه المتوفى في نفس السنة، وابن قولويه المتوفى في سنة 369 والشيخ الصدوق المتوفى عام 381 هـ، وغيرهم من كبار المحدّثين والفقهاء. وعليه فإن تاريخ هذه الحوزة العلمية يرجع الى احد عشر قرناً؛ واستمرت هذه المدرسة منذ ذلك الحين الى اليوم تمارس نشاطها العلمي في الحديث والفقه في مد وجزر.

 ويرجع تاريخ الجامعة العلمية في النجف (العراق) الى 448 هـ أي منتصف القرن الخامس الهجري، عندما انتقل الشيخ الطوسي (رض) الى النجف لما كُبس على داره ببغداد، وأخذ ما وجد فيها من دفاتره وكتبه، ومنذ ذلك الحين استمرت مدرسة النجف (بجوار الكوفة) في ممارسة نشاطها العلمي الى اليوم، في مد وجزر كذلك، وهذه المدة تقارب الألف عام.

 ولقد كتب نجم الدين المحقق الرضي الاسترآبادي المتوفى سنة 688 هـ كتابه الكبير المعجم في النحو على شرح الكفاية في النجف قبل 734 سنة ويكتب في نهايته، قد تم تمامه في الحضرة المقدسة الغروية، على مشرفها صلوات الله العزة سنة ست وثمانين وستمائة.

 النجف وقم هما الجامعتان الفقهيتان الأم في مدرسة أهل البيت (ع)، وهما من أعرق الجامعات الاسلامية، او الحوزات العلمية كما يسميها ابناء هذه الجامعة.

 وقد اكسبت هذه العراقة التاريخية هاتين الحوزتين الكثير من الخبرة في القرآن والحديث والفقه، وهي أمهات العلوم في هاتين الجامعتين.

 ولأن هاتين المدرستين كانتا تحتلان موقعاً سياسياً واجتماعياً في اوساط اتباع أهل البيت (ع)، فإن هاتين المدرستين كسبتا خلال الفترة خبرة سياسية واجتماعية وعلمية وأخلاقية وتربوية كبيرة.

 وسوف نعكس في هذه المدرسة إن شاء الله طرفاً من هذه الخبرة في المجال السياسي والاجتماعي من جانب، وفي المجال العلمي من جانب آخر، وفي المجال التربوي من جانب ثالث.

 1ـ في المجال التعليمي والاجتماعي

 أـ الاستقلال السياسي:

 ومن أهم هذه الخبرات الاستقلال السياسي لهذه المدارس عن الأنظمة والحكومات، التي كانت تحكم هذه البلاد في فترات التاريخ المختلفة.

 وذلك لأن مسؤولية الفقهاء والعلماء هي الرقابة العامة على كل المرافق والمؤسسات الاجتماعية، ونقدها ومحاسبتها. وعلى رأس هذه المؤسسات مؤسسة الدولة بكل أجهزتها ودوائرها الفرعية، فإذا تحولت الجامعة الدينية الى جامعة تابعة لمؤسسات النظام وملحقة بها لم تعد تملك القدرة الكافية على رقابة هذه المؤسسة والمؤسسات التابعة لها ونقدها، ولو تحول الفقهاء الى موظّفين في الدولة لم يملكوا القدرة على النقد والرقابة البتة.

 ب ـ الاستقلال الاقتصادي:

 والاستقلال السياسي يتبع الاستقلال الاقتصادي، فلو كانت المؤسسة الدينية تابعة اقتصادياً لمؤسسة الدولة؛ لا تستطيع بالضرورة ان تحافظ على استقلالها السياسي ... القضيتان تؤلفان معادلة واحدة، لا يمكن فصل بعضها عن بعض، والاستقلال الاقتصادي لا يتحقق إلا بالاكتفاء الذاتي.

 وتعتمد حوزاتنا الفقهية ومساجدنا إدارة شؤونها على الحقوق الشرعية من الزكوات والأخماس.

 ويعتقد فقهاء الإمامية أن تشريع الخمس أوسع من خمس غنائم الحرب الذي ورد في آية الخمس من سورة الأنفال: (واعلموا أنما غنمتم من شيء فإن لله خمسه وللرسول ولذي القربى) فهذه الآية تخص مفردة من مفردات الخمس.

 وقد صحّ عندنا من حديث رسول الله (ص) إن رسول الله (ص) كان يأمر بجباية خمس فائض رأس المال.

 والخمس والزكاة تغطيان مساحة واسعة من نفقات الحوزات، والمدارس الدينية والمساجد التابعة للمؤسسة الدينية الكبيرة.مطاوعة الجمهور

 وهذه الاطروحة اطروحة جيدة، تمكن المؤسسة الدينية من القيام بمسؤولياتها في ادارة الشؤون الدينية في المجتمع، ولكن النقطة السلبية في هذه الأطروحة أنها تقود المؤسسة الدينية باتجاه تبعية الجمهور. ومطاوعة الرأي العام، وذلك لأن المؤسسة الدينية عندما تحاول أن تحقق لنفسها حالة الاكتفاء الاقتصادي من ناحية الحكومات، فلا محالة تعتمد في تمويل مؤسساتها وأعمالها على إنفاق الناس ...

 والاعتماد على الناس في التمويل من الممكن ان يسلبها استقلالية الرأي، والقرار حتى لو كان هذا الإنفاق ضمن الحقوق الشرعية، وعليه فإن المؤسسة الدينية تحتاج الى جهد ذاتي كبير لتحفظ نفسها من الانقلاب من حالة التبعية الرسمية الى حالة مطاوعة الجمهور.ثقة الجمهور وطاعتهم للفقهاء

 قلما نجد نظيراً لهذه الثقة والطاعة من ناحية الجمهور للفقهاء، ولست أقول لا نجد، وأتباع مدرسة أهل البيت (ع) يُعرفون بهذه الميزة ويشتهرون بها.

 وسبب ذلك يعود: أولاً الى تعليمات أهل البيت (ع) لشيعتهم بطاعة الفقهاء والثقة بهم والالتفاف حولهم. وقد تكرّر الأمر والتوصيات بذلك من ناحية أئمة أهل البيت (ع)، وهذه التعليمات أكسبت موقع الفقاهة عند الإمامية قيمة اجتماعية وسياسية كبيرة.

 والعامل الآخر هو سلوك الفقهاء تاريخياً الى اليوم، فإن المعروف منهم الأعراض عن الدنيا ومتاعها، والزهد فيها، وعدم الاستغراق في لذاتها وطيباتها، أولاً، والاهتمام بشؤون الناس وهمومهم ومصائبهم ثانياً.

 يقول أمير المؤمنين (ع) في الخطبة الشقشقية في صفة العلماء: (وما أخذ الله على العلماء ألا يقارّوا على كظة ظالم ولا سغب مظلوم) أي لا يسكتوا عن تـُخمة ظالم ولا جوعة مظلوم ... وهذا الاهتمام بشؤون الناس والمراعاة لحقوقهم والدفاع عنهم في مقابل الظالمين، بالاضافة الى ما عرف عنهم تاريخياً من الإعراض عن الدنيا والزهد فيها ... من عوامل طاعة الناس لهم وثقتهم بهم ومحبتهم لهم وهذه الحالة لا تزال الى اليوم باقية، وإن كان يصيبها مدّ وجزر أحياناً.

 وقد سألني أحد الأخوة عن قصّة الملك ناصر الدين القاجار مع زوجته، حينما طلب منها أن تعدّ له دخان التبغ اليومي الذي اعتاده كل يوم ... وكان المرحوم السيد حسن الشيرازي قد حرّم استعمال التبغ على المسلمين بعد أن أعطى الشاه حق احتكار التبغ لشركة انجليزية، تستأثر به في أطماعها الاستثمارية، فامتنع المسلمون في ايران جميعاً عن استعمال التبوغ، استجابة لحكم الفقيه، فلما طلب الشاه من زوجته داخل قصره أن تأتي اليه بما اعتاده من شرب التبغ يومياً امتنعت، فلما زجرها قالت له: الذي أحلّني عليك حرّمها عليَّ.

 هذه الثقة الغالبة والطاعة النادرة بمثابة عتلة قوية استخدمها الإمام الخميني (رض) في حياتنا المعاصرة، في الاطاحة بالنظام البهلوي الفاسد وإقامة دولة اسلامية محله، ولولا هذه الثقة وهذه الطاعة النادرة لم يكن مثل هذه الثورة العامة بمقدور أحد من الناس.

 وليس من شك أن هذه عطية إلهية جليلة، حبا الله بها الفقهاء، وعليهم المحافظة عليها، والمحافظة عليها تكون بالمحافظة على مسيرة السلف الصالح من الفقهاء، بالإعراض عن الدنيا والزهد فيها، والاهتمام بهموم الناس، ومعايشة الناس في سرائهم وضرائهم، وعدم حجب الناس عنهم. فإن الجمهور يحمل فطرة سليمة في التقويم والتقدير، فيضع الثقة حيث تجب الثقة، وتحجب الثقة حيث لا يستحق الثقة. فإذا حجب الجمهور ثقته عن شخص فالأحرى به أن يراجع نفسه وعمله قبل أن يتّهم الناس في إقبالهم وإعراضهم، او يشك في سلامة تقديرهم، فقد دلتنا التجارب الكثيرة إن الله تعالى زود جمهور المؤمنين بحسّ مرهف دقيق في التوثيق والتقييم.الدفاع عن قضايا المسلمين

 وجدنا الفقهاء دائماً خلال تاريخنا المعاصر في المقدمة من خطّ المواجهة، في كل القضايا السياسية المصيرية التي تتعرض له بلاد المسلمين؛ في ثورة العشرين في العراق، عندما قاد فقهاء النجف جمهور العراقيين لطرد الانجليز من العراق، وثورة الدستور في ايران، عندما قاد العلماء الجمهور الى المطالبة بالدستور في ايران، وتحرك الإمام الحكيم في وجه المد الأحمر الشيوعي في العراق، وقيام العلماء بالثورة ضد البرامج التي اعلنها الشاه في ايران، وغير ذلك من الثورات والانتفاضات والحركات الشعبية الواسعة، كان آخرها قيام الإمام الخميني (رض) بالاطاحة بحكومة البهلوي الفاسدة ولم يقتصر فقهاء أهل البيت على القضايا التي تخصّ مساحة نفوذهم وانما كانوا يحملون هموم وقضايا العالم الاسلامي في شتى أقاليم المسلمين، مثل قضية الجزائر وفلسطين، وكشمير والبوسنة والهرسك والشيشان وأفغانستان، وسائر الجروح في جسم العالم الاسلامي.

 ولا يختلف عندهم أن يتعرض للظلامة شيعي أم سني، فالمسألة عندهم الإسلام والكفر.

 وقد رأينا وقوف علماء الشيعة بكلمة واحدة أمام الاحتلال الانجليزي، عندما اشتبكت القوات العثمانية والانجليزية في حروب ضارية في العراق، وكانت غاية الانجليز اخراج آل عثمان من العراق.

 والذين يعرفون تاريخ العراق المعاصر يعرفون ماذا لقي شيعة العراق وهم أكثرية الشعب، من ظلم آل عثمان وعدوانهم خلال فترة حكمهم في العراق... ومع ذلك لما جدّ الجد واشتبكت الجيوش العثمانية بالجيوش الانجليزية في العراق؛ هب علماء الشيعة في العراق لمواجهة الانجليز وأتبعهم المسلمون كافة سنة وشيعة، وكان القائد التركي يقول عن ساحة المعركة: كلما ضاقت بنا الحرب، واشتدت بنا الأزمات كنت أنظر الى خيمة فقيه الشيعة شيخ الشريعة الاصفهاني تحت وابل الرصاص، وهو ثابت مطمئن في شيخوخته وعجزه، فاكتسبت منه القوة والطمأنينة والثقة في الموقف العسكري.الدعوة الى التقريب

 ومن اهتمامات فقهاء الشيعة الدعوة الى وحدة المسلمين، وملء الفجوات التي احدثها اعداء الاسلام فيما بين المسلمين، والعمل الجاد لتوحيد الرأي والموقف السياسي، في كل القضايا الأساسية التي تهم العالم الاسلامي، وازالة الحدّة والتشنج من الخلافات التاريخية والعقائدية والفقهية بين المسلمين، و ليس معنى التقريب أن يتحول السني الى الشيعي ولا العكس، ولكن معنى التقريب إزالة التشنج والحدّة من هذه الخلافات أولاً، وطرح المسائل العلمية التي يختلف فيها المسلمون، في ضوء البحث العلمي الموضوعي النزيه ثانياً، كما يتفاهم فقهاء طائفة واحدة فيما بينهم، والبحث عن المفاهيم والتصورات والأحكام والقواعد والأصول الفقهية والأحاديث المشتركة، لتكون قاعدة للتلاقي بين المسلمين، ثالثاً ورابعاً: السعي الجاد لتوحيد الموقف السياسي في القضايا الاسلامية الأساسية مثل قضية فلسطين وأفغانستان والعراق وسائر مصائب المسلمين.

 وقد أثّرت الأعمال الكبيرة التي نهض بها فقهاء أهل البيت (ع) في ايجاد ارضية واسعة وخصبة للوحدة الاسلامية.

 فمن الناحية العلمية دوّن علماء الشيعة مدونات واسعة في الحديث المشترك، والأسانيد الروائية المشتركة بين الشيعة والسنة، والتفسير المقارن والحديث المتفق عليه، والفقه المقارن بين الشيعة والسنة، والأصول المقارن، والقواعد الفقهية المقارنة.

 كما كتب السيد عبدالحسين شرف الدين (رض) كتاباً في تحديد عنوان (الإسلام)، وحرمات المسلمين التي لا يجوز انتهاكها بحال. واسم الكتاب (الفصول المهمة في تأليف الأمة)، وهو كتاب قيّم يحسن بكل دعاة التقريب قراءة هذا الكتاب، الذي استقى المؤلف مفاهيمه من الكتاب الكريم، وما صحّ من السنة الشريفة عند الشيعة وأهل السنّة.

 كما كان للإمام كاشف الغطاء جولات واسعة في سبيل توحيد كلمة المسلمين، ومؤلفات وخطب ومقالات كثيرة.

 وكان الإمام السيد حسين البروجردي الزعيم والمرجع الديني المعروف من دعاة التقريب، وممن ساهم في تشييد صروح التقريب، وكان بينه وبين الإمام الشيخ محمود شلتوت شيخ جامع الأزهر (رض) مراسلات وتعاون في أمر التقريب. رحم الله الماضين منهم، وحفظ الله لنا الباقين.

 2ـ في مجال الدراسات الفقهية:

 لأن فقهاء مدرسة أهل البيت (ع) لم يغلقوا باب الاجتهاد قط، واستمرت حركة الاجتهاد في حلقات متصلة، متواصلة في مدرسة أهل البيت (ع) ... هيأت هذه الحركة فرصاً جيدة لتكامل ونضج وتطور الآليات الفقهية للاجتهاد في هذه المدرسة.الآليات الفقهية للاجتهاد في هذه المدرسة

 

 وظهر خلال هذه الفترة فقهاء كبار أحدثوا تغييرات واسعة في منهج الاجتهاد وتطويره، وظهرت مدارس فقهية جديدة، مكّنت الفقهاء من ممارسة الاجتهاد بدرجة عالية من الكفاءة والدقة، والفرز الدقيق لموارد استخدام الأدلة والحجج.

 وفيما يلي نشير الى بعض هذه النقاط بصورة إجمالية، ونترك البحث التفصيلي والفنّي عنها الى مواضعها:

 1ـ الموازنة بين العقل والنقل:

 (النص) هو المصدر الأساسي للاجتهاد بلا شك، سواء كان النص من الكتاب، أم من السنّة.

 غير أن نصوص السنّة لابدّ ان تناقش من حيث السند بصورة دقيقة؛ لتمييز الصحيح منها عن غير الصحيح.

 والفقيه يتعامل مع النص من منطلق الحجية والتعبّد، ولا يصح له أن يتجاوز النص، أو يطوّع النص لرأيه، او يحمل على غير معناه الصريح، إذا كان نصاً في معناه، او غير معناه الظاهر، إن كانت الآية أو الرواية ظاهرة في معناها.

 ولا اجتهاد في مقابل النص، وكل اجتهاد أو رأي في مقابل النص فهو باطل البتّة ... ولا يلجأ الفقيه الى الاجتهاد إلا عند فقدان النص او إجماله او تعارض النصوص.

 وعليه فإن النص هو المصدر الأساس للفقيه في فهم الحكم الشرعي ... وهذا هو الجانب النقلي من الاجتهاد، وهو البعد الأول والأهم في الاجتهاد والى جانب هذا البعد البُعد العقلي في الاجتهاد.

 وللعقل ثلاثة أدوار في الاجتهاد: الدور الأول في فهم النص.

 فقد يحتاج الفقيه في فهم النص واكتشاف آفاقه ومجالات تطبيقه الى الدقة العقلية، وهذا التدقيق في فهم النص لا ينافي ما ذكرنا آنفاً من منهج (الاستظهار)، وعدم العدول عن صريح الكلام في النصوص وعن ظاهر الكلام في غيرها.

 والدور الثاني في الأدلة العقلية المستقلة وغير المستقلة، والعقل بمعنى القطع واليقين حجة يحاجج الله تعالى بها عباده، وهذا باب واسع من العلم، لا يسعنا أن نتحدث عنه الآن بأكثر من هذه الإشارة.

 والدور الثالث للعقل الأصول العقلية التي يلجأ اليها الفقيه عندما لا يجد سبيلاً الى الدليل الشرعي.

 وهكذا نجد أن الفقيه يوظّف العقل لخدمة النص وفهم الحكم الشرعي في ثلاثة اتجاهات، في فهم النص وفهم مجالات تطبيقه أولاً، وفي اكتشاف الحكم الشرعي عن طريق العقل بقانون الملازمة، بين الحكم العقلي والشرعي ثانياً. وفي تحديد الوظيفة العقلية عند فقدان الدليل ثالثاً.

 وهذا الاستخدام الواسع للعقل في عملية الاجتهاد لا يُحجِّم دور الدليل النقلي في عمل الفقيه، إذا عرفنا أن الدليل النقلي الذي تتبعه الفقيه هو الأساس في عملية الاجتهاد وفهم الحكم الشرعي.2ـ الموازنة بين الأصولية والتطوير:

 الأصولية هي الصيغة العامة للاجتهاد، والفقيه المتمرس في الفقه يعطي قيمة كبيرة لكلمات الفقهاء المتقدّمين، وللاجماعات الفقهية التي يركن اليها الفقيه في الاستنباط، وحتى للمرتكزات الفقهية، ولسيرة المتشرعة.

 ويحافظ الفقيه على المنهج الفقهي المألوف والموروث، ويعتبر هذا النهج أساساً صحيحاً للاستنباط تركن اليه النفس.

 والى جنب هذه الصيغة الأصولية العريقة في الاستنباط، والتي توليها الحوزات العلمية التابعة لمدرسة أهل البيت (ع) اهتماماً كبيراً ... نجد أن هناك سعياً جاداً لتطوير آلية الاستنباط.

 والذي يتبع التطور العلمي الحاصل في هذه المدرسة؛ يجد أن فقهاء هذه المدرسة اكتشفوا خلال عملهم العلمي آليات جديدة في عملية الاستنباط.

 وأضرب على ذلك مثلاً ـ تقسيم الفقهاء الأدلة والحجج في أصول الفقه الى طائفتين: (الامارات) و(الاصول) ويتم تنظيم العلاقة بينهما من خلال قاعدتي (الحكومة) و(الورود).

 وإذا عرفنا أن ترتيب الأدلة من المسائل الأساسية التي يواجهها الفقه في عملية الاستنباط، وتحوج الفقيه الى نظام واحد عام في الفقه؛ لتقديم الأدلة بعضها على بعض، ولا يمكن الاكتفاء بالعلاجات والحلول الموضعية ... نعرف قيمة هذا الكشف العلمي الذي توفق له الفقيه الشيخ الأنصاري (رض) لأول مرة في تاريخ الفقه، وتترتب على هذا الكشف آثار كبيرة في تقديم الأدلة بعضها على بعض.

 إن الاجتهاد عملية صعبة، تتعهد بتطبيق الثابت على المتغير، فإن شريعة الله ثابتة لا تتبدل ولا تتغير، وظروف الحياة الاجتماعية متغيرة شديدة التغيير، ومهمة الاجتهاد هي تطبيق ثوابت الشريعة على متغيرات الحياة، وهي مهمة شاقة تحتاج الى جهد متواصل، في تطوير آلية الاجتهاد ليكون قادراً على تحقيق هذه المهمة.الموازنة بين حرية الرأي وانفتاح باب الاجتهاد،

 وبين الالتزام بالحجة وضوابط الاجتهاد

 اشتهر فقهاء مدرسة أهل البيت (ع) بالانفتاح على الآراء المختلفة، وقبول تعددية الرأي في الفقه، ولم ينغلق باب الاجتهاد في هذه المدرسة قط، وقد اثمر هذا الانفتاح ثمرات طيبة في تنامي وتكامل الدراسات الفقهية.

 وتتميز الدراسات الفقهية في الحوزات العلمية التابعة لهذه المدرسة بإفساح المجال لمناقشة الآراء وحرية ابداء الرأي، والنقاش العلمي يجري على كل الأصعدة بين الطلبة والأساتذة، وبين الطلبة أنفسهم، وبين الفقهاء وأساتذة الدراسات العليا على أعلى مستويات (القمّة).

 ويتناقل الطلبة أجواء هذا النقاش وقناعاتهم العلمية، ويتمخض هذا النقاش عن تكامل حركة الاجتهاد.

 يقال أن فقيهين معاصرين هما الفقيه المحدث البحراني (رض) صاحب الموسوعة الفقهية (الحدائق الناضرة) في الفقه، والفقيه الأصولي الوحيد البهبهاني صاحب كتاب (الفوائد الحائرية) تلاقيا بعد صلاة العشاء في ساحة الحائر الحسيني بكربلاء؛ فأخذا في نقاش مسألة فقهية حتى آن وقت اغلاق ابواب الروضة، فطلب منهما سادن الروضة أن يخرجا عن ساحة الروضة فخرجا، ووقفا خارج ساحة الروضة، وهما يواصلان النقاش في نفس المسألة، فذهب السادن الى بيته للنوم ولما عاد فجراً لفتح أبواب الجامع للصلاة، سمع من بعيد نقا شهما، فذكّرهما بقرب دخول وقت صلاة الفجر فرجعا الى الجامع للاستعداد للصلاة.

 ويؤاخذ البعض حالة الانفتاح على الرأي الآخر، وحرية النقاش في هذه الحوزات بالمبالغة في الانفتاح ... ومهما يكن نصيب هذه المؤاخذة من الصحة، فإن أمثال هذا الانفتاح وحرية إبداء الرأي والمناقشة ضمن ضوابط الاجتهاد، يؤدي الى تنضيج وتكامل هذه الحركة.

 ونحن من خلال التجربة الطويلة في هذه المدارس نعرف جيداً أن هذه الحرية في نقد الرأي، والانفتاح على الرأي الآخر، يتم ضمن ضوابط الاجتهاد الدقيقة ... ووجود هذه الضوابط يحفظ حركة الاجتهاد من الانفراط والخروج عن الحدود، ولذلك استمرت حركة الاجتهاد في مدرسة أهل البيت (ع) بين المحافظة على التراث والمعاصرة، وبين الأصولية والتطوير، ولم تخرج هذه الحركة عن الخطوط العامة المقبولة في هذه المدرسة.الاستناد الى الحجة

 إن القيمة العلمية الوحيدة في هذه المدرسة للحجة وما لم يعتمد الرأي على الحجة القطعية لا يكون مقبولاً ولا صواباً، والشك في الحجية يساوق دائما القطع بعدم الحجية.

 إذن، لابد أن يستند الرأي أخيراً الى الحجة، حتى يكتسب الصفة العلمية، وهذه القاعدة تحفظ حركة الاجتهاد في هذه المدرسة عن الزيغ والخطأ، في الوقت الذي تحرص قيمة هذه المدرسة على فسح المجال للتعددية في الرأي الفقهي، وتلاقح الآراء والأفكار.

 3ـ في المجال التربوي

 للعلماء موقع حساس وخطير في هذه الأمة، وهو موقع التوجيه والتثقيف والتربية والاصلاح.

 وليس العلم كل شيء في شخصية العالم الديني، الذي يتخرج من الحوزات العلمية، وإنما هو أحد شطري شخصية العالم الديني، والشطر الآخر والأهم في هذه الشخصية هو الخلق الإسلامي وتهذيب النفس، وما لم يكتسب العالم الديني هذه الخصال الحميدة لا يستطيع أن يؤدي حق العلم؛ فإن الناس يأخذون من الخصال الحميدة للعالم الديني أكثر مما يستمعون اليه ويقتبسون من عمله أكثر مما يُصغون اليه ... وقد روي عن الإمام الصادق (ع) أنه كان يقول لأصحابه: (كونوا دعاة لنا بغير ألسنتكم).

 ومهمة العالم الديني ليس هو التعليم فقط، وإنما التعليم والتزكية معاً في امتداد خط الأنبياء (ع): (يزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة). ولا تتيسر التزكية للعالم الديني إلا إذا كان معلم التزكية هو على درجة عالية من التزكية.

 ولذلك فإن منهج التهذيب والتزكية في مقدمة المناهج والأعمال التي تُعنى بها الحوزات العلمية التابعة لمدرسة أهل البيت (ع) ... ويدخل شباب الطلبة من بلاد شتى ومن أمزجة وأخلاق وسلوكات نفسية متعددة، فتصهرهم الحوزة العلمية في أجوائها خلال سنوات عديدة، وتطبعهم بطابعها الخاص، فيغلب عليهم الخشوع، والتفكير، وخشية الله، وحب العبادة، والاشتغال بذكر الله، والتقوى.

 وطبيعي أن يكون ذلك بدرجات مختلفة، وليس كلهم يبلغ القمّة في ذلك، إلا أنهم جميعا يسلكون هذا الطريق وتصهرهم الحوزة بحرارتها التربوية العالية، إلا من شذ منهم.

 ومن الطبيعي أن هذه الحالة من الانصهار قد هبطت بنسبة عكسية مع التوسع الكلي للحوزة، ولم يعد اليوم كما كان قبل خمسين سنة، ولكنها باقية الى الآن وفاعلة، ومؤثرة، وإن كانت دون الطموح.

 ويدرس اليوم أساتذة الحوزة طريقة معالجة هذا الهبوط الروحي النسبي في نفوس الطلبة، في ظروف التوسع الكمي الهائل الذي اكتسبته الحوزات العلمية في السنين المتأخرة، وتنعقد لذلك مؤتمرات ولجان عمل لتحقيق الطموح الذي تطمح اليه الحوزة العلمية في أبنائها.

 وثمرة هذا الجهد التربوي الذي تهتم به الحوزات العلمية، ثمرة طيبة، فقد أنشأت هذه الحوزة عباداً صالحين لله، رزقهم الله حظاً كبيراً من تهذيب النفس وتزكيتها، وأذاقهم حلاوة ذكره، وشغلهم به تعالى عن غيره، (رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله)، يدخلون معنا في ساحات حياتنا، في السوق، والمدارس، والدوائر، والشوارع، ويعيشون كسائر الناس، إلا أن شيئاً من ذلك لا يشغلهم عن ذكر الله تعالى ويصح فيهم بشكل دقيق حديث الحاضر الغائب، فهم حاضرون في مجامع الناس بأبدانهم وغائبون عنها بقلوبهم حاضرون في مجامع الناس بأبدانهم لأداء المهمات التي ألقاها الله تعالى على عواتقهم، غائبون عنها لأن قلوبهم معلّقة بعزّ قدسه، ومشغولة عن الناس وهموم الحياة بذكر الله، وشغوفه بحب الله، وشائقة الى لقاء الله وخائفة وجلة من عقوبة الله، ومولهة بجمال الله وجلاله.

 وأمثال هؤلاء متواجدون في هذه الحوزات، رجالاً ونساء، وشباباً وشيوخاً، لو خليت ـ كما يقال ـ لقلبت ، وليتك تراهم، وهم يقومون بين يدي الله في الأسحار خاشعين للصلاة، فتجري دموعهم على خدودهم وتسمع زفيرهم وانينهم، ونشيج بكائهم، وليتك تراهم وهم سجّداً بين يدي الله يحنّون الى ربهم حنين الواله المشتاق، وترتعد فرائصهم من خشيته، وتخشع جوارحهم وجوانحهم بين يدي الله رب العالمين ... لو رأيتهم في صلاتهم في الأسحار لشغلك ذلك عن نومك وصلاتك، ووددت يطول بك هذا المشهد ولا ينغلق ظلام الليل على الإصباح.

 وفي هذه الحوزات مناهج ومدارس للتربية والتزكية والتهذيب.

 وأهم هذه المناهج منهج التأمل والتفكير، والاستغراق في التأمل والتفكير، ومن مسالك التأمل والتفكير مسلك التأمل في النفس، فإن التأمل في النفس من أفضل مداخل التفكير في الله وذكر الله. وقد جعل القرآن الكريم التفكير في النفس قبل التفكير في الآفاق، وكلاهما هاديان الى الله، ولكن التفكير في الأنفس اسرع وصولاً بالانسان الى الله من التفكير في الآفاق، رغم أن أيّاً منهما لا يغني عن الآخر، بالضرورة.

 ومن هذه المناهج منهج الذكر والعبادة والاشتغال بالصلاة والدعاء وقراءة القرآن، وهو من اهم هذه المناهج واكثرها شيوعاً، ولسنا نقصد بالنهج الأول الانشغال بالتأمل والتفكير عن العبادة والعمل، فهذا ما لا تسوّغه روح هذا الدين، ولكن اقصد بمنهج التفكر والتأمل أن تكون الصيغة العامة للمنهج هو التفكر والتأمل ... وأما المنهج الثاني فهو الاستغراق في الصلاة والدعاء والذكر، وهؤلاء يدأبون في تلاوة القرآن والدعاء، وقيام الليل، والمواظبة على النوافل، ويعشقون الليل عشقاً، فإذا حل بهم الليل، وهدأت من حولهم الأصوات وغلقت الأبواب، وذهب الناس الى مضاجعهم؛ قاموا الى صلاتهم كما يقول ربنا تعالى: (تتجافى جنوبهم عن المضاجع) فلا تستقر جنوبهم على المضاجع حتى يهبّوا الى عبادة الله.

 ولليل دولة وللنهار دولة، وكلتاهما دولة الصالحين. وهناك ابطال لدولة الليل رجالاً ونساء، وهناك ابطال لدولة النهار، وأبطال دولة النهار لابدّ لهم من دولة الليل حتى يتمكنوا من القيام بأعباء عبودية الله تعالى وطاعته والدعوة اليه في النهار، وأبطال دولة الليل تنقصهم دولة النهار، حتى لا تعزلهم دولة الليل عن الانصراف الى مسؤولياتهم في النهار، فإذا تكاملت دولة الليل ودولة النهار عندئذ يتكامل الإنسان، ويؤدي حق هذين الشطرين العظيمين من حياته.

 والعلماء أمراء دولة الليل والنهار. ولذلك يجب عليهم ان يحرصوا على أن يعطوا حق الليل والنهار بشكل كامل.

 يقول أمير المؤمنين (ع): (أما الليل فصافون اقدامهم يرتلون القرآن ترتيلا، ويستثيرون به دواء دائهم ... أما النهار فحلماء علماء أبرار أتقياء قد برأهم الخوف بري القدّاح).

 ومن مناهج التربية والتزكية ترويض الجسم والنفس. ومن مفردات الترويض الصيام، والكف عن لذائذ الطعام، والكف عن الاستغراق في النوم ... وبين الجسم والروح علاقة عكسية فكلّما بالغ الانسان في لذات جسمه ـ حتى المحللة منها ـ تضاءل حظه من المعرفة والبصيرة والخشوع، والإنابة، والدعاء، والمناجاة ... وهو رزق تتلقاه النفوس من عند الله، كما تتلقى الأجسام المطاعم والمشارب والمناكح من عند الله، وكل منهما رزق الله، ولكن الإكثار من الأول يؤدي بصورة قهرية الى تحجيم وتحديد حظّ الإنسان من الرزق الثاني، ولابد للإنسان من رعاية الجسم، والمحافظة عليه، وتطييبه بما خلق الله تعالى له من الطيبات، فإن الجسم مركّب الروح والنفس، ومن دون الجسم لا يستطيع الإنسان أن يبلغ ما أراد الله تعالى له من السعي والكدح الى جنابه الكريم، ولكن بشرط أن لا يبالغ الإنسان في ذلك، وبشرط أن يأخذ الإنسان نفسه ببعض التضييق والتشديد في لذاته، حتى يفتح الله تعالى عليه لذات الروح والنفس، ولذات الروح والنفس لا تضاهيها لذة لمن طعم هذه اللذات.

  -----------------------

 (1) تدوين للمحاضرة التي القاها صاحبها في (ندوة التراث التربوي العلمي الاسلامي) التي اقامتها كلية التربية بجامعة السلطان قابوس بمسقط ـ عمان بتاريخ 25 ـ 27 شعبان 1422 في التعريف بالحوزات العلمية الشيعية في ايران والعراق.

 (2) التوبة: 122.

  

 

(7) سب الامام علي  من على المنابر

 

http://www.alzakera.eu/music/Turas/Turas-0093.htm

 

القسم الأول : سبه - عليه السلام - على منابر الكوفة
القسم الثاني : سبه - عليه السلام - على منابر الشام
القسم الثالث : سبه - عليه السلام - على منابر المدينة
القسم الرابع : ذكر ذلك في كتب التاريخ
القسم الخامس : أقوال علماء أهل السنة "المنصفين" في ذلك

المستدرك على الصحيحين للحاكم - (ج 8 / ص 8)
أخبرنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق ، أنبأ محمد بن أحمد بن النضر الأزدي ، ثنا معاوية بن عمرو ، ثنا أبو إسحاق الفزاري ، عن سفيان ، عن سلمة بن كهيل ، عن أبي صادق ، قال : قال علي رضي الله عنه : إنكم ستعرضون على سبي فسبوني ، فإن عرضت عليكم البراءة مني ، فلا تبرءوا مني ، فإني على الإسلام ، فليمدد أحدكم عنقه ، ثكلته أمه ، فإنه لا دنيا له ولا آخرة بعد الإسلام ، ثم تلا ( إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ) صحيح الإسناد ولم يخرجاه
القسم الأول : سبه - عليه السلام - على منابر الكوفة (41 - 50 هـ)

مسند أحمد - (ج 4 / ص 68)
حدثنا علي بن عاصم قال حصين أخبرنا عن هلال بن يساف عن عبد الله بن ظالم المازني قال لما خرج معاوية من الكوفة استعمل المغيرة بن شعبة قال فأقام خطباء يقعون في علي قال وأنا إلى جنب سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل قال فغضب فقام فأخذ بيدي فتبعته فقال ألا ترى إلى هذا الرجل الظالم لنفسه الذي يأمر بلعن رجل من أهل الجنة فأشهد على التسعة أنهم في الجنة ولو شهدت على العاشر لم آثم قال قلت وما ذاك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اثبت حراء فإنه ليس عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد قال قلت من هم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي والزبير وطلحة وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن مالك قال ثم سكت قال قلت ومن العاشر قال قال أنا

المستدرك على الصحيحين للحاكم - (ج 13 / ص 415)
فحدثنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق ، أنا موسى بن إسحاق الأنصاري القاضي ، ثنا أحمد بن يونس ، ثنا أبو بكر بن عياش ، عن حصين ، عن هلال بن يساف ، عن عبد الله بن ظالم ، قال : كان المغيرة بن شعبة ينال في خطبته من علي ، وأقام خطباء ينالون منه ، فبينا هو يخطب ، ونال من علي ، وإلى جنبي سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل العدوي ، قال : فضربني بيده وقال : ألا ترى ما يقول هذا ؟ - أو قال هؤلاء - أشهد على التسعة أنهم في الجنة ، ولو حلفت على العاشر لصدقت كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بحراء أنا وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن بن عوف ، فتزلزل الجبل ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : اثبت حراء فليس عليك إلا نبي ، أو صديق ، أو شهيد

مصنف ابن أبي شيبة - (ج 3 / ص 244)
حدثنا وكيع عن مسعر عن أيوب مولى بني ثعلبة عن قطبة بن مالك قال سب أمير من الامراء عليا فقام إليه زيد بن أرقم فقال أما إني قد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نهى عن سب الموتى فلم تسب عليا وقد مات.

مسند أبي يعلى الموصلي - (ج 2 / ص 253)
حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا عبيد الله بن موسى ، أخبرنا شقيق بن أبي عبد الله ، عن أبي بكر بن خالد بن عرفطة ، أنه أتى سعد بن مالك فقال : بلغني أنكم تعرضون على سب علي بالكوفة ، فهل سببته ؟ قال : معاذ الله ، قال : والذي نفس سعد بيده ، لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في علي شيئا : لو وضع المنشار على مفرقي على أن أسبه ما سببته أبدا

معجم الصحابة لابن قانع - (ج 1 / ص 162)
حدثنا محمد بن زكريا التستري ، نا أحمد بن محمد العصفري ، نا أشعث بن أشعث ، نا عباد بن راشد ، نا ميمون بن سياه ، عن شهر بن حوشب قال : قام رجال خطباء يشتمون عليا رضي الله عنه حتى كان من آخرهم رجل يقال له أنيس فحمد الله وأثنى عليه وقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لأشفعن يوم القيامة لأكثر مما في الأرض من حجر وشجر فتصل شفاعته إليكم وتعجز عن أهل بيته عليهم السلام

الكوفة في ولاية الحجاج (75 - 95هـ)

الأعلام للزركلي - (ج 4 / ص 237)
عطية بن سعد بن جنادة العوفي الجدلي القيسي الكوفي، أبو الحسن: من رجال الحديث. كان يعد من شيعة أهل الكوفة. خرج مع ابن الاشعث، فكتب الحجاج إلى محمد بن القاسم الثقفي: ادع عطية، فان سب علي بن أبي طالب وإلا فاضربه 400 سوط واحلق رأسه ولحيته، فدعاه وأقرأه كتاب الحجاج، فأبى أن يفعل، فضربه ابن القاسم الاسواط وحلق رأسه ولحيته.

الطبقات الكبرى لابن سعد - (ج 6 / ص 304)
قال: أخبرنا سعد بن محمد بن الحسن بن عطية قال: جاء سعد بن جنادة إلى علي بن أبي طالب وهو بالكوفة فقال: يا أمير المؤمنين إنه ولد لي غلام فسمه. قال: هذا عطية الله. فسمي عطية. وكانت أمه أم ولد رومية. وخرج عطية مع بن الأشعث على الحجاج، فلما انهزم جيش بن الأشعث هرب عطية إلى فارس. فكتب الحجاج إلى محمد بن القاسم الثقفي أن ادع عطية فإن لعن علي بن أبي طالب وإلا فاضربه أربعمائة سوط واحلق رأسه ولحيته. فدعاه فأقرأه كتاب الحجاج فأبى عطية أن يفعل، فضربه أربعمائة وحلق رأسه ولحيته. فلما ولي قتيبة خراسان خرج عطية إليه فلم يزل بخراسان حتى ولي عمر بن هبيرة العراق

سير أعلام النبلاء - (ج 4 / ص 267)
روي عن أبي حصين، أن الحجاج استعمل عبدالرحمن بن أبي ليلى على القضاء ثم عزله، ثم ضربه ليسب أبا تراب رضي الله عنه، وكان قد شهد النهروان مع علي.

المعرفة والتاريخ - (ج 1 / ص 326)
حدثنا أبو سعيد الأشج قال: حدثنا حفص وأبو بكر بن عياش عن الأعمش قال: رأيت عبد الرحمن بن أبي ليلى وقد ضربه الحجاج وكان يحضره شيخاً وهو متكيء على ابنه وهم يقولون له العن الكذابين، فيقول لعن الله الكذابين، ثم يقول الله الله عز وجل، علي بن أبي طالب، عبد الله ابن الزبير، المختار بن أبي عبيد. قال الأعمش: وأهل الشام حوله كأنهم حمير لا يدرون ما يقول وهو يخرجهم من اللعن.

تهذيب التهذيب - (ج 10 / ص 143)
قلت: إنما قيل له المعرقب لان الحجاج أو بشر بن مروان عرض عليه سب علي فأبى فقطع عرقوبه.


القسم الثاني : سبه - عليه السلام - على منابر الشام

أسد الغابة - (ج 1 / ص 194)
وروى أبو أحمد العسكري بإسناده عن عمارة بن يزيد، عن عبد الله بن العلاء، عن الزهري قال: سمعت سعيد بن جناب يحدث عن أبي عنفوانة المازني، قال: سمعت أبا جنيدة جندع بن عمرو بن مازن، قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار " ، وسمعته - وإلا صمتا - يقول، وقد انصرف من حجة الوداع، فلما نزل غدير خم قام في الناس خطيباً وأخذ بيد علي وقال: " من كنت وليه فهذا وليه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه " .
قال عبيد الله: فقلت للزهري:
ألا تحدث بهذا بالشام، وأنت تسمع ملئ أذنيك سب علي، فقال: والله إن عندي من فضائل علي ما لو تحدثت بها لقتلت.

حلية الأولياء - (ج 2 / ص 267)
حدثنا أبو بكر بن على، حدثنا عبد الله بن معبد، حدثنا إسحاق بن زريق، حدثنا عبيد الله بن معاذ، عن شعيب بن العلاء، عن أبيه العلاء بن كريز قال: بينما سليمان بن عبد الملك جالس إذ مر به رجل عليه ثياب يخيل في مشيته، قال: هذا ينبغي أن يكون عراقياً، وينبغي أن يكون كوفياً، وينبغي أن يكون من همدان، ثم قال: علي بالرجل، فأتي به فقال: ممن الرجل؟ فقال: ويلك دعني حتى ترجع إلى نفسي، قال: فتركه هنيهة ثم سأله: ممن الرجل؟ فقال: من أهل العراق، قال: من أيهم؟ قال: من أهل الكوفة، قال: أي أهل الكوفة؟ قال: من همدان، فازداد عجباً. فقال: ما تقول في أبي بكر؟ قال: والله ما أدركت دهره ولا أدرك دهري، ولقد قال الناس فيه فأحسنوا وهو أن شاء الله كذلك، قال: فما تقول في عمر؟ فقال مثل ذلك، قال: فما تقول في عثمان؟ قال: والله ما أدركت دهره ولا أدرك دهري، ولقد قال فيه الناس فأحسنوا وقال فيه ناس فأساءوا وعند الله علمه، قال: فما تقول في على؟ قال: هو والله مثل ذلك، قال:
سب علياً، قال: لا أسبه، قال: والله لتسبنه، قال: والله لا أسبه، قال: والله لتسبنه أو لأضربن عنقك؟
قال: والله لا أسبه، قال: فأمر بضرب عنقه، فقام رجل في يده سيف فهزه حتى أضاء في يده كأنه خوصة، فقال: والله لتسبنه أو لأضربن عنقك، قال: والله لا أسبه، ثم نادى ويلك يا سليمان ادنني منك، فدعا به، فقال: يا سليمان أما ترضى مني بما يرضى به من هو خير منك ممن هو خير مني فيمن هو شر من على؟ قال: وما ذاك، قال: الله رضى من عيسى وهو خير مني إذ قال في بني إسرائيل وهم شر من على: " إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم " . قال: فنظرت إلى الغضب ينحدر من وجهه حتى صار في طرف أرنبته، ثم قال: خليا سبيله، فعاد إلى مشيته، فما رأيت رجلاً قط خيراً من ألف رجل غيره، وإذا هو طلحة بن مصرف.
في مجلس معاوية

تاريخ ابن أبي خيثمة - (ج 1 / ص 458)
حدثنا عبد السلام بن صالح ، قال : حدثنا بن عيينة ، عن ابن نجيح ، عن أبيه أن ربيعة الحرشي قام عند معاوية
يسب علي بن أبي طالب فقام سعد فقال : أيسب هذا عليا وأنت ساكت ، وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول له : أنت مني بمنزلة هارون موسى ؟

عيون الأخبار - (ج 1 / ص 23)
بلغني عن حفص بن عمران الرازي عن الحسن بن عمارة عن المنهال بن عمرو قال: قال معاوية لشداد بن عمرو بن أوس:
قم فاذكر عليا فتنقصه.

الإمامة والسياسة - (ج 1 / ص 179)
وذكروا أن رجلا من همذان يقال له برد قدم على معاوية،
فسمع عمرا يقع في علي، فقال له: يا عمرو، إن أشياخنا سمعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه، فحق ذلك أم باطل ؟ فقال عمرو: حق، وأنا أزيدك أنه ليس أحد من صحابة رسول الله له مناقب مثل مناقب علي، ففزع الفتى، فقال عمرو: إنه أفسدها بأمره في عثمان، فقال برد: هل أمر أو قتل ؟ قال: لا، ولكنه آوى ومنع. قال: فهل بايعه الناس عليها ؟ قال: نعم. قال: فما أخرجك من بيعته ؟ قال: اتهامي إياه في عثمان. قال له: وأنت أيضا قد اتهمت ؟ قال: صدقت فيها خرجت إلى فلسطين، فرجع الفتى إلى قومه فقال: إنا أتينا قوما أخذنا الحجة عليهم من أفواههم.

بغية الطلب في تاريخ حلب - (ج 3 / ص 214)
أبو أيوب خالد بن زيد بدري، وهو الذي نزل عليه النبي صلى الله عليه وسلم مقدمة المدينة، وهو كان على مقدمة علي يوم صفين، وهو الذي خاصم الخوارج يوم النهروان،
وهو الذي قال لمعاوية حين سب علياً: كف يا معاوية عن سب علي في الناس، فقال معاوية: ما أقدر على ذلك منهم، فقال أبو أيوب: والله لا أسكن أرضاً أسمع فيها سب علي، فخرج إلى ساحل البحر حتى مات رحمه الله.
التاريخ الكبير - (ج 4 / ص 60)
حدثنى إسحاق بن جعفر حدثنى عن عبد الرحمن بن أيوب الانصاري: قال أبو أيوب:
لو رأيت معاوية ببدر ما سببته - يعنى عليا.

القسم الثالث : سبه - عليه السلام - على منابر المدينة (41 - 50هـ)

سنن ابن ماجه - (ج 1 / ص 134)
حدثنا علي بن محمد حدثنا أبو معاوية حدثنا موسى بن مسلم عن ابن سابط وهو عبد الرحمن عن سعد بن أبي وقاص قال قدم معاوية في بعض حجاته فدخل عليه سعد
فذكروا عليا فنال منه فغضب سعد وقال تقول هذا لرجل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من كنت مولاه فعلي مولاه وسمعته يقول أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي وسمعته يقول لأعطين الراية اليوم رجلا يحب الله ورسوله

تاريخ الرسل والملوك - (ج 1 / ص 433)
حدثني به محمد بن عبيد المحاربي، قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، قال: قيل لسهل بن سعد:
إن بعض أمراء المدينة يريد أن يبعث إليك أن تسب علياً عند المنبر، قال: أقول ماذا ؟ قال: تقول : أبا تراب، قال: والله ما سماه بذلك إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: قلت: وكيف ذلك يا أبا العباس ؟ قال: دخل علي على فاطمة، ثم خرج من عندها، فاضطجع في فيء المسجد. قال: ثم دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على فاطمة، فقال لها :أين ابن عمك ؟ فقالت: هو ذاك مضطجع في المسجد، قال: فجاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فوجده قد سقط رادؤه عن ظهره، وخلص التراب إلى ظهره، فجعل يمسح التراب عن ظهره، ويقول: اجلس أبا تراب. فوالله ما سماه به إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ ووالله ما كان اسمٌ أحب إليه منه !.

مسند أبي يعلى - (ج 12 / ص 107)
حدثنا أبو خيثمة حدثنا عبيد الله بن موسى حدثنا عيسى بن عبد الرحمن البجلي عن السدي عن أبي عبد الله الجدلي قال : قالت أم سلمة :
أيسب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على المنابر ؟ قلت : وأنى ذلك ؟ قالت : أليس يسب علي ومن يحبه ؟ فأشهد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يحبه

العلل - (ج 3 / ص 176)
حدثني أبي قال حدثنا إسماعيل قال حدثنا بن عون عن عمير بن إسحاق قال
كان مروان أميرا علينا ست سنين فكان يسب عليا كل جمعة ثم عزل ثم استعمل سعيد بن العاص سنتين فكان لا يسبه ثم أعيد مروان فكان يسبه

العقد الفريد - (ج 2 / ص 127)
ولما مات الحسن بن علي حج معاوية، فدخل المدينة وأراد أن
يلعن عليا على منبر رسول الله صلى عليه وسلم. فقيل له: إن ها هنا سعد بن أبي وقاص، ولا نراه يرضى بهذا، فابعث إليه وخذ رأيه. فأرسل إليه وذكر له ذلك. فقال: إن فعلت لأخرجن من المسجد، ثم لا أعود إليه. فأمسك معاوية عن لعنه حتى مات سعد. فلما مات لعنه على المنبر، وكتب إلى عماله أن يلعنوه على المنابر،
ففعلوا. فكتبت أم سلمة زوج النبي صلى عليه وسلم إلى معاوية: إنكم تلعن الله ورسوله على منابركم، وذلك أنكم تلعنون علي بن أبي طالب ومن أحبه، وأنا أشهد أن الله أحبه ورسوله، فلم يلتفت إلى كلامها.

ولاية خالد بن عبد الله القسري (في حدود 90هـ)

الكامل في اللغة والادب - (ج 1 / ص 187)
وكان خالد بن عبد الله القسري لعنه الله
يلعن عليا رضي الله عنه على المنبر فيقول: فعل الله على علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وزوج ابنته فاطمة وأبي الحسن والحسين. ثم يقبل على الناس ويقول: أكنيت!

تهذيب الكمال - (ج 8 / ص 116)
وقال عبدالله بن أحمد ابن حنبل: سمعت يحيى بن معين، قال: خالد بن عبدالله القسري كان واليا لبني أمية وكان رجل سوء،
وكان يقع في علي بن أبي طالب.

البيان والتبيين - (ج 1 / ص 309)
وقال عبد الله بن كثير السهمي، وكان يتشيع، لولادة كانت نالته، وسمع
عمال خالد بن عبد الله القسري يلعنون عليا والحسين على المنابر: من الخفيف
لعن الله من يسب عليا ... وحسينا من سوقة وإمام
أيسب المطيبون جدودا ... والكرام الأخوال والأعمام

نثر الدر - (ج 1 / ص 367)
وكان خالد بن عبد الله القسري مال عن أمير المؤمنين علي عليه السلام،
وتنقصه على المنابر. وذكر أنه اتخذ طستا في المسجد بالكوفة ميضأة، وخرق قناة من الفرات إليها. ثم أخذ بيد أسقف النصارى يمشي في مسجد علي حتى وقف على الطست. ثم قال للأسقف: ادع فيها بالبركة. فوالله لدعاؤك عندي أرجى من دعاء علي بن أبي طالب - صلوات الله عليه وسلامه على علي، وغضبه على خالد.
التدوين في أخبار قزوين - (ج 1 / ص 20)
قال محمد بن زياد المذحجي: رأيت في
مسجد قزوين لوحاً نقش عليه هذا مما أمر به محمد بن الحجاج، وكان عمال خالد بن عبد الله القسري وسائر عمال بني أمية يلعنون في هذا المسجد علياً رضي الله عنه حتى وثب رجل من موالي بني الجند وقتل الخطيب وانقطع اللعن من يومئذ.

بغية الطلب في تاريخ حلب - (ج 3 / ص 240)
أنبأنا أبو اليمن الكندي قال: أخبرنا أبو البركات بن الأنماطي إجازة إن لم يكن سماعاً قال: أخبرنا أبو بكر الشامي قال: أخبرنا أبو الحسن العتيقي قال: أخبرنا يوسف بن أحمد بن يوسف قال: حدثنا محمد بن عمرو العقيلي قال: حدثنا محمد بن عيسى قال: حدثنا عمر بن شبة قال: حدثنا أبو نعيم قال: حدثني الفضل بن الزبير قال:
سمعت خالد القسري وذكر علياً فذكر كلاماً لا يحل ذكره.

 

القسم الرابع : ذكر سبهم له - عليه السلام - في كتب التاريخ وإيقاف عمر بن عبد العزيز لذلك

تاريخ دمشق - (ج 50 / ص 96)
أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد المقرئ إذنا وأبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء مشافهة قالا أنبأنا أبو الفتح منصور بن الحسين بن علي أنبأنا أبو بكر بن المقرئ أنبأنا أبو عروبة حدثنا عمرو بن عثمان حدثنا خالد بن يزيد عن معاوية قال كان لا يقوم أحد من بني أمية إلا سب عليا فلم يسبه عمر

الطبقات الكبرى لابن سعد - (ج 5 / ص 393)
أخبرنا علي بن محمد عن لوط بن يحيى الغامدي قال: كان الولاة من بني أمية قبل عمر بن عبد العزيز يشتمون عليا، رحمه الله، فلما ولي عمر أمسك عن ذلك

الكامل في التاريخ - (ج 2 / ص 364)
كان بنو أمية يسبون أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، عليه السلام، إلى أن ولي عمر بن عبد العزيز الخلافة، فترك ذلك وكتب إلى العمال في الآفاق بتركه.

المختصر في أخبار البشر - (ج 1 / ص 139)
كان خلفاء بني أمية يسبون علياً رضي الله عنه، من سنة إِحدى وأربعين، وهي السنة التي خلع الحسن فيها نفسه من الخلافة، إلى أول سنة تسع وتسعين، آخر أيام سليمان بن عبد الملك، فلما ولي عمر، أبطل ذلك، وكتب إِلى نوابه: بإبطاله، ولما خطب يوم الجمعة، أبدل السب في آخر الخطبة بقراءة قوله تعالى " إِن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي لعلكم تذكرون " " النمل: 90 " فلم يسب علي بعد ذلك. واستمرت الخطباء على قراءة هذه الآية

تاريخ الإسلام للذهبي - (ج 2 / ص 337)
قال عمر بن عثمان الحمصي: ثنا خالد بن يزيد عن جعونة قال: كان لا يقوم خليفة من بني أمية إلا سب علياً، فلم يسبه عمر بن عبد العزيز حين استخلف

الإستيعاب في معرفة الأصحاب - (ج 1 / ص 344)
وروى ابن وهب عن حفص بن ميسرة عن عامر بن عبد الله بن الزبير أنه سمع ابناً له ينتقص علياً فقال
: إياك والعودة إلى ذلك، فإن بني مروان شتموه ستين سنة فلم يزده الله بذلك إلا رفعة وإن الدين لم يبن شيئاً فهدمته الدنيا. وإن الدنيا لم تبن شيئاً إلى عاودت على ما بنت فهدمته.

 


طبقات الشافعية الكبرى - (ج 3 / ص 339)
وهذه هى الفتنة التى طار شررها فملأ الآفاق وطال ضررها فشمل خراسان والشام والحجاز والعراق وعظم خطبها وبلاؤها وقام في سب أهل السنة خطيبها وسفهاؤها إذ أدى هذا الأمر إلى التصريح بلعن أهل السنة فى الجمع وتوظيف سبهم على المنابر وصار لأبى الحسن كرم الله وجهه بها أسوة لعلى بن أبى طالب كرم الله وجهه فى زمن بعض بنى أمية حيث استولت النواصب على المناصب واستعلى أولئك السفهاء فى المجامع والمراتب

وهذه الرواية نهديها خصيصا لخوارج هذا العصر من المدافعين عن بني أمية

تاريخ ابن أبي خيثمة - (ج 2 / ص 148)
حدثنا ابن الأصبهاني ، قال : أنا شريك ، عن محمد بن إسحاق ، عن عمر بن علي بن حسين ، عن علي بن حسين ؛ قال : قال لي مروان بن الحكم : ما كان في القوم أحد أدفع عن صاحبنا ؛ - يعني : عثمان بن عفان - من صاحبكم - يعني : علي بن أبي طالب ، قلت : فما بالكم تسبوه على المنابر ؟ قال : لا يستقيم الأمر إلا بذاك .

تاريخ الإسلام للذهبي - (ج 1 / ص 449)
وروى عمر بن علي بن الحسين، عن أبيه قال: قال مروان
: ما كان في القوم أدفع عن صاحبنا من صاحبكم - يعني علياً - عن عثمان، قال: فقلت: ما بالكم تسبونه على المنابر! قال: لا يستقيم الأمر إلا بذلك. رواه ابن أبي خيثمة. بإسناد قوي، عن عمر.

القسم الخامس : أقوال علماء أهل السنة في ذلك

ونذكر اسم العلم مع تاريخ وفاته ثم نص قوله من كتابه :

ابن حزم (456 هـ)

المحلى - (ج 5 / ص 64)
قال أبو محمد: كان الحجاج وخطباؤه يلعنون عليا وابن الزبير رضى الله عنهم ولعن لاعنهم

وقال في موضع آخر
المحلى - (ج 5 / ص 86)

واعتلوا بأن الناس كانوا إذا صلوا تركوهم ولم يشهدوا الخطبة، وذلك لانهم كانوا يلعنون على بن أبى طالب رضى الله عنه، فكان المسلمون يفرون، وحق لهم، فكيف وليس الجلوس للخطبة واجبا

القرطبي (656 هـ)

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم - (ج 20 / ص 25)
وقول معاوية لسعد بن أبي وقاص : (( ما منعك أن تسب أبا تراب )) ؛ يدل : على أن مقدم بني أمية كانوا يسبون عليا وينتقصونه ، وذلك كان منهم لما وقر في أنفسهم من أنه أعان على قتل عثمان ، وأنه أسلمه لمن قتله ، بناء منهم على أنه كان بالمدينة ، وأنه كان متمكنا من نصرته . وكل ذلك ظن كذب ، وتأويل باطل غطى التعصب منه وجه الصواب

وقال في موضع آخر :
المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم - (ج 1 / ص 148)

وأما مروان وبنو أمية ، فإنما قدموها ؛ لأنهم كانوا في خطبهم ينالون من علي ـ رضى الله عنه ـ ، ويسمعون الناس ذلك ، فكان الناس إذا صلوا معهم ، انصرفوا عن سماع خطبهم لذلك ، فلما رأى مروان ذلك أو من شاء الله من بني أمية ، قدموا الخطبة ؛ ليسمعوا الناس من ذلك ما يكرهون.

ياقوت الحموي (626 هـ)

معجم البلدان - (ج 2 / ص 432)
قال الرهني
: وأجل من هذا كله أنه لعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه على منابر الشرق والغرب ولم يلعن على منبرها إلا مرة وامتنعوا على بني أمية حتى زادوا في عهدهم أن لا يلعن على منبرهم أحد

النويري (733 هـ)

نهاية الأرب في فنون الأدب - (ج 6 / ص 75)
قال
: وكان من أول ما ابتدأ به عمر بن عبد العزيز أن ترك سب علي بن أبي طالب رضي الله عنه على المنابر، وكان يسب في أيام بني أمية إلى أن ولي عمر فترك ذلك، وأبد له بقول الله عز وجل: " إنَّ الله يأْمُرُ بالعَدْلِ والإحسان وإيتاء ذي القرْبَى ويَنْهَى عن الفحشاء والْمُنْكَرِ والبغْي يعِظكم لعلكم تذكرون " . فحل ذلك عند الناس محلاً حسنا، وأكثروا مدح عمر بسببه

العبدري (737 هـ)

المدخل - (ج 2 / ص 413)
وأما ترضي الخطيب في خطبته عن الخلفاء من الصحابة وبقية العشرة وباقي الصحابة وأمهات المؤمنين وعترة النبي صلى الله عليه وسلم رضي الله عنهم أجمعين فهو من باب المندوب لا من باب البدعة وإن كان لم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم ولا الخلفاء بعده ولا الصحابة رضي الله عنهم لكن فعله عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه لأمر كان وقع قبله وذلك أن بعض بني أمية كانوا يسبون بعض الخلفاء من الصحابة رضي الله عنهم أجمعين على المنابر في خطبتهم ، فلما أن ولي عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه أبدل مكان ذلك الترضي عنهم . وقد قال مالك رضي الله عنه في حقه هو إمام هدى وأنا أقتدي به .

ابن رجب الحنبلي (795 هـ)

فتح الباري لابن رجب - (ج 6 / ص 231)
ولو شرع الإمام في خطبته في كلام مباح أو مستحب كالدعاء ، فإنه يستمع له وينصت ، وهذا قول جمهور العلماء، منهم : عطاء وغيره .
ولأصحابنا ثلاثة أوجه : أحدها : تحريم الكلام في الحالين . والثاني : لا يحرم . والثالث : أن كان مستحبا كالدعاء حرم الكلام معه ، وإن كان مباحا لم يحرم .
فأما أن تكلم بكلام محرم ، كبدعة أو كسب السلف ، كما كان يفعله بنو أمية ، سوى عمر بن عبد العزيز -رحمة الله عليه - ، فقالت طائفة : يلحق بالخطب وينصت له، روي عن عمرو بن مرة وقتادة .

 

السرخسي (483 هـ)

المبسوط - (ج 2 / ص 358)
فقد كانت الخطبة بعد الصلاة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين حتى أحدث بنو أمية الخطبة قبل الصلاة لأنهم كانوا في خطبتهم يتكلمون بما لا يحل فكان الناس لا يجلسون بعد الصلاة لسماعها فأحدثوها قبل الصلاة ليسمعها الناس

ابن الطقطقي (709 هـ)

الفخري في الآداب السلطانية - (ج 1 / ص 47)
وكان عمر بن عبد العزيز من خيار الخلفاء عالماً زاهداً عابداً تقياً ورعاً، سار سيرةً مرضيةً ومضى حميداً. هو الذي قطع السب عن أمير المؤمنين، صلوات الله عليه وسلامه، وكان بنو أمية يسبونه على المنابر.
ابن حجر العسقلاني (852 هـ)

فتح الباري لابن حجر - (ج 10 / ص 499)
قال أحمد وإسماعيل القاضي والنسائي وأبو علي النيسابوري
لم يرد في حق أحد من الصحابة بالأسانيد الجياد أكثر مما جاء في علي وكأن السبب في ذلك أنه تأخر ، ووقع الاختلاف في زمانه وخروج من خرج عليه ، فكان ذلك سببا لانتشار مناقبه من كثرة من كان بينها من الصحابة ردا على من خالفه ، فكان الناس طائفتين ، لكن المبتدعة قليلة جدا . ثم كان من أمر علي ما كان فنجمت طائفة أخرى حاربوه ، ثم اشتد الخطب فتنقصوه واتخذوا لعنه على المنابر سنة ، ووافقهم الخوارج على بغضه وزادوا حتى كفروه ، مضموما ذلك منهم إلى عثمان

السيوطي (911 هـ)

تاريخ الخلفاء - (ج 1 / ص 99)
وقال غيره
كان بنو أمية يسبون علي بن أبي طالب في الخطبة فلما ولي عمر ابن عبد العزيز أبطله وكتب إلى نوابه بإبطاله وقرأ مكانه " إن الله يأمر بالعدل والإحسان " " النحل: 90 " الآية فاستمرت قراءتها في الخطبة إلى الآن.

المناوي (1031 هـ)

فيض القدير - (ج 3 / ص 20)
ومع ذلك فقابل بنو أمية عظيم هذه الحقوق بالمخالفة والعقوق فسفكوا من أهل البيت دماءهم وسبوا نساءهم وأسروا صغارهم وخربوا ديارهم وجحدوا شرفهم وفضلهم واستباحوا سبهم ولعنهم فخالفوا المصطفى صلى الله عليه وسلم في وصيته وقابلوه بنقيض مقصوده وأمنيته فوا خجلهم إذا وقفوا بين يديه ويا فضيحتهم يوم يعرضون عليه
علي القاري (1014 هـ)

مرقاة المفاتيح - (ج 5 / ص 48)
وما أحسن فعل عمر بن عبد العزيز حيث جعل مكان سب أهل البيت الصادر من بني أمية فوق المنابر هذه الآية الشريفة في آخر الخطبة إن الله يأمر بالعدل والإحسان وايتاء ذي القربى وينهي عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون النحل فهذه هي البدعة الحسنة بل السنة المستحسنة

المحبي (1111 هـ)

خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر - (ج 2 / ص 122)
وقرأت في بعض مجاميعه بخطه قال
جرى لي يوماً في بعض الأندية أنه ذكر أشج بني مروان عمر بن عبد العزيز وما فعله وهو خليفة من أمره بالكف عن لعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه على المنابر مدة تزيد على سبعين عاماً كما هو مشهور

الإتليدي (1100 هـ)

إعلام الناس بما وقع للبرامكة - (ج 1 / ص 27)
كان، رضي الله عنه عفيفاً زاهداً ناسكاً عابداً مؤمناً تقياً صادقاً، أزال ما كانت بنو أمية تذكر به علياً رضي الله عنه، على المنابر وجعل مكان ذلك قوله تعالى: " إن الله يأمر بالعدل والإحسان " الآية

 

وأخيرا

خير الدين الزركلي (1976 م)

الأعلام للزركلي - (ج 5 / ص 50)
وسكن الناس في أيامه، فمنع سب علي بن أبي طالب (وكان من تقدمه من الامويين يسبونه على المنابر) ولم تطل مدته، قيل: دس له السم وهو بدير سمعان من أرض المعرة، فتوفي به.
ومدة خلافته سنتان ونصف.