مدن واثار E

   متفرقات مدن واثار .. EA          

 

 الرقم

 الكناب   /  الموقع

 المؤلف

 الرابط

1 موقع الحجاز  

www.alhejazi.net/seyasah/018705.htm

2 كتاب موسوعة كربلاء ج1 الدكتور لبيب بيضون

www.4shared.com/file/143309583/ dabb8449/__-_2.html

3 كتاب موسوعة كربلاء  ج 2 الدكتور لبيب بيضون

www.4shared.com/file/143309583/ dabb8449/__-_2.html

4 كتاب خمسة الاف سنة من التدين العراقي موسوعة دورية ميزوبوتاميا

http://www.mesopot.com/old/adad9/ fahrest9.htm

5 كتاب خمسة الاف عام من الانوثة العراقية موسوعة دورية ميزوبوتاميا

http://www.mesopot.com/old/adad2/ fahrast2a.htm

6 خمسة الاف سنة من كلام النهرين موسوعة دورية ميزوبوتاميا

http://www.mesopot.com/default /index.php?option=com_content&view= article&id=213

7 عراقيات ,  ملاحق جريدة المدى ،  من الذاكرة  ،
 التراث المنسي
مواقع  متفرقة  
8 شؤون وشجون عراقية حوارات مع الدكتور احمد الجلبي

http://www.inciraq.com/PDFile/ matters%20and%20sadness.pdf

9 حضارة ما بين النهرين ك  ما تفيف

http://www.ishtartv.com/book,65.html

10 نشوء الكون بين العلم والاساطير الدينية لاب صبري المقدسي

http://www.ishtartv.com/book,54.html

11 قصة الحضارة  ول ديورانت

http://www.maktbtna2211.com/book/2677

12 حكاية محلة باب الشيخ جريدة المدى

http://www.almadasupplements.com /pdf/08-1866/17.pdf

13 مراقد اهل البيت  ( ع ) في  القاهرة / حياة الارواح بعد الموت  محمد زكي ابراهيم

http://jumbofiles.com/64igq3s8g94g

14 مشاهد الصفا في المدفونين بمصر من ال المصطفى (ص) مصطفى بن محمد الصفوي القلعاوي

http://al-mostafa.info/data/arabic/ depot2/gap.php?file=002803.pdf

15 بغية النبلاء في تاريخ كربلاء السيد عبد الحسين الكليدار آل طعمه

http://www.holykarbala.net/books/ tarikh/karbala-history/index.html

16 هدم اثار الرسول عبد المطلب

http://www.almktaba.com/new_book/ book8.html

17 اخبار مكة وما جاء فيها من الاثار الازرقي

http://www.bablel.com/books/220091213092932.rar

 

       
       
       

 

 

 

 

 

 

مدن واثار  متفرقات  E0A

 

الرقم

 الموضوع

الرقم

الموضوع

1

الاثار الاسلامية في الحجاز

3

دور "آل سعود" و"الأخوان الوهابيون" فى تجريد الحجاز من آثارها الإسلامية

3

محاضرة للدكتور وليد البياتي عن تدمير الاثار الاسلامية  في مكة المكرمة والمدينة المنورة

4

هدم الآثار الإسلامية بالمملكة العربية السعودية

5

محو الآثار الاسلامية!

 6

 صحيفة مصرية تنتقد تدمير اضرحة الصحابة

 7

 صور آثار الأنبياء

 8

 صور و الآثار الإسلامية

       

 9

 ترميم مسجد ثالث ملوك الدولة السعودية الأولى في قرية طبب

 10

 المنيع والمطلق: الآثار ثروة والتعدّي عليها خيانة

11 100 دبلوماسي أجنبي يقفون على جبال مدائن صالح 12 ملتقى عنترة وعبلة.. أكبر المتاحف المفتوحة في العالم
       
       

 

 

 

 

  

 

( 1) الاثار الاسلاميه في الحجاز

 

http://www.dd-sunnah.net/forum/showthread.php?t=101441

 

1- الوهابية تحول بيت النبي صلي الله عليه وسلم الي حمامات عامة مراحيض والعياذ بالله

فيديو الدكتور المعماري سامي عنقاوي مؤسس مركز أبحاث الحجر في المملكة العربية السعودية الذي اكتشف موقع بيت اشرف الخلق اجمعين واكتشف جريمة الوهابية في ردمة بالفضلات والزبالة ثم التخطيط لتحويلة الي مراحيض عامة هكذا فعل الوهابية ببيت رسول الله صلي الله عليه وسلم انتبة للدقيقة الثامنة بالظبط لما سيقوله:

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ولي الصالحين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، إله الأولين والآخرين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله سيد الخلق أجمعين، اللهم صلِّ وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين, وبعد

بيجب ان نعلم مدي حقد الوهابية الدفين علي كل ما يمس حضرة النبي صلي الله عليه وسلم.

فجرائم الوهابيين كثيرة، منها ما يتعلق باعتداءاتهم على البشر، جسدياً ومعنوياً،، ومنها ما له مساس بتاريخ وتراث المسلمين، حيث دمّروا كل ما وصلت اليه أيديهم بحجة الخوف على المسلمين من الشرك والبدع! وعلى هذا الأساس لم يبق من تاريخ المسلمين في الحجاز شيء كثير، فحتى المساجد دمروها ولازالوا يأتون على ما تبقى منها، وآخرها موقفهم من المساجد السبعة في المدينة المنورة.

فهذه هي جرائمهم في هدم وازاله ومحو اثار النبي صلي الله عليه وسلم نعرضها عليكم

فيا سوء الأدب وقلّة الوفاء لهذا النبي الكريم الذي أخرجنا الله به وإياكم والأجداد من الظلمات إلى النور!

ويا قلّة الحياء منه يوم الورود على حوضه الشريف! ويا بؤس وشقاء فرقة تكره نبيها سواء بالقول أو بالعمل وتحقره وتسعى لمحو آثاره!.

فاي محاربه للبدع والشرك به يقولون فنحن نقول لهم اهدموا الكعبة الان وحجر اسماعيل ومقام ابراهيم والمسجد النبوي لمحاربة الشرك الذي تزعمون وامحوا كل اثر اسلامي يربطنا بالاسلام

وعاونوا اليهود في هدم الاقصي وقبتة

وباركوا العمل الاجرامي لمذبحه الخليل لانه وقع في مسجد به قبر الخليل الذي تريديون وتحلمون بهدومه

واخرجوا من المسجد النبوي قبر الرسول صلي الله عليه وسلم كما قالها ابن عثميين والوادعي وغيره من ادعياء العلم

فحسبي الله ونعم الوكيل

فعلهم في هدم الاثار الاسلامية حتي المساجد هو فعل اعداء الاسلام ولم نراه يوما الا من عدو لله ورسوله

كما فعل الهندوس في هدم مسجد البابري

وكما يفعل اليهود في فلسطين

وكما فعل المغول في بغداد وبلاد المسلمين

وكما فعل التتار في بلاد المسلمين

وكما فعل اهل الكفر والحروب الصليبية في الاندلس

وكما فعل الصلبيين في سوريا والقدس وغيرها من بلاد المسلمين

فحسبي الله ونعم الوكيل

ويقولون هذا بحجة حماية التوحيد فنسوا بل تناسوا ان رسول الله صلي الله عليه وسلم قال

(أخرج البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم عن عقبة بن عامر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج يوما فصلى على أهل أحد صلاته على الميت ثم انصرف الى المنبر فقال (إني فرطكم وأنا شهيد عليكم وإني والله لأنظر الى حوضي الآن وإني قد أعطيت مفاتيح الأرض وإني والله لا أخاف عليكم أن تشركوا بعدي ولكني أخاف عليكم أن تتنافسوا فيه)

ياتي الرسول صلي الله عليه وسلم ويقول لا اخاف عليكم وياتي الوهابية بقول جديد من عندهم وعند مولاهم محمد بن عبدالوهاب بانهم يخافوا علي الامة من الشرك اي قول هذا انسمع قولكم وقول وليكم ونترك قول خير البشر

يقول بعضهم : رسول الله يقول إني لا أخاف عليكم الفقر , مع ذلك هناك فقر , نقول : إن الفقر من أمور الدنيا التي لا يخافها لكن الشرك كيف لا يخافه إذا كان سيقع .

{ إن الشيطان أيس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب }

ولكن من تحدث فالوهابية لا تعقل ما يقولون ولا يزنوا حديثهم وكلماتهم قبل القائها علينا لتصدمنا.

وهل جهل المسلمون وعلماء الأمَّة جميعاً هذه السُّنَّةَ طوااااال زمن دام أكثر من ألف عام, حتى جاءت الوهّابية وعرفتهم بهذه السُّنَّة ؟؟

ذكر الإمام البخاري في صحيحه عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه كان يتحرى الصلاة في الأماكن التي كان يصلي فيها رسول الله . قال الحافظ الزبيدي في الإتحاف : وإنما كان ابن عمر يصلي في هذه المواضع للتبرك

والآن نرى المجسمه من الوهابيه السلفية يقولون ان هذه كانت عادات الوثنيين!!!!!!!

حسبنا الله ونعم الوكيل

 ومن الامثله الكثيره وخاصة

1- الوهابية تحول بيت النبي صلي الله عليه وسلم الي حمامات عامة مراحيض والعياذ بالله

فيديو الدكتور المعماري سامي عنقاوي مؤسس مركز أبحاث الحجر في المملكة العربية السعودية الذي اكتشف موقع بيت اشرف الخلق اجمعين واكتشف جريمة الوهابية في ردمة بالفضلات والزبالة ثم التخطيط لتحويلة الي مراحيض عامة هكذا فعل الوهابية ببيت رسول الله صلي الله عليه وسلم انتبة للدقيقة الثامنة بالظبط لما سيقوله

فيا سؤ الادب من هؤلاء القوم مع حضرة المصطفي صلي الله عليه وسلم بيتة الشريف يتحول مزبلة للقمامة ويخطط لعمل حمامات ومراحيض عامة!!!

فعلوا كما فعل اصحاب الرسوم المسئية للنبي صلي الله عليه وسلم فكيف يدعون محبتة واسفاه علي امة قد مزقتها افعال بني وهبان!!

ولنا دعوةن وجهها للمسئولين وهي هدم دورات المياه التي أقيمت فوق الموقع الأثري لبيت الرسول صلي الله عليه وسلم وإبراز ذلك البيت مرة أخرى والمحافظة عليه فهو بيت من بيوت الله وبقعة مباركة ولو كان هناك مكان أفضل بركة لما اختار الله سبحانه وتعالى أن يكون هذا البيت محل سكنى الرسول ونزول الوحي،

 رسم لهدم بيت السيدة خديجة رضي الله عنها وارضاها والذي هو بيت النبي صلي الله عليه وسلم

***

رسم تخطيطي لبيت السيدة خديجة رض الله عنها

 

  وهذه الصورة قبل الهدم والتنكيل به فحسبي الله ونعم الوكيل

****

وانظر الية الان واثناء الهدم والتدمير

**** 

 

 

 

 

http://gihane.com/vb/showthread.php?s=5ab53addf4ff324d397cd63bc9e71742&t=11903

 

2- ازاله اثار بيت مولد النبي صلي الله عليه وسلم وبناء مكتبة عليه مكتبة مكة المكرمة هي موضع المولد النبوي الشريف    نظري تقريبي لمولد النبي (دار عبد الله بن عبد المطلب) كما جاء في كتاب: (الرحلة الحجازية) للبتانوني

 

تحت هذه المكتبة يوجد البيت الذي ولد فيه الرسول صلي الله عليه وسلم

 http://www.makkawi.com/Liberary/Pictures/MainCategory.aspx?ID=181

 3- يهدمون قبر ومدرسة ومسجد السيد علي العريضي العلوي حفيد رسول الله صلي الله عليه وسلبم

 

 

 المسجد والمدرسة والقبر اثناء الهدم امام العالم اجمع

 http://www.aldiwan.info/vb/showthread.php?t=25269

 

3- هدم البقيع الاسلامي

شاهد صور البقيع اخي والاعمال الاجرامية التي فعلتها الوهابية المسماة بالسلفية قهرا وغصبا هدموا قبور ال بيت النبي صلي الله عليه وسلم وقبور اصحابة رضوان الله عليهم فلا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم

 صور البقيع قبل هدم الوهابية لها وحسبي الله ونعم الوكيل

 

 صورة اخري للبقيع

  

 صور البقيع الان بعد ازالة ملامحه تماما فحسبي الله ونعم الوكيل

 

 

 صورة للبقيع الحديث بعد ازالة معالمه تماما

  

4) هدم مسجد الفضيخ:

وهو من المساجد التي هدمها الوهابية هدانا الله واياهم في 25 سنة الماضية تقريبا ، فقد كانت هناك صخرة في محراب مسجد الفضيخ الواقع في منطقة العوالي بين شارع الحزام ، وبين نهاية شارع العوالي على بعد ما يقارب 200 مترا من مشربة ام ابراهيم التي سورها ال سعود ايضا ومنعوا الناس من الدخول اليها ، وكان في محراب ذلك المسجد - الفضيخ - صخرة عليها آثار اقدام النبي صلى الله عليه وسلم ، فأُزيلت الصخرة من المحراب !! ، ووضعوا بدلها الاسمنت !!!! ، وبعد عدة سنوات صبغ المسجد باللون الابيض ، فضاع الاسمنت الذي كان واضحا بعد ازالة الصخرة ، ولاحول ولا قوة الا بالله .

وقد ذكر هذا المسجد السمهودي فقال مانصه : ( ومنها - اي المساجد التي ينبي زيارتها في المدينة المنورة - مسجد الفضيخ ، قال المطري : ويعرف اليوم بمسجد الشمس - على خلاف في مسجد الشمس - ، وهو شرقي قباء على شفير الوادي ، على نشر من الارض ، مرضوم بحجارة سود ، وهو مسجد صغير ، وروى ابن شبه وابن زبالة ويحيى في عدة عدة احاديث ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى بمسجد الفضيخ ، وروى ابن شبه عن جابر رضي الله عنهما قال : ( حاصر النبي صلى الله عليه وسلم بني النضير ، فضرب قبته قريبا من مسجد الفضيخ ، وكان يصلي في موضع مسجد الفضيخ ست ليل ) انظر السمهودي في وفاء الوفا ( ص 821 ) .

 

 

http://www.almadinah-almunawara.com/aOCII_CaaIiaE_CaaaaeNE/aOII_AEae_EssN_CaOIip/aOII_UaN_Ea_CaIOCE/aOII

_Uai_Ea_AEi_OCaE/aOII_UEaCa_Ea_UYCa/aoii_cayoii.html

 

موقع مسجد "بني قريظة" التاريخي يتحول إلى مكب للنفايات

http://www.aqlaam.net/?act=news&sec=0&id=1102682856&print=1

 5) طمس بئر عثمان :

وهو من الآثار التي طمسها الوهابية هدانا الله واياهم ، وهي بئر اريس التي تعرف ببئر الخاتم ، قال السمهودي : ( قال المجد : وفي الاحياء للغزالي ( ان النبي صلى الله عليه وسلم تفل في بئر اريس ) ، وقال : انها التي تفل فيها النبي صلى الله عليه وسلم فعذبت بعد ان كان ماؤها أُجاجا ) وصح عن ابن جماعة رحمه الله في مناسكه الكبرى في باب الفضائل فقال : ( فضل بئر اريس : وقد صح ان سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم تفل فيها ، وانه سقط فيها خاتمه ) انظر وفاء الوفاء للسمهودي ( ص 947 ) .

وهذه البئر تقع الى الغرب من مسجد قباء ، وتعرف ببئر عثمان وبئر الخاتم .

 

 http://www.al3ez.net/mag/abar_almadina_1.htm

 6- قول الفوزان بهدم المساجد السبعة.!!

هل هذه البقعه ليست اثر من اثار النبي صلي الله عليه وسلم فلما يريدون تدميرها ادعياء السلفية ويكملون مسلسل جرائمهم؟؟

فقال عليه من الله ما يستحق ( والواجب هدمها ، وإراحة المسلمين من شرها وشر أهلها ، لأنها ليست مساجد ، وإنما هي مشاهدد بدعية .)

والمساجد السبعة كما هو معلوم هي مساجد مبنية على مواقع معسكرات يوم الأحزاب وليست على قبور !!

وثبت عن جابر بن عبد الله –رضي الله عنه- أنه كان يأتي مسجد الفتح الذي على الجبل, يتحرى الساعة التي دعا فيها النبي –صلى الله عليه وسلم- على الأحزاب, ويتحرى المكان أيضا ويقول "ولم ينزل بي أمر مهم غائظ إلاّ توخيت تلك الساعة، فدعوت الله فيه بين الصلاتين يوم الأربعاء إلا عرفتُ الإجابة.

كان الصحابة يبولون مكان ما تبول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فكيف بالصلاة في مكان صلى وعسكر وجاهد ودعى فيه ؟

 ( المساجد السبعة ) تاريخاً وأحكاماً .. إليكم تقريظ الفوزان ..

 بسم الله الرحمن الرحيم ..

تقريظ العلامة الشيخ صالح الفوزان للكتاب :

الحمد لله وحده ، وبعد : فقد قرأت الكتاب المسمى "المساجد السبعة" تاريخاً وأحكاماً لمؤلفه الشيخ أبي جابر عبد الله بن محمد الأنصاري وفقه الله ، فوجدته بحثاً جيداً مفيداً مستوفياً لأطراف البحث في موضوع هذه المساجد المحدثة ، التي لا فائدة منها سوى إشغال العوام ، وإيهامهم بمشروعية زيارتها ، وصدهم عن المسجد النبوي الذي تعادل الصلاة الواحدة فيه ألف صلاة فيما سواه ، فهي مباءة للبدع لا غير . والواجب هدمها ، وإراحة المسلمين من شرها وشر أهلها ، لأنها ليست مساجد ، وإنما هي مشاهدد بدعية .

فجزى الله الشيخ أبا جابر خيراً على ما بيَّن ووضح .

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه .

وكتبه

صالح بن فوزان الفوزان

عضو هيئة كبار العلماء

23-12-1426هـ

 

 مسجد الامام على (ع)

 

 مسجد سلمان الفارسي

 

 مسجد فاطمة الزهراء (ع)

  

مسجد الفتح

 http://www.alsfir.net/vb/showthread.php?t=16304

 مسجد مشربة ام ابراهيم

 ***

- مسجد الراية الذي قام النبي صلى الله عليه وسلم صلى بوركز رايته حين فتح مكة بقربه.

http://www.taibanet.com/showthread.php?t=2330

  

 

  

8- مسجد المختبأ في سوق الليل وكان النبي صلى الله عليه وسلم كان يختبئ فيه من الكفار وقد ازيل.

 9- أثر (مبرك الناقة) ناقة النبي - صلى الله عليه وآله وسلم في مسجد (قباء) يوم قدومه مهاجراً إلى المدينة في مكان نزل فيه قوله تعالى: (لمسجد أسس على التقوى.. الآية) فاين هو الان؟؟؟

 10 - . أزلة بستان الصحابي سلمان الفارسي - رضي الله عنه- حيث كانت هناك نخلة غرسها النبي صلي الله عليه وسلم

 11- وردم بئر (العين الزرقاء) قرب قباء.

 12- وغيرها الكثير والكثير من ازاله اثاره واخفائها مما يتعذر علينا حصره..

 13- الآن يقومون بدراسة لتغيير اسم مقبرة ( أمنا حواء ) التي هي أقدم مقبرة في مدينة جِدة على الإطلاق ، بذريعة أنَّ هذه التَّسمية تدعوا الوافدين للحج والعمرة إلى التَّبرّك بسور المقبرة ؟!!

 14- الآن يقومون بدراسة لهدم وإزالة وإخفاء ( المكان الذي ولِد فيه الطُّهر الطاهر ) سيِّد الخَلْق صلى الله عليه وسلم ؟!

 15- لآن يقومون بدراسة لإحاطة جبل النُّور بسياج حتَّى لا يُزار غار حراء ؟!

 فهذا القليل من جرائمهم في هدم وازاله ومحو اثار النبي صلي الله عليه وسلم فيا سوء الأدب وقلّة الوفاء لهذا النبي الكريم الذي أخرجنا الله به وإياكم والأجداد من الظلمات إلى النور!

ويا قلّة الحياء منه يوم الورود على حوضه الشريف! ويا بؤس وشقاء فرقة تكره نبيها سواء بالقول أو بالعمل وتحقره وتسعى لمحو آثاره!.

بل وعجبا السلفيون(الوهابيون) يمنعون زوار مكة المكرمة من التبرك بالكعبة المشرفة

 ( الرياض – 25 أكتوبر 2006) ... ذكر شهود عيان قادمين من مكة المكرمة في العشر الأواخر من شهر رمضان أنهم شاهدوا شيوخا من المؤسسة الدينية (الوهابية ) أحاطوا بالكعبة المشرفة من جهاتها الأربعة ومنعوا الزوار من الاقتراب منها والتبرك بلمسها على جري عادة الحجاج والمعتمرين والزائرين على مدى مئات السنين.

ويقول شاهد عيان" لقد سمعت احد الشيوخ (الوهابية) وهو يقول أن لمس الكعبة والتبرك بها أمر غير جائز ولم يفعله رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في حياته" وذكر شاهد آخر" لمحني احدهم اقرأ من كتاب زيارة فسألني غاضبا من أين جئت بهذا الكتاب؟ وطلب مني التوقف لحين حضور الشيوخ(الوهابية) الآخرين إلا أني هربت متوغلا في جموع الطائفين حول الكعبة لأمنعه من ملاحقتي" وذكر شاهد عيان آخر انه رأى الشيوخ الوهابين يحيطون بمقام إبراهيم الخليل عليه و آله الصلاة و السلام ويمنعون الناس من تقبيله ، وأردف قائلا " لقد شاهدت امرأة عجوز من جنسية عربية تجادله وتقول له أن تقبيلي لمقام إبراهيم عليه و آله الصلاة و السلام أمر يخصني وليس لك أمر علي" إلا أن الشيخ (الوهابي) نهرها وقال أن ذلك بدعة ورسول الله صلى الله عليه و آله و سلم لم يفعل ذلك."

يذكر أن مكة المكرمة أقل من نظيرتها المدينة المنورة في الإضطهاد والتمييز ضد الأقليات الإسلامية التي تقصدها طوال العام خاصة من الشيعة الذين يواجهون إضطهاد أكثر بكثير في المدينة المنورة خاصة عندما يتوجهون لزيارة قبر النبي صلى الله عليه و آله و سلم وقبور الأئمة والصحابة في البقيع ويشرعون في قراءة الأدعية والزيارات التي تعتبر في نظر الوهابيين شركا صريحا يثير غضبهم، بينما تتوافق شعائر معظم المذهب الإسلامية في مكة المكرمة خاصة في أعمال الحج والعمرة مما يمنع الوهابين الساخطين على المذاهب المخالفة لهم من ممارسة الاضطهاد ضدها.

وخلال السنوات الماضية اعتقل عدد من الشيعة السعوديين بتهمة القيام بسب الصحابة وممارسة شعائر شركية بينما لم يسجل في مكة المكرمة مثل هذه الحوادث، ورغم أن في مكة المكرمة مقبرة المعلى وتحتوي على عشرات المدافن من الصحابة وأهل البيت إلا أنها ظلت مغلقة منذ عقود طويلة بوجه الزوار بهدف منعها من زيارتها والقيام بمراسم الدعاء والزيارة عندها على غرار مقبرة البقيع ، ويعتبر الوهابيون زيارة القبور من ضروب الشرك والبعد عن التدين الصحيح إلا أنهم على ما يبدوا أضافوا تقبيل الكعبة ومقام إبراهيم في قائمة الشركيات والبدع التي يحرمونها ويعاقبون عليها. هم يحرمون و يحللون و كأنهم شركاء لله ,فمن المشرك فعلا ؟

 المصدر : وكالة الأخبار السعودية

ولنا أسئلة نرجو وجود ردها.

 لماذا حصون اليهود من زمن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم موجودة حتى الآن ولم تُهدم ؟؟؟ بل ومحمية من قبل هيئة الآثار !!هل موجودة للتعليم ؟؟ أم للبركة بها !! ألم يكن الأولى آثار رسولنا الكريم أن يُبقون عليها ؟؟! هل هناك من تفسير لهذا الأمر الغريب !!!

ولنري صور لاثار الامراء والملوك وكلها تزار لاجل ذكراة وتلمس الاحجار لمسجدة والقصر فلماذا لا تهدم لمحاربة الشرك وحتي لا يشد الرحال اليها ؟؟؟

 

بوابة قصر الملك عبدالعزيز رحمة الله والزائرين والمتاملين ولمس الاحجار للقصر

 

 مسجد الملك عبدالعزيز

 

 كرسي الملك عبدالعزيز

 

 صورة لاسوار القصر من الخارج

 

 وتوثيق بعض هذه الاعمال من المقالات

لنتركك مع مقاله الدكتور سامي العنقاوي خبير الاثار في المملكة العربية السعودية

 يتواصل تاريخ الأمم المتواتر بوقائع موثقة تراثياً نحتاج إليه في حياتنا المعاصرة، وذلك في أعمال البناء وترميم المباني التراثية بالإضافة الى مخطوطات المؤرخين والمواد التراثية الناتجة من الحفريات والتنقيب عن الآثار، وهذا يعتبر علماً نافعاً مثل العلوم الإنسانية الأخرى، وهو بهذا يختلف اختلافاً جوهرياً عن الأساطير التي تعتمد على الخيال، والفرق بين التاريخ والأسطورة هو الدليل؛ ودليل التاريخ هو الأثر المادي الدال عليه؛ ولقد تطور علم الآثار تطوراً كبيراً، وتداخلت معه العلوم الأخرى مثل الفيزياء والكيمياء وغيرهما من العلوم.

وللحفاظ على التراث الإنساني، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تهدموا الآطام فإنها زينة المدينة). ويقول سعيد بن المسيب رحمه الله عندما هدمت حجرات النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة المنورة: (والله لوددتُ أنهم تركوها على حالها ينشأ ناشئ من المدينة، ويقدم قادم من الآفاق فيرى ما اكتفي به رسول الله صلى الله عليه وسلم في حياته، ويكون ذلك مما يزهد الناس في التكاثر والتفاخر). وهذا يعني أهمية الحفاظ على تراث الأجداد وصيانته ودراسة ما به من مواد مستعملة للإستفادة من كل ذلك في حياتنا المعاصرة. ويعتبر موضع المولد النبوي الشريف من آخر ما تبقى من آثار مكة المكرمة للسيرة النبوية الشريفية.

بداية إنشاء المكتبة (موضع المولد النبوي الشريف):

 نشرت صحيفة البلاد السعودية في عددها رقم 998 للسنة الخامسة عشرة الصادر يوم الأحد 25 جمادى الأول 1370هـ، الموافق 4 مارس 1951، خبراً تحت عنوان: (مدرسة ومكتبة في الأماكن التاريخية). يقول الخبر: (تفضل حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم الملك عبد العزيز فمنح سعادة الشيخ عباس قطان الأرض البيضاء المعروفة بدار السيدة خديجة زوجة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنها، لإقامة مدرسة لتحفيظ القرآن الكريم على أنقاض هذه الدار، كما تفضل فمنحه أيضاً المكان الي ولد فيه الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم لبناء مكتبة ضخمة يؤمها رواد العلم وطلابه، ويشرع هذا الأسبوع بالبناء حسب التصميم الذي وضع لذلك

ويعرف مكان المكتبة تاريخياً ومحلياً بموضع المولد النبوي الشريف، حيث تقع المكتبة بشارع القشاشية في شعب علي أو شعب المولد التي تسمى في الوقت الحالي بسوق الليل. وكان الشيخ عباس قطان رحمه الله أمين عاصمة مكة المكرمة سابقاً يتمنى أن يقيم في هذا المكان مكتبة عامة، واتفق مع أصهاره آل الكردي أن يشتري منهم مكتبة المرحوم الشيخ ماجد كردي الشهيرة بالمكتبة الماجدية وهي من أثمن المكتبات الخاصة بحيث ينقل محتوياتها الى هذه الدار، صيانة للموضع الذي ولد فيه الرسول الكريم صلوات الله وسلامه عليه من أن يبقى معرضاً للإهمال، وتكريماً له بإقامة عمل نافع للناس (انظر أعلام الحجاز، لمحمد علي مغربي، ص 80).

ملكية الدار موضع (المولد النبوي الشريف):

ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم بدار أبيه عبد الله بن عبد المطلب بمكة، وكان عبد المطلب قد قسم حقه بين أولاده ودفع إليهم ذلك في حياته حين ذهب بصره، فكان مولد النبي صلى الله عليه وسلم وما حوله لوالده عبد الله بن عبد المطلب. قال الأزرقي: فمن ثمّ صار للنبي صلى الله عليه وسلم حق أبيه عبد الله بن عبد المطلب (انظر التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم، جـ1 ـ ص 170).

وقال محمد بن جرير الطبري (224-320هـ) في كتابه تاريخ الأمم والملوك: (حدثنا ابن حميد قال: حدثنا سلمة، قال حدثني ابن إسحاق، قال: ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الإثنين عام الفيل لاثنتي عشرة مضت من شهر ربيع الأول، وقيل إنه ولد صلى الله عليه وسلم في الدار التي تعرف بدار ابن يوسف، وقيل: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان قد وهبها لعقيل بن أبي طالب، فلم تزل في يد عقيل حتى توفي، فباعها ولده الى محمد بن يوسف، أخي الحجاج بن يوسف، فبنى داره التي يقال لها دار ابن يوسف، وأدخل ذلك البيت في الدار، حتى أخرجته الخيزران فجعلته مسجداً يصلى فيه) (الجزء الثاني ص 156 من كتاب تاريخ الأمم للطبري).

وقال ابو الوليد الأزرقي، المتوفى عام 250هـ، في كتابه: أخبار مكة وما جاء فيها من آثار ص 158، في ذكر المواضع التي يستحب فيها الصلاة بمكة وما فيها من آثار النبي صلى الله عليه وسلم وما صح من ذلك؛ قال: في مولد النبي ـ أي البيت الذي ولد فيه النبي صلى الله عليه وسلم وهو في دار محمد بن يوسف أخي الحجاج بن يوسف ـ كان عقيل بن أبي طالب أخذه حين هاجر النبي صلى الله عليه وسلم، وفيه وفي غيره يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع، حين قيل له أين ننزل يا رسول الله؟ أجاب وهل ترك لنا عقيل من ظل؟ فلم يزل ـ المنزل ـ بيده وبيد ولده حتى باعه ولده الى محمد بن يوسف فأدخله في داره التي يقال لها البيضاء وتعرف اليوم بابن يوسف، فلم يزل ذلك البيت في الدار حتى حجت الخيزران فجعلته مسجداً يصلى فيه وأخرجته من الدار وأشرعته في الزقاق الذي في أصل تلك الدار يقال له زقاق المولد

 وقال تقي الدين الفاسي (775-832هـ) في كتابه شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام (جـ 1، ص 270) في ذكر صفة العمارة التي أدركها فقال: (إنه بيت مربع وفيه اسطوانه عليها عقدان، وفي ركنه الغربي مما يلي الجنوب زاوية كبيرة قبالة بابه الذي يلي الجبل وله باب آخر في جانبه الشرقي أيضاً، وفيه عشرة شبابيك، أربعة في حائطه الشرقي، وهو الذي فيه باباه المتقدم ذكرهما، وفي حائطه الشمالي ثلاثة وفي الغربي واحد. وفي الزاوية إثنان، واحد في جانبها الشمالي وواحد في جانبها اليماني، وفيه محراب. وبقرب المحراب حفرة عليها درابزين من خشب، وذرع تربيع الحفرة من كل ناحية ذراع وسدس، الجميع بذراع الحديد، وفي وسط الحفرة رخامة خضراء وكانت هذه الرخامة مطوقة بالفضة على ما ذكره ابن جبير وذكر أن سعتها مع الفضة ثلثا شبر. وهذا الموضع جعل علامة للموضع الذي ولد فيه النبي صلى الله عليه وسلم من هذا المكان. وذرع هذا المكان طولاً اربعة وعشرون ذراعاً وربع ذراع؛ وذلك من الجدار الشمالي الى الجدار المقابل له وهو الجنوبي الذي يلي الجبل، وذرعه عرضاً أحد عشر ذراعاً وثُمن ذراع. وذلك من الشرقي الذي فيه بابه الى جداره الغربي المقابل له؛ وطولا الزاوية المشار إليها ثلاثة عشر ذراعاً ونصف ذراع وعرضها ثمانية ونصف، الجميع بذراع الحديد. وكان تحرير ذلك بحضوري ولم يذكر الأزرقي صفة هذا المكان ولا ذرعه وقد خفي علينا كثير من خبر عمارته. والذي علمته من ذلك أن الناصر العباس عمّره في سنة ست وسبعين وخمسمائة. ثم الملك المظفر صاحب اليمن في سنة ست وستين وستمائة؛ ثم حفيده المجاهد في سنة أربعين وسبعمائة، وفي سنة ثمان وخمسين وسبعمائة تم تعميره من قبل الأمير شيخون، أحد كبار الدولة بمصر؛ وفي دولة الملك الأشرف شعبان صاحب مصر بإشارة مدير دولته يلبغا الخاصكي سنة ست وستين وسبعمائة؛ وفي آخر سنة إحدى وثمانمائة أو في التي بعدها عمّر من المال الذي أنفذه المالك الظاهر برقوق صاحب مصرة لعمارة المسجد الحرام وغيره بمكة. وكانت عمارة هذا المولد بعد موته). انتهى.

وقال الشيخ أبي بكر بن علي بن ظهيره (802-885هـ) في كتابه الجامع اللطيف في فضل مكة وأهلها وبناء البيت الشريف: (أما المواليد فمنها وهو أجلها مولد سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنبدأ به وهو بمكة في المكان المعروف بسوق الليل المشهور بمولد النبي صلى الله عليه وسلم، وكان عقيل بن أبي طالب قد استولى عليه زمن الهجرة، وفي غيره أشار صلى الله عليه وسلم بقوله في حجة الوداع: وهل ترك لنا عقيل من ظل أو منزل؟. ولم يزل بيد عقيل وولده حتى باعه بعضهم الى محمد بن يوسف الثقفي أخي الحجاج، فأدخله في داره التي يقال لها البيضاء، ولم يزل كذلك حتى حجت الخيزران أم الخليفتين موسى الهادي العباسي وأخيه هارون الرشيد، فأخرجته وجعلته مسجداً يصلى فيه، وكون هذا المكان مولده صلى الله عليه وسلم مشهور متوارث يأثره الخلف عن السلف).

محمد لبيب البتانوني عام 1327هـ في كتابه الرحلة الحجازية (ص 52) في وصف موضع المولد الشريف قال: (أما مولد النبي صلى الله عليه وسلم فهو في شعب بني عامر أو شعب المولد: وهو مكان قد ارتفع الطريق عنه بنحو متر ونصف، وينزل إليه بواسطة درجات من الحجر توصل الى باب يفتح الى الشمال يدخل منه الى فناء يبلغ طوله نحو اثني عشر متراً في عرض ستة أمتار وفي جداره الأيمن الغربي باب يدخل منه الى قبة في وسطها ـ يميل الى الحائط الغربي ـ مقصورة من الخشب، داخلها رخامة قد تقعر جوفها لتعيين مولد السيد الرسول عليه الصلاة والسلام. وهذه القبة والفناء الذي خارجها لا يزيد مسطحهما عن ثمانين متراً مربعاً وهما يكونان الدار التي ولد فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكان السيد الرسول وهب هذه الدار لعقيل بن أبي طالب، فباعها ولده لمحمد بن يوسف الثقفي أخي الحجاج، فلما بنى داره المشهورة بدار ابن يوسف وكانت بجوارها أدخلها فيها، حتى اشترتها الخيزران أم الرشيد وفصلتها وبنتها على ما كانت عليه وجعلتها مسجداً، وهي باقية كذلك الى يومنا هذا).

وقال محمد طاهر الكردي المكي في كتابه التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم عام (1385هـ ـ جـ 1 ص 170): (إن موضع ولادة النبي صلى الله عليه وسلم بمكة بوسق الليل، وهو شعب علي قد بنيت فيه الآن عمارة لطيفة بناها أمين العاصمة الأسبق الشيخ عباس بن يوسف القطان الذي توفي في 16 رجب سنة ألف وثلاثمائة وسعبين هجرية رحمه الله رحمة الأبرار، فقد بناها على حسابه الخاص لتكون مكتبة عامة يتردد اليها العلماء والطلبة، وقد ابتدأ في عمارة هذه الدار قبل وفاته بشهرين، فلما مات أتمها إبنه الفاضل الشيخ أمين).

ما تم من توثيق واعمال حديثة

من الصور التاريخية والمراجعة السابقة، يظهر واضحاً أن المسجد الذي بنته الخيزران أم الخليفة هارون الرشيد بقي موجوداً حتى جاء الوقت المعاصر، ورأى بعض الثقاة والحريصين على التاريخ الثقافي المحلي بأن يحتفظ بأهم ما جاء بها، وكان على رأسهم الشيخ عباس قطان رحمه الله والذي استأذن الملك عبد العزيز بإقامة المكتبة الموجودة حالياً، وأن يجري الإحتفاظ بالمولد النبوي الشريف وبيت السيدة خديجة بحيث يطمر المكانان بالرمال لكي يحافظ عليهما ويبنى فوق سطح الأرض ما يؤكد مكانهما ويمنع الإخلال بالآثار والمباني القديمة.

وفي هذا المضمار تم اكتشاف ما قد نفذه ذلك الشيخ الكريم من إضافة مباني مستحدثة فوق بيت السيدة خديجة رضي الله عنها والتي ظهرت في غور الأرض على عمق ثلاثة أمتار، سببها تواتر الأزمنة عليها، وظهر بوضوح أثناء الحفر والتنقيب بإشراف الدكتور سامي عنقاوي المتخصص في العمارة والآثار، بأن طريقة الشيخ القطان في البناء كانت هي الحفاظ على ما هو موجود من مباني وآثار وعند التعمق بالحفر في بعض الأماكن أثناء العمل ظهر بفضل الله بوضوح لا يدع مجالاً للشك بأن الطبقات التاريخية واضحة ابتداءً من الفترة العثمانية الى العباسية، بل وهناك ما يدل على قدم المكان الى ما قبل كل هذه الفترات السابقة، ويوجد توثيق لهذا التنقيب لمن يرغب في التأكد.

تشير جغرافية موضع المكتبة الى انها شرق المسعى (جبلي الصفا والمروة) كما تمثل المكتبة نقطة على رأس مثلث متساوي الأضلاع رأسية الآخرين جبل الصفا وجبل المروة، وتقع المكتبة أيضاً في مقدمة شعب علي وعلى قدم سفح الجبل الأمين ـ جبل أبي قبيس ـ وتشرف على طريق شارع القشاشية، أمام مخرج نفق الطريق الدائري الأول أسفل جبل أبي قبيس.

المشروع:

بناء على المحددات الإيجابية السابقة لموضع المكتبة الحالي من الجوانب الجغرافية والإقتصادية والعمرانية نجد أن المحصلة النهائية تميل نحو تأكيد المزايا الثقافية والتراثية لهذا الشعب النبيل الذي نبع من خلاله أعظم دين سماوي، والتأكد أنه بالحفاظ على مثل هذه الأماكن ليس كمواضع فقط ولكن تكمن أهميتها فيما تحتويه من آثار تعتبر أدلة تاريخية هامة للسيرة النبوية الشريفية.

ولهذا فإننا نرى العمل على الحفاظ على موضع المكتبة الحالي، وإذا كانت هناك ضرورة الى انشاء مكتبة حديثة فيكون إنشاؤها على هيئة مبنى يحيط بالمبنى الحالي من الجهات الأربع ويبعد عنه بمسافة لا تقل عن 15 متراً، ويبقى المبنى الحالي كفناء داخلي لا يمكن للجمهور الوصول إليه.

والمبنى الموجود حالياً هناك له بديلان: إما إزالته بعناية شديدة وتحت إشراف مختصين وبدون المساس بما هو موجود من آثار قديمة من العهد النبوي الشريف؛ أو إبقائه في داخل فناء المبنى الحديث فيكون تسلسلاً تاريخياً متكاملاً من عهد النبوة الطاهرة الى عهد آل سعود الحالي

بعض المقالات في كبري المواقع عن جرائم وفضح الوهابية في تدمير الاثار الاسلامية والنبوية الشريفة

1- مشروع تخطيطي جديد في المدينة المنورة يثير حفيظة المهتمين بالآثارمؤرخون ومفكرون يدعون لمراجعة قضية هدم الآثار في مكة والمدينة

  

http://www.alarabiya.net/articles/2005/08/25/16218.html

 

 هنا كانت دار الأرقم بن الأرقم التي شهدت إسلام عمر رضي الله عنه وقد أزيلت

  

   هنا كان مولد الإمام علي رضي الله عنه تحول الى مدرسة وقد أُزيل بأمر آل سعود   

 

 

 أطلال مسجد البيعة المهمل

http://www.alhejazi.net/torath/078701.htm

 

 

 

 

  

  

(2)   دور "آل سعود" و"الأخوان الوهابيون"

 فى تجريد الحجاز من آثارها الإسلامية

 

 

بحث قيّم لباحث مصري عن هدم الآثار الإسلامية في مكة والمدينة

 

بقلم : الكاتب والباحث فكرى عبد المطلب

 

http://www.montadaalquran.com/articles/articleforprint.php?articleID=136

 

الدوافع والنتائج

 

نظر أول : في مركزية الأثر وتابعيه

 إذا كانت " الكعبة المشرفة " هي الأثر الديني المركزي ، في العقيدة الإسلامية الغراء ، على امتداد تاريخها التليد ، بوصفها " بيت الله المُحرَّم " (1) ، فإن كل أثر ديني أو دنيوي يدور في فلكها يصير – بدوره – ممجداً ، ومُكرماً ، لدى أتباع هذا الدين الحنيف ، أكان يتصل بسيرة آل البيت النبوي الشريف ، أم كان يشهد على فاعلية الموحدين ، من أبناء هذا الدين ، تخليداً لذكراهم ، في سجل الذاكرة الجمعية – إسلاماً – وأرشيفاً غنياً لكل طالب علم ومعرفة ، من أبناء كل دين وملة .

وجرياً على هذا التقليد ، لم يشهد الزمان الإسلامي ، طوال عهود دوله المتعاقبة ، وحتى قيام الدولة العثمانية ، انتهاكاً صارخاً ، لذلك التقليد ، أو انقلاباً فاضحاً عليه ، كي يتوقف عنده المؤرخون بالرصد والتحليل ، إلا في حالات نادرة - ارتبطت بمستويات غير مسبوقة ، أو ملحوقة ، من الاحتقان السياسي الإسلامي - في عهدي الأمويين والعباسيين (2) .

ودون ذلك ، ظل هذا الأثر – أي (الكعبة) – وتلك الآثار موضعاً للرعاية والإجلال ، من خاصة المسلمين وعامتهم ، إضافة إلى ما استحدثه حكام المسلمين ، أنفسهم ، من آثار عزيزة، على نفوسهم ، حتى اليوم ، وباتت مجالاً للتنازع الإسلامي الإسرائيلي إلى اليوم ، وفى مقدمتها " المسجد الأقصى " و" قبة الصخرة " في (القدس الشريف) ، حين أمر الخليفة الأموي (الوليد بن عبد الملك) ببناء المسجد والقبة ، الذي كلف خزانة الدولة جُل إيراد ، أو "خِراج مصر " ، لسبع سنوات متصلة ، رغم كونه الأضخم ، من بين كل إيرادات الولايات ، الموجهة إلى الخزانة الأموية ، آنذاك .

وعلى الرغم من أن المبادرة الأموية ، في هذا الشأن ، لم تكن ببعيدة عن المرامي السياسية لهذه الدولة ، في صراعها مع مناوئيها ، من أنصار الخليفة / الشهيد (على بن أبى طالب) ، لبسط النفوذ على المقدسات المكية والحجازية ، عموماً ، بوصفها مصدر الشرعية ، الأساس، بين جموع المسلمين ، إلا أن تلك المبادرة حفرت أثراً عميقاً ، في الوجدان والواقع الإسلامي، يندر مقارنته بسواه .إذ كان لموضع المسجد الأقصى وقبته – ولا يزال – قداسته المعلومة ، من حيث أولية "القبلة" الإسلامية إليه ، في عهد النبي الكريم (محمد) – ص – قبل أن يأمر تابعيه بتحويل قبلتهم إلى "البيت الحرام" بـ (مكة المكرمة) ، في وقت مبكر ، من ذلك الزمان .

وقد حفظت (مكة) ، على مدى عهودها الإسلامية ، وحتى عشية قيام الدولة السعودية الأولى (أواخر النصف الأول من القرن الثامن عشر) كل أثر لسيرة النبي وآله وصحبه ، ومن والهم وتبعهم ، لأكثر من مائتي وألف سنة ، والتي اشتملت على (3) :

 * أجزاء من البيت الذي ولد به النبي ، بعد تدمير أغلبه على يد أحد الموجات العسكرية لـ(التتار) .

 * مقبرة المعلا ، وتضم رفاة العديد من أهل البيت والصحابة ، كقبر السيدة (خديجة) ، ووالدة النبي (آمنة بنت وهب) ، ومثوى (أبى طالب) ، والد الخليفة (على) ، وكذا مثوى جدي النبي (عبد المطلب) و(عبد مناف) ، بالإضافة إلى ما ضمته هذه المقبرة من رفات المئات ، من أهل العلم والدين والتقى والمتصوفة ، والأمراء والتجار ، وما دون ذلك من عامة المسلمين (4) .

 * الاسطوانة الرخامية ، التي شيدها (عبد الله محمد المهدي) ، سنة 67 هـ ، لتكون علماً للطريق الذي سلكه النبي ، إلى (الصفا) ، بعد انتهائه من الطواف ، كي يقتدي به كل حاج ومعتمر .

 * عمود من الرخام ، داخل رواق الحرم المكي ، من الناحية الجنوبية ، والذي شيده (المهدي)- أيضاً – بغية توسعة الباب الأوسط من الحرم ، بعد أن ضاقت الطرق إلى (الصفا)، ويظهر على العمود نقش بديع ، من صنع أهل (الكوفة) .

 * المحيط الدائري الأول لـ " الحرم " ، والذي كان يضم أقدم آثار توسيعه ، بما فيها التوسعة العثمانية والأموية والعباسية ، بنقوشها التاريخية ، المتعددة .

* آثار بيت أم المؤمنين وأولى زوجات النبي ، السيدة (خديجة) ، والذي ضم الغرف الخاصة بعبادة النبي ، واجتماعاته بالصحابة الأوائل ، وميلاد كريمته (فاطمة الزهراء) وعقيلة الخليفة (على بن أبى طالب) ، فيما بعد .

 كما استمرت (مكة) – إلى ما قبل مائة سنة – أمينة على جغرافيتها الطبيعية والتاريخية ، بجبالها وأوديتها وآبارها .. الخ .

 بينما حفلت (المدينة المنورة) بآثار لا حصر لها ، مثل (5) :

 * مقابر تضم رفات والد النبي ، وأخرى تعرف بـ (البقيع) ، تضم رفات الأئمة من آل البيت مثل الإمام (الحسن بن على بن أبى طالب) و(على بن الحسين زين العابدين) و(جعفر الصادق) ، و(محمد بن على الباقر) ، إلى جانب رفات (فاطمة بنت أسد) ، والدة الإمام (على بن أبى طالب) و(إبراهيم) نجل النبي ، و(العباس بن عبد المطلب) عم النبي، وعمتاه (عاتكة) و(صفية) ، وبناته (زينب) و(أم كلثوم) و(رقية) ، ومرضعته (حليمة) ، وزوجاته ، فضلاً عن رفات مئات الصحابة والصالحين التي ضمتهم هذه المقبرة ، إلى جانب قبور شهداء معركة (بدر) .

 * الخندق الذي احتفره المسلمون ، من حول (المدينة) ، استعداداً لغزوة (الخندق) الشهيرة، ومكان (العريش) الذي نُصب للنبي ، في أرض موقعة (بدر) .

 * مساجد : (سلمان الفارسي) و(الشمس) و(ذي النفس الزكية) و(المائدة) ، وقد شهد الأخير موقعة تلقى النبي وحي سورة المائدة ، إلى جانب مسجد (ثنية الوداع) الذي يضم ثنايا النبي التي كسرت أثناء موقعة (أحد) .

 * بيوت : (بني هاشم) و(فاطمة الزهراء) ، المعروف بـ " بيت الأحزان " .

 * سقيفة (بني ساعدة) .

 وفى حصر آخر ، يذكر المؤرخ المصري الشهير (الجبرتى) ، في تاريخه – والذي عاصر فترة الدولة السعودية الأولى – أن (سعود الكبير) استولى على سجاد " المسجد النبوي " وقناديله المذهبة ، ثم ادعى أنه باعها وصرف حصيلتها على الفقراء (...) ، بيد أن باحث مصري معاصر يؤكد أن أتباع (ابن سعود) تناهبوا كنوز المسجد ، المحفوظة به ، مثل "تاج كسرى" ، ملك (فارس) – الذي كان أحد غنائم المسلمين في معركة (القادسية) مع الفرس – وسيف الخليفة العباسي الشهير (هارون الرشيد) (6) ، في إطار عمليات التهديم والإهلاك التي أنزلوها بالأضرحة والمقابر الإسلامية المُكرمة ، حتى تحولت إلى أطلال تحترق بها نفوس المسلمين حسرة وألم .

ويُعد كتاب " الشرف الأعلى " للمؤرخ المكي (جمال الدين الشيبى) – الذي وضعه في القرن الخامس عشر الميلادي – أحد أبرز المدونات التاريخية ، حول الآثار المكية ، حتى ذلك الوقت ، والذي رسم المؤلف – من خلاله – منهجاً جديداً ، مع معاصره (تقي الدين الفاسي) ، يقوم على توظيف الكتابات المنقوشة ، على شواهد القبور ، في عملية التدوين ، وجعل المصادر الأدبية الأخرى مساندة لتلك الكتابات ، فعُد – بذلك – أحد رواد دارسي الكتابات الإسلامية المنقوشة ، على شواهد القبور (7) .

وقد عزا (الشيبى) أسباب إقدامه على هذا العمل بالقول : " فقد خطر لي أن أكتب في هذه الأوراق بعض ما قرأته على القبور بمقبرة مكة المشرفة المسماة بالمعلا ، أو ما قدرت عليه ، فإن في ذلك تخليد ذكرهم ، وأسمائهم ، وحفظ وفياتهم ، والترحم عليهم وقت الوقوف على ذلك، والاتعاظ بحالهم إلى غير ذلك من الفوائد مثل شعر غريب فيه ذكر الموت ، والإشارة إلى الفراق ، وذكر التوجه إلى دار التلاق ، والله تعالى هو المسئول أن يثبت على ذلك ، وأن يجعلنا ممن اتعظ بالموت وأيقن بما هنالك ، وسهل عليه سلوك تلك المسائل فهو العليم بجميع الأمور ، والمطلع على ما في الصدور سبحانه لا إله إلا هو تقدس وتمجَّد وتعزَّز " (8) .

وقسم (الشيبى) كتابه إلى قسمين : الأول يحتوى على مسائل متعددة ، ومعلومات متنوعة ، تشمل التعريف بالموت ، واشتقاق لفظه ، وذكر القبر ، وأسمائه ، والأشعار التي تحمل لفظ القبر ، ومعانيه المختلفة ، وغير ذلك من المسائل والمداخل ، التي أطلق على كل منها اسم فائدة (جمع فوائد) ، ومنها : كل قتل موت ، وإن لم يكن كل موت قتلاً ، لو حفر الإنسان له قبراً في حياته ، هل يصير أحق به من غيره ؟ وما حصل للأنبياء عند الموت من معالجة سكراته ، ومن مقاسات شدائده ، وفيمن عاش بعد الموت ، وفزع الأغنياء (من الموت) ، وشهوة الفقراء (له) ، وفيما يستحب من رفع القبر شبر ، ولو بالحصى والحجارة ، ليُعرف ، وتجصيصه مكروه ، وفى احترام القبر كما لو كان صاحبه فيه حياً ، ولا يجوز نبش القبر إلا أن ينمحي (يمَّحى) ، ويبلى أثره ، ويصير تراباً (9) .

كما سلك المؤلف في تناوله لمقابر الشخصيات ، التي اختار أسماءها – في الجزء الثاني من كتابه – طريقة منهجية محددة ، فبدأ بتحديد مكان الحجر ، ونوع الخط الذي كُتب به ، وحالته، ثم يورد النص المكتوب على وجه الشاهد ، وعلى جانبيه إن وجد ، مبتدئاً ذلك بالبسملة ، ثم بآية أو أكثر من القرآن الكريم ، وأحياناً بصور استهلالية أخرى ، من أدعية مأثورة ، أو أبيات شعرية ، ثم اسم المتوفى مسبوقاً بسلسلة طويلة من الألقاب والكنى ، ثم الترحم عليه ، وتاريخ وفاته والصلاة على النبي محمد – صلى الله عليه (وآله) وسلم – وطلب الرحمة لمن ترحم عليه ، أي على صاحب الشاهد ، ويلي ذلك الترجمة للمتوفى من أمهات الكتب التي عنيت بترجمته ذاكراً صفته ، ومهنته ، والبلد المنسوب إليه ، واشتقاق اسم ذلك البلد ، وشهرته ، ونماذج من شعر المترجم له ، إن كان شاعراً ، ونثره ، إن كان ناثراً ، ونماذج مما قيل فيه ، من شعر المديح ، وما يتصل به ، وذاكراً المشهورين من أفراد أسرته ، أو من القبيلة أو العشيرة ، أو البيت المنسوب إليه ، كما أنه كثيراً ما يربط المؤلف تاريخ وفاة المترجم له ، أو تاريخ ميلاده ، وغير ذلك من التواريخ المتصلة به ، بالأحداث المهمة التي تصادفه ، أو تتزامن معه ، استناداً إلى مصادر جمة كانت متاحة للمؤلف ، في زمانه ، وبعضها – اليوم – في حكم المفقود ، وهنا مكمن الفائدة من هذا الكتاب ، القيم المتفرد في موضوعه ، وفى المنهج الذي اتبعه فيه مؤلفه ، بحسب وصف باحث سعودي معاصر (10) .

إذ تضمنت الشواهد – التي استند إليها المؤلف – تنوعاً ثرياً من الصيغ الاستهلالية ، التي تستهل بها النصوص المدونة ، على بلاطات تلك الشواهد ، فبعضها آيات مختارة – بعناية – من القرآن الكريم ، وقليل ، منها أدعية ، مستوحاة من القرآن الكريم ، ومن الحديث النبوي، وبعضها من عيون الشعر ، الذي يناسب المقام ، مثل :

أضحى بفقدك ركن المجد منهدم    والعلم بعدك عز الدين منثلم

والفضل والجود والمعروف كلهم   ماتوا لموتك والإحسان والكرم

من للشريعة والفتوى إذا عجزت   أولوا العلوم وعن إدراكها فحموا

من للقضاء ومن للحكم بعدك ياقا   ضى القضاة ومن للحق وملتزم (11)

وقد اشتملت أسماء المتوفين – الذين يشكلون المادة الرئيسية لها الكتاب – على سبيل المثال- كل من : داعي أمير المؤمنين اليمنى (أبو حمير سبأ بن أبى السعود بن الزريع بن موسى الكرم الهمذانى) ، والدة الملك (اليمنى) (المنتخب) ، المسماة (علم أم منصور بن فاتك) ، الإمام (زين الدين عبد الغنى السبكى الشافعى ، قاضى القضاة بالديار المصرية (عز الدين بن عمر بن عبد العزيز بن جماعة الكنانى) ، شيخ الحرمين (عفيف الدين أبو الظفر منصور بن أبى الفضل بن سعد البغدادي) ، إمام المالكية بالحرم الشيخ الفقيه (خليل بن عبد الرحمن بن محمد بن عمر) ، وغيرهم ممن تولوا شياخة الحرمين ، ومسئولية الافتاء باسمهما (12) .

 نظر ثان : في وحدانية السياسة والمذهب

ولا ريب في أن ذلك الكتاب / الوثيقة يمثل شاهداً حياً على ما كانت تحويه وتمثله أحد أبرز الآثار الإسلامية ، بل والإنسانية ، وهى (مقبرة المعلا) ، الذي جرى تدميرها – هي وغيرها من الآثار ، التي أشرنا إليها أعلاه – على يد سدنة الدولة السعودية الأولى (1744م – 1818م) ، والثالثة (1902 - ؟؟؟؟) ، من أتباع جماعة (ابن عبد الوهاب) ، ضمن تحالفهما الممتد ، إلى اليوم .

وككل حركة دينية مذهبية وشمولية تستقوي بالسلطان السياسي ، وككل سلطان سياسي أفلوى يبحث لنفسه عن خطابات أيديولوجية تتيح له فرص التمكين لسلطانه ، وجد (ابن عبد الوهاب) غايته عبر سلطان (ابن سعود) ووجد الثاني غايته عبر الأول .

فباسم وحدة الدين لدى الأول ، وباسم وحدة الدولة لدى الثاني ، أطلق (ابن سعود) يد (ابن عبد الوهاب) ، الذي قال " بدوارس القبور والآثار " (13) ، بوصفها بدعة وخروجاً على الإسلام، وهى الدعوة التي انتشرت في مرحلة بدأ فيها وكأن الناس خرجوا من صافى إيمانهم بالله إلى إيمان بالخوارق والنذور ، واستبدال الحقائق بالظواهر ، لكن سرعان ما انغلقت هذه الدعوة على نفسها ، وتحولت من دعوة للإصلاح ، في عيون مريديها ، وفى ظرف تاريخي محدد ، إلى سلاح ديني بيد أسرة (آل سعود) تشهر الدين في وجه معارضيها السياسيين ، واستخداماً لتبرير استمرارها ، وحكمها ، وكأنها جزء لا يتجزأ من الإسلام (14) (!) .

والذين تابعوا مسيرة " الوهابية " ، وبخاصة في مرحلة الدولة الثالثة ، التي بدأت بـ (عبد العزيز) يستطيعون أن يلمسوا دور الدين في تثبيت حكم الأسرة ، أكثر من دور الدين في تثبيت الإيمان (15) .

إذ حققت قوات " الإخوان الوهابيون " لـ " عبد العزيز" السلطة ، ووفرت له أسباب التوسع ، وما أن أيقن أنها صارت قوة مستقلة ، خطرة ، وأثارت له المتاعب مع جواره ، حتى ضربها، وأعانه الانجليز على ذلك أي عون (16) .

ومع ذلك فقد ظلت عقيدة هؤلاء " الأخوان " تقود السلطة ، فعلياً ، بعد أن رأت السلطة السعودية في تلك العقيدة عوناً لها تثبيتاً حكمها ، وإشهاراً لقوتها وعصبية رجالها ، في وجه خصومها ، ولكنها ظلت – كذلك – تمسك بزمام هذه الجماعة ، وتروضها ، كلما خرجت أو استشرت ، كي تُقصر مهمتها على دعم النظام (17) ، لا أكثر .

بيد أن اللافت ، أن عقيدة " الأخوان الوهابيين " شكلت النواة المركزية لتيار "الإسلام السياسي"، منذ قرنين ونصف القرن ، من قلب العالم الإسلامي ، والتي وجدت بشائر صداها في (مصر) بتأسيس جماعة بنفس الاسم " الأخوان " ، في العام 1928 ، والتي نهلت من الأصل الوهابي وروافده الباكستانية مثل (أبو الأعلى المودودي) ، وغيره ، فقوبلت ، وقوبل ما تفرع عنها من حركات أخرى ، بالرعاية السعودية والدولية ، إلى أن بلغ " الخطاب الوهابي " حدود المؤسسة الأزهرية ، وغيرها من مؤسسات العلم الإسلامي ، في غير قطر ، بعد أن شحب خطابها ، ونالته علل الجمود والأحادية الفقهية ، حتى صار " الخطاب الوهابي" معزوفة أساسية في خطابات مختلف الفرق والمؤسسات السنية ، وخصوصاً ضد كل ما يتصل بالفكر العصري ومنجزات الحضارية ، من علوم وفنون ، إلى حد " إزالة آثار الإسلام في أرضه الأولى ، مُنهية بجهلها ، وبقصد من هو خلفها ، حُقباً كثيرة من تطور الإسلام ورموزه الغنية " (18) ، وهو ما حمل معارض سعودي ، في تسعينات القرن المنصرم على وصف ما جرى بأنه " هدم للإسلام " (19) ، وإلى اتساع الحملة الإعلامية والسياسية ، من جانب المعارضين السعوديين ، خارج المملكة ، لأجل حماية ما تبقى من الآثار الإسلامية في (الحجاز) من الهدم (20) ، ودخول صحف غربية ، على خط الحملة ، والتي تحدثت عن تدمير العمارة الإسلامية ليحل محلها " حضارة الكونكريت " (21) ، في عشية إقدام ملك السعودية (فهد بن عبد العزيز) على هدم بيت النبي – ص – ومحو المحيط الداخلي " للحرم المكي " ، بما يتضمنه من نقوش وآثار ، يمتد عمرها على مائة وألف عام ، باسم توسعة " الحرم " (!) .

وكان (ابن سعود الكبير) قد سبق الملك فهد في النيل من أغلب هذه الآثار ، بمساندة أتباعه من "الأخوان الوهابيين " ، إلا أن الدولة العثمانية أعادت تعمير وتشييد ما جرى هدمه في (مكة) و(المدينة) ، ومنها " الأضرحة " والمساجد ، بعد تدمير دولة (ابن سعود) في العام 1818م ، على يد الحاكم العثماني لـ (مصر) ، آنذاك (محمد على) .

وكما أدت توسعات الأب (عبد العزيز) لـ " الحرم " في عشرينات القرن الفائت إلى اختلاط النشاط التجاري بالنشاط الروحي حتى ضاق الحجاج ذرعاً به ، أدت توسعات شبله الملك فهد ، في تسعينات نفس القرن ، إلى تجريد " الحرم " من تاريخه الحضاري المسلم ، والتضييق على الحجيج ، في ضوء الحوادث الدامية ، المتتالية ، طوال السنوات التي تلت هذا التوسع ، وحتى اليوم (!) ، بحيث صارت تلك التوسعات – بقديمها وجديدها – عملاً عشوائياً ومنهكاً لقاصدي فريضة الحج ، ناهيك عن طمس الخصوصية التاريخية والثقافية لـ (مكة) و" بيتها المحرم" ، على نحو ما فصلته باحثة سعودية معاصرة (22) ، خلال الاحتفال باختيار (مكة) ، عاصمة ثقافية في العام 2005 .

وكما أدى عدوان الأب (عبد العزيز) ومناصروه ، من " الأخوان الوهابيين ، على الآثار الإسلامية المكرمة ، في ذلك الوقت ، إلى استنكار جمهرة المسلمين ، في مختلف الأقطار، وإقدام الحكومات على إعلان الاحتجاج الرسمي ، مثل (مصر) – التي امتنعت عن إرسال الحجاج – بينما أقامت (إيران) مراسم الحداد ، ووجه مسلمو (الهند) برقيات الاحتجاج (23) أدى عدوان الملك فهد ، المدعوم من نفس فئة مناصري أبيه ، إلى استياء إسلامي واسع النطاق، وإن وقع في ظل أغلبية من الحكومات الإسلامية الصامتة (!) ، هذه المرة.

وكانت النتيجة ، في عهد (عبد العزيز) ، أن فرض كل من مؤتمري (مكة) ، عام 1926 ، و(الرياض) ، عام 1927 ، المذهب الوهابي – إن جاز وصفه بذلك – على أتباع المذاهب الأخرى ، وعبر حملات إعلامية وتثقيفية و" ضغوط إرهابية قمعية وإغراءات وتطميعات مادية، مما خلق حالة من العداء المذهبي والتعصب الطائفي المقيت ، لا شبيه له في أي بلد إسلامي آخر " (24) ، بينما جرى استغلال موسم الحج للترويج لذلك المذهب ، عبر طبع الكتب التي تبشر به ، وتندد بالمخالفين له ، إلى أن تمكن " الخطاب الوهابي " من احتكار مواسم الحج ، وبعد أن حالت السلطة السعودية بين شيوخ المسلمين ، من أتباع المذاهب الأخرى ، وبين بسط رؤاهم ، خلال هذه المواسم ، بينما لم يكف المرشدون الوهابيون عن تحريم الاقتراب من ضريح النبي – ص – بناء على فتوى (ابن تيمية) ، المثيرة للجدل .

 نظر ثالث : في شيوع الخطاب الوهابي

 وكان من نتيجة ذلك ، في عهود خلفاء (عبد العزيز) – وخاصة منذ الطفرة الهائلة في أسعار النفط ، في السبعينات ، من القرن الماضي - أن شاع " الخطاب الوهابي " وتمدد ، في طول وعرض العالم الإسلامي ، ووجد موالوه ومناصروه المنظمون ، بين عامة الناس وخاصتهم، من حركات باسم " إسلام سياسي " ، و" دعاة تقليديون " ، في رداءات مستجدة ، و" دعاة مستحدثون " ، في رداءات مُقلدة ، ولسان الجميع ينطق بقطعية التحريم الإسلامي للفنون ، بقديمها وحديثها ، كأحد الثمار المرة لـ " خطاب الإخوان الوهابيين " ، ومسلكهم المناوئ للآثار الإسلامية ، التي تقع في قلب الأصيل الإبداعي في فنون العمارة ، حتى بات كل ما ينتمي إلى هذا الفن ، من نحت وصور مجسمة ، أمراً مستنكراً ، استناداً إلى مفهومها المبكر، في الدعوة الإسلامية إلى التوحيد ، بين وثنيي شبه جزيرة العرب ، وهو أمر يطمس أربعة عشر قرناً من الزمان الإسلامي ، حضارة وعلماً وإيماناً ، ويرتد بها إلى سابق عهده الأول ، حيث "الفئة المؤمنة" بين الوسط الوثني ، ولكن ، هذه المرة بين " الفئة الوهابية " ، ومن والاها ، والفضاء الإسلامي ، المتعدد المذاهب والمشارب والأنظار ، ليصير الأمر إلى أحادية مذهبية وهابية متجبرة ، تعادى كل من لا يواليها ، بعد أن جردته من الانتساب إلى أصل الدين ، الذي جردته – بدوره – من آثاره ، بوصفها – ويا للمفارقة – معادية لهذا الدين (!) ، إلى حد إقرار مفتي مصر الراهن (علي جمعة) بهذه المشروعية المصطنعة (25) ، بعد أن كانت حركة (طالبان) في (أفغانستان) قد أقدمت – قبل سنوات – على تدمير تماثيل (بوذا) ، في أراضيها ، رغم كل الوساطات الإسلامية والدولية لثنيها عن ذلك الفعل .

وبذلك تجاوز " الخطاب الوهابي " فضاءه المكاني إلى فضاء مترامي الأطراف ، ليرتد بمواليه الكُثر إلى روح " الاعتصام بالقديم التي تتشبث بآلية جامدة للذاكرة ، وتقلص الحياة إلى أشكالها البدائية " (26) .

ويبدو أن اشتعال الخصومة بين الإبداع والتعلق بالقديم الموهوم – بفعل هذا الخطاب – داخل العالم الإسلامي قد تزامن مع ما آل إليه حالة من إحباط وعجز عن إعادة البناء ، منذ عقود ، ومع زحف أنماط الحياة الريعية والاستهلاكية ، بسطوتها على الأفراد والجماعات ، حتى استلب ما لديهم ، من بداهات الأشياء ومنطق الأمور ، فصاروا كيانات صماء ، عاجزة ، لا تدرى من أمرها ، ومن أمر ذاكرتها الإسلامية المتواترة ، شيئاً ، وفى مقدمتها (القرآن الكريم) ، نفسه، الذي يستخدم أساليب التصوير الفني ، كما يذهب الكاتب الإسلامي (سيد قطب) – قبل تحوله إلى روح "الوهابية " – وهو تصوير يجري عبر طرق ، تشمل التشخيص بواسطة التخييل والتجسيم ، لذا يخلع (القرآن) – أحياناً – الحياة على الأشياء الجامدة ، ويلجأ – أحياناً أخرى – إلى الصور الحسية والحركية ، للتعبير عن حالة من الحالات ، أو معنى من المعاني ، إلى جانب دور الإيقاع الموسيقى في (القرآن) ، وهو متعدد المعاني ، ويتساوق مع الجو النفسي ، ليؤدى وظيفة أساسية في البيان ، حيث لا يرد المعنى الفعلي العام ، في القرآن ، بطريقة تقريرية ، بل يتوهج بصورة متعددة ، لتشع في نفس القارئ إحساساً وتأثيراً ، يتغلغل إلى كل جنبات الكيان والوجدان ، فيرهف ويرق (27) : " وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع " (83 – المائدة) .

 نظر رابع : في أصول التطور العقائدي

 نحن – إذن – بصدد إيمانان متعارضان يعكسهما قول (سيد قطب) الآنف الذكر وأقوال "الأخوان الوهابيين " ، كما بسطنا جانباً منها أعلاه ، وذلك فيما يتصل بالنظر الإسلامي إلى دور الإبداع الفني في تثبيت الإيمان ، من عدمه .

وتبدو أقوال (قطب) ، السابقة ، قريبة – إلى حد كبير – من العلوم التي اختصت بدرس التطور العقائدي للإيمان ، حيث ينقل أحد الاختصاصيين الفرنسيين في هذا المجال ، وهو(شار جنييبيرت) ، عن (أوجست ساباتييه) قوله : " إن استيقاظ المشاعر يسبق في حياتنا دائماً استيقاظ الفكر " ، ذلك أن الدين – كما يقول جنييبيرت – يُحس ويعاش ، قبل أن يكون فكراً ، ولهذا ليست العقائدية هي التي تنظم الإيمان وتحكمه ، بل إن الإيمان هو الذي تتولد عنه العقائد (28) .

ويضيف (جنييبيرت) : " نعلم أن كثيراً من العقائد تتولد أثناء صراعات الإيمان ، وأنها ، من بعض الوجوه تحمل طابع الإمكان ، وأنها تحبس نفسها ، إن صح التعبير ، في الصيغ التي تمليها الظروف " (29) .

صيغة " العقيدة الوهابية " هي – إذاً – بنت ظروفها التي تواءمت مع الجو العقلي والأخلاقي الذي تحتم عليها أن تحيى فيه ، وهى أجواء البادية (النجدية) ، بوحشتها وقسوتها وجفاءها ، مقارنة بأجواء (الحجاز) المدنية الباذخة ، وفسيفساءها الإبداعي والثقافي والحضاري ، وهو وسط لا تجد فيه هذه العقيدة أي ارتباط لها به ، حيث يرفضها الحس المشترك، وحينئذ فإنها تتجمد ، غير أنه يمكنها ، ولفترة محدودة ، أن تتعزى بتصور أنها قادرة ، وحدها ، على الصمود ، ومجابهة كل شيىء ، وهو تماسك يصفه (جنييبيرت) بأنه تماسك مهيب ، لكنه غير مُجدٍ ، إذ تكون عوامل الموت قد تسربت إليها ، وليس مهماً ، بعد ذلك ، تقدير الوقت اللازم لاختفاء آخر مظاهر الحياة في جسدها الخامد ، ولا معرفة الساعة التي يختفي فيها آخر رجل يستمد منها شجاعته وعزاءه وآماله (30) . وهو أمر يلحظه المراقب لمأزق " الخطاب الوهابي " ، كما يتبدى داخل المملكة ، عبر حملات السلطات السعودية ، أمنياً وإعلامياً ، ضد العناصر والأفكار الوهابية ، أو خارجها ، عبر ما يسمى الحملة العالمية ضد الإرهاب (..) ، وبخلاف تلك العالمية ، لا تمثل الحملات السعودية جديداً في هذا الشأن ، حيث استهدفت كسابقتها الاحتواء لا الانقلاب على " الوهابية " .

بيد أن العقائد المتهالكة والمحطمة – كـ (الوهابية) ، بعد انهيار الدولة السعودية الأولى ، أو بعد الحادي عشر من سبتمبر 2001 – لا يكون مصيرها العدم ، لأن الفكر الإنساني الذي أوجدها لا يتحلل من تبعاتها ، تحللاً تاماً ، إنه سرعان ما يتناولها مرة أخرى ، ويدخل عليها بعض التعديلات ، ثم يسلكها في نظام جديد ، ويدخلها – بذلك – ضمن بناء ديني آخر (31) ، وهو ما تسرب إلى بعض أوجه الخطاب الأزهري التقليدي ، فرغم انتمائه إلى المذهب الشافعي ، إلا أنه أخذ ينطق بلسان المذهب الحنبلي المتشدد – الذي ترى (الوهابية) فيه أحد مرجعياتها – على نحو ما يتبدى في أطروحات بعض من ممثلي " الخطاب الأزهري " – والذي تبوأ بعض منهم مشيخة الأزهر ، أو مسئولية دار الإفتاء أو الدعوة العامة ، منذ (عبد الحليم محمود) و(عبد الرحمن بيصار) إلى (الشعراوي) ، في سبعينات القرن الماضي وثمانينياته ، حتى (فريد واصل) و(علي جمعة) ، في مطالع القرن الجاري (!) ، وذلك فيما يتصل بمشروعية الفنون ، أو حدود الحرية التي تقف عندها ، وهو الغطاء الذي كان يخفى إما خطيئة الصمت ، أو ذنوب التواطؤ على الجُرم السعودي – الوهابي تجاه الآثار الإسلامية في (الحجاز) ، والتي يظل الحفاظ عليها جزءاً عزيزاً – ليس فقط – من الإيمان الإسلامي ، بل من تراث الإبداعية الإنسانية ، شاء الكارهون لها أو نددوا (!) .

وإذا نظرنا إلى الذين يستريبون من الفن بذرائع دينية ، لألفينا الكثير منهم ممن يرتعدون – فرقاً- من حرية التفسير والاجتهاد ، ويتجمدون عند الحرف ، خشية ما تؤدى إليه الحرية من تحطيم عالمهم المستقر ، الذي يجدون فيه الأمن والنفوذ ، فكأنهم يمثلون فرقة من "الكهنوتية الشمولية" – إن أبيح ذلك التعبير – تشغب على كل من يحاول الإفلات من سطوة تفسيراتهم الجامدة ، أو ممن يجعلون من الدين أداة بطش وترويع ليستمدوا منه سلطانه ، أو ممن يخشون على أنفسهم من الفتنة والتفكير ، فيسمرون أقدامهم حيث تقف عقولهم ، ويتدثرون بما يحجبها عن التأثر بأية مشاعر أو أفكار ، أو ممن اتخموا في شبابهم بالآثام والخطايا ، ثم يحاولون التكفير عما اقترفوه باتخاذ مواقف متطرفة من مهنهم السابقة ، أو ماضيهم القديم ، أو ممن تسطحت عقولهم ، بفعل الجهل ، بكل شيء ، وضمرت تجاربهم ، فلا يسيغون إلا ما يتملق جهلهم وضيق أفقهم (32) .

ولا ريب في أن حال هؤلاء أو أولئك يتعارض مع دور العمل الفني الذي يتميز بشحذ قدرات الإنسان على إنتاج أشكال جديدة ، دون أن يكون منافساً لغيره من المجالات ، فيهدى أصحاب المجالات الأخرى ، من خلال تلك الأشكال الجديدة إلى اكتشاف الينابيع النضاحة للحياة ، والإمكانات الثرة للوجود ، ويلفتهم إلى قدراتهم الواعدة لإعادة النظر وتعديل المسار ، تمهيداً للتقدم في مجالاتهم خطوات أبعد وأفضل (33) .

أما ما يخالف ذلك من فنون هابطة أو رديئة فإنها لا تدرج ضمن معايير الفن ، التي تبرز "فاعلية الإنسان في كل مجالاتها ، على الأرض المحايدة للسديم المتجانس (34) ، ومن ذلك عمارة الفن الإسلامي ، في قديمها وحديثها ، التي نالت – ولا تزال – من التعريض ، الكثير على يد (آل سعود) و(الأخوان الوهابيون) ، ومن والهم ، في العالم الإسلامي .

=======

هوامش ومصادر

1 – القرآن الكريم ، سورة (إبراهيم) ، الآية (17) .

2 – انظر في ذلك المصادر التاريخية القديمة والحديثة حول واقعة محاصرة (الكعبة) وضربها بالمنجنيق ، حتى تصدعت جدرانها ، من جانب الجيش ، الذي قاده (الحجاج بن الثقفى) ، بأمر من الخليفة الأموي (عبد الملك بن مروان) ، وما ترتب على ذلك من انتهاك حرمتها ، وقتل (ابن الزبير) – الذي كان قد لاذ بحرمها – إلى حد التمثيل بجثته ، في باحتها (!) ثم نزع (الحجر الأسود) ، من مكانه المهيب ، بأركان (الكعبة) ، على يد أخر القادة العسكريين لدولة (القرامطة) ، وهو (أبو طاهر القرمطى) ، في عهد العباسيين ، وذلك قبل أن تشهد (الكعبة) ، بعد نحو ألف سنة واقعة انتهاك حرمتها ، وتحويل باحتها إلى ساحة حرب ، بين قوات الأمن والجيش السعودي والمعتصمين بـ " البيت المحرم " ، بقيادة (جهيمان العتيبى) ، عام 1979 ، ولمزيد من التفصيل انظر كتاب : رفعت سيد أحمد – رسائل جهيمان العتيبى : قائد المقتحمين للبيت الحرام ، مكتبة مدبولى ، القاهرة 2004 ، وكذلك بحث : على أبو الخير – تدويل الأراضي المقدسة في الحجاز : بين التأويل السياسي والتنزيل الديني ، مركز يافا للدراسات والنشر ، القاهرة 2006 .

3 – الغادرى ، نهاد – مجلة (سوراقيا) ، لندن ، 6 يوليو 1992 ، ع 464 ، نقلاً عن مجلة الجزيرة العربية ، لندن ، يوليو 1992 ، ع 18 .

4 – الشيبى ، محمد بن على ، الشرق الأعلى في ذكرى قبور مقبرة باب المعلا ، مخطوطة (مكتبة الشيخ عارف حكمت بالمدينة المنورة ، رقم 129 تاريخ ، ص 32 .

5 – الغادرى ، نهاد ، مصدر سابق .

6 – انظر : على أبو الخير ، بحث سبق الإشارة إليه .

7 – الزيلعى ، أحمد بن عمر ، فصلية جذور ، جدة ، ع 20 ، ج20 ، مج 9 ، ص23 .

8 – الشيبى ، محمد بن على ، مصدر سابق ، ص1 .

9 - الزيلعى ، أحمد بن عمر ، مصدر سابق ، ص 32 ، ص 33 .

10 – نفسه ، ص 34 ، ص 35 ، ص 36 .

11 – نفسه ، ص 36 ، ص 37 .

12 – نفسه ، ص 39 ، ص 40 ، ص 41 .

13 – الغادرى ، نهاد – مصدر سبق ذكره .

14 – نفسه .

15 - نفسه .

16 - نفسه .

17 - نفسه ، ص 18 .

18 - نفسه .

19 - نفسه ، ص 17 .

20 – انظر : مجلة الجزيرة العربية ، مصدر سبق ذكره ، ص 16 .

21 – انظر : الديلى تلغراف البريطانية ، لندن ، ع 6 يوليو 1992 .

22 – انظر : نواب ، عواطف بنت محمد يوسف ، فى بحثها المعنون : " مكة المكرمة بين التاريخ والواقع " – جذور ، مصدر سابق ، ص 23 ، ص 54 ، ص 55 ، ص 56 ، حيث تشير إلى أن الشعاب المتفرعة من وادي (إبراهيم) ، الذي يحيط بـ (مكة) مثل شعاب (عامر) و(بني هاشم) ، أو "سوق الليل " قد اندثرت ، بفعل توسعة ساحات " الحرم " ، بينما جرى شق شعب (أجياد الكبير والصغير) بالأنفاق ، وما اقترن بذلك من توسع في بناء الفنادق والأبراج الضخمة (!) .

23 – انظر : على أبو الخير ، مصدر سابق .

24 – انظر : الصفار ، حسن موسى – افتتاحية مجلة الجزيرة العربية ، لندن ، سبتمبر 1992 ، ع 20 ، ص6 .

25 – راجع في هذا الشأن الفتوى رقم (68) ، التي أصدرها مفتى الديار المصرية (د. علي جمعة) بتحريم اقتناء التماثيل ، والتي تتعارض مع فتاوى واجتهادات إسلامية شهيرة ، كتلك التي أعلنها شيخ الأزهر الإمام (محمد عبده) ، قبل أكثر من مائة سنة ، على شيوع "الخطاب الوهابي " .

26 – قنصوة ، صلاح – الدين والفكر والسياسة ، مكتبة دار الكلمة ، القاهرة 2003 ، غير محدد رقم الطبعة ، ص77 .

27 – نفسه ، ص104 .

28 – انظر : جنييبيرت ، شارل – تطور العقائد – ترجمة وتقديم وتعليق : د. محمد محمد حسانين ، القاهرة 1991 ، طبعة خاصة ، ص227 .

29 - نفسه .

30 - نفسه ، ص 26 ، ص 27 .

31 - نفسه ، ص27 .

32 – قنصوة ، صلاح – مصدر سابق ، ص105 ، بتصرف .

33 - نفسه ، ص104 .

34 - نفسه ، ص 103 .

 

 

 

 

 

 ( 3 )  محاضرة  للدكتور وليد البياتي عن تدمير الاثار الاسلامية

في مكة المكرمة والمدينة المنورة

القيت في مركز مؤسسة الابرار- المملكة المتحدة – لندن

بتاريخ 18 / 5 / 2006

 

http://ebaa.net/wjhat-nadar/14/927.htm

 

  المقدمة:

    يمكن اعتبار التدمير المتعمد للاثار الاسلامية تدميرا للتراث الاسلامي ككل، فالتراث الاسلامي ليس مجرد تلك المواقع الاثرية، ولا المنشئات والمباني التاريخية التي شكلت احد الادلة التاريخية والانسانية على وجود ونهضة الحضارة الاسلامية، بل ان التراث يشمل ايضا النصوص النبوية (كل ما تم تسجيلة من احاديث وسنن الرسول الخاتم وآله الاطهار) فكل ما جرى من منع لتسجيل وتدوين الحديث النبوي في حياة الرسول الخاتم، وتحريف النصوص ثم جمع وحرق الاحاديث وما دون من السنن بعد وفاته صوات الله عليه وآله، وخاصة في عهد الخلفاء الثلاثة الاوائل لهو ايضا من جرائم المتعمدة لهدم وتضييع التراث الاسلامي، فابعاد اهل البيت عن مواقعهم هو تدمير للتراث، وتشريد اهل البيت عليهم السلام و شيعتهم هو تدمير للتراث، قتل الائمة عليهم هو تدمير للتراث، وتجريف قبر الامام الحسين في عصر المتوكل العباسي هو ايضا تدمير للتراث الاسلامي، أليس غريبا ان نجد أمة تدعي اتباعها للرسول الخاتم ثم تدمر وتبيد تراثه الشريف الذي هو عنوان للتراث والتاريخ الحضاري الاسلامي ككل، وما حدث في مكة لهو تأكيد واضح وجلي لمخطط تدمير التراث الاسلامي ولبقيع الغرقد حكاية اخرى تكشف مأساة وفاضعة ما احاق بتاريخ الرسالة السمحاء، وبعد كل ذلك فان تدمير الشخصية الاسلامية، وتمييع هويتها الاصيلة هو جزءمن المؤامرة الكبرى للقضاء على الاسلام الرسالي هوية وتاريخا وتراثا وحضارة، وسنحاول هنا ان نتعرف على هذه الجرائم، ونكشف ابعادها ونتائجها على حركة التاريخ الاسلامي والانساني.

 مالذي حدث ويحدث في مكة المكرمة:

     مكة البيت الحرام وموطن النبي اسماعيل عليه السلام ومزار خليل الله ابراهيم، ثم هي مولد النبي الاعظم صلوات الله عليه وآله الاطهار، حيث الكعبة بيت الله الحرام،حيث المدينة الجليلة شهدت احداثا جساما يندى لها جبين التاريخ خجلا، وترتعد منها فرائص الانسانية هولا،وفي الابواء التي هي قرية بين مكو والمدينة وتبعد عن المدينة المنورة 180/كم يذكر المؤرخون قبرا للسيد الجليلة آمنة بنت وهب أم النبي الخاتم صلوات الله عليه وآاه الاطهار، وكان الزوار من العراق وايران والبحرين ومصر يأتون اليه لزيارته والتبرك به محملين بالعطور والهدايا، فيمنعهم اهل الابواء بحجة ان عملهم مخالف لعقيد الوهابيين، وفي غفلة من التاريخ وبفتوى من مشايخ الوهابيين ةبتعاون من قبل اهل الابواء تتم مهاجمة القبر الشريف واحراقة ونبشه وتضييع معالمة( واني بصدد بحث تاريخي يحقق الموضوع واسال الله ان يعينني على نشره اتماما للحقيقة ودفاعا عن آل البيت الاطهار عليهم السلام)، اماجبانة المعلى في مكة، فيذكر بعض المؤرخين المتاخرين قبرا للسيد آمنة بنت وهب وقبرا للسيدة خديجة بنت خويلد وقبور لعبد المطلب جدي النبي الاكر ولابي طالب عم النبي وراعيه، اضافة الى قبور لعدد من الهاشميين وكلها كانت قد بنيت عليها الغرف ةالقباب المحترمة وشقت لها الطرقات للزيارة والتبرك بها اضافة الى الاوقاف التي اوقفت عليها، ولما جاء ابن السعود وتعاون مع الحركة الوهابية، تم تحريف عقائد الاسلام وعلى اثرها هدمت هذه القباب والمزارات، وسويت في الارض واختفى اثر الكثير منها فلم يعد له وجود، ووضعت الايدي على الاوقاف وضيعت الاموال.

  بقيع الغرقد.. اللغة والتاريخ:

    البقيع لغة: الموضع من الارض فيه أروم الشجر( اي اصول وجذور الاشجار) وبه سمي بقيع الغرقد بالمدينة المنورة. وفي كتاب( العين) الغرقد: ضرب من الشجر(نوع من الاشجار)، وايضا: هوشجر له شوك كان ينبت هناك فذهب وبقي الاسم ملازما للموضع ، وفي ( مجمع البحرين) البقيع من الارض: المكان المتسع، وقيل: لا يسمى بقيعا إلا وبه شجر او اصولها، ومنه بقيع الغرقد. ومنذ ان دفن رسول الله صلوات الله عليه وآله الصحابي الجليل عثمان بن مضعون وعلم مكانه بحجرين عند موضع رأسة و قدمية ودعا له، اصبح بقيع الغرقد مدفنا لاهل المدينة المنورة وموضعا للتبرك وخاصة بعد ان دفن فيه ابراهيم ابن النبي الاكرم صلوات الله عليه وآله الاطهار، والبقيع صار مقبرة تتصف بالقدسية والخصوصية فدفن فيها زوجات الرسول( ماعدا السيدة خديجة) وعماته واعمامه ثم الكثير من آله الاطهارعليهم السلام وخاصة ان اربعة من الائمة الاثني عشر قد دفنوا هناك وهم:

  اولا: الامام الحسن المجتبى بن الامام امير المؤمنين عليهما السلام استشهد (50 للهجرة).

  ثانيا: الامام علي بن الحسين زين العابدين عليه السلام اسشهد (94 للهجرة).

  ثالثا: الامام محمد بن علي الباقر اسشهد (114 للهجرة).

  رابعا: الامام جعفر بن محمد الصادق استشهد (148 للهجرة).

      بمرورالزمن اكتسب بقيع الغرقد اهمية تاريخية ودينة ليس فقط باعتباره مقبرة دفن فيها جلة متقدمي المسلمين من أهل بيت النبوة الاطهار وممن عاصروا الرسول الاعظم وصاحبوه وخاصة نسائه واعمامه وعماته رضوان الله عليهم، بل لانه يمثل تجسيدا واقعيا لواحدة من اهم مراحل التاريخ النبوي والاسلامي على السواء، ومن هنا نجد اهمية الحفاظ علية وصيانته من العبث والتدمير، ولخصوصية بقيع الغرقد ولعظمة من دفن فيه قام المسلمون في كل العصور السابقة للحركة الوهابية السلفية بالاهتمام الكبير بالبقيع وببناء القباب على القبور الشهيرة تعظيما واكراما لهم من امثال قبور الائمة الاربعة السابق ذكرهم الذين اشتهروا بائمة البقيع، والاهتمام بقبور زوجات النبي  وعماته واعمامه وببقية آله واصحابة رضوان الله عيهم فبنيت القباب ووجدت الطرق للزيارات التي اخذت تتعاظم بمرور الزمن، كا اوقفت الاوقاف الخاصة للصرف على المراقد المقدسة في البقيع تأكيدا في الاهتمام بالارث النبوي والاسلامي، باعتبارهما ارثا حضاريا يخص البشرية جمعاء وليس المسلمين فحسب، ولكرامة البقيع على المسلمين عرف بجنة البقيع وربما هذه التسمية جاءت من حديث الرسول الخاتم صلوات الله عليه وآله الاطهار وهو يقول:( أن بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة) وقد استمر الاهتمام بالبقيع حتى قامت الحركة الوهابية بتهديم التراث الاسلامي في العشرينات من القرن الماضي

  تاريخ تهديم التراث الاسلامي وبقيع الغرقد:

    منذ ظهور الحركة الوهابية سنة 1143هجرية/ 1722 ميلادية على يد مؤسسها محمد بن عبدالوهاب بن سليمان التميمي الحنبلي قامت هذه الحركة التي تتبع عقيدة سلفية منحطة بمهاجمة كل المناطق الاسلامية المجاورة لها في شبه الجزيرة العربية، وخارجها ومن اشهر ما قامت به من اعمال شائنة يندى لها جبين التاريخ الاسلامي ما يلي:

 1-  في 18/ ذي الحجة/ 1216  المصادف 22 نيسان 1801 هاجم الوهابيون بقيادة ملكهم سعود بن عبد العزيزمدينة كربلاء المقدسة فنهبوا القبر الشريف واضرموا به النيران وقتلوا كل من كان فيه.

 2-  بعد سنتين وفي1218 /1803 هاجموا النجف الاشرف ومرقد امير المؤمنين عليه السلام ولكن دفاع اهل النجف عن مدينتهم احبط الهجوم وردهم خائبين وبالكاد سلمت القبة الشريفة من الاذى .

 3-  وفي عام1218 /1806 هاجموا كربلاء مرة ثانية لكن اهل كربلاء كانوا قد استعدوا لهم فاحبطوا هجومهم الاجرامي.

 4-  في بدايات القرن العشرين وبالتحديد في عام 1923 بدات الحركة الوهابية بتنفيذ احد اكثر مخططاتها اجرامية وانحطاطا، الا وهوتدمير وتجريف القبور والمراقد المقدسة في منطقة بقيع الغرقد، فكانت البداية بارسال شراذمهم لتنفيذ فتاوى فاسدة تدعو لهدم كل المباني والمنشئآت التي بنيت على القبور الشريفة، فأرادوا البدء بقبر الرسول الخاتم صلوات الله عليه وآله وكادوا ان يهدموا القبر الشريف وقبته لولا كثرة دعاوى المسلمين في الهند وايران والعراق وارسال الرسائل والوفود لمنعهم من ارتكاب جريمة تاريخية واسلامية لم تعرف لها الانسانية مثيلا، فكيف يمكن لامة ان تهدم تراث نبيها؟؟واي نبي اليس هوخاتم الانبياء والرسل؟؟ فاي فكر فاسد هذا؟؟ واية عقيدة منحطة تدعو الى هدم التراث النبوي ؟؟ وبعد ان عرف العالم الاسلامي بالنوايا الخبيثة والفتاوى الفاسدة للحركة الوهابية، وبعد كل هذه المحاولات الجادة تمكن المسلمون من الوقوف بوجه الجريمة الوهابية، غيران الحركة الوهابية وبعد فشلها في محاولة هدم قبر الرسول الخاتم نتيجة للضغط الاسلامي، وجهت هذه الحركة شراذمها لهدم القبور والقباب التي بنيت عليها والمباني والمنشئات التي كانت تمثل جنة البقيع، وبتهديم وتجريف مستمر تمت تسوية مقبرة البقيع مع الارض، وازيلت كل معالمها التاريخية، وامعانا في الجرم تمت ازالة الحدود القديمة لجنة البقيع والحق بها ما كان خارجا عنها استهانة بالتاريخ الاسلامي، وتحقيقا لدعاوى وافكار فاسدة، فكما تم في عهد الخليفة الثالث عثمان بن عفان من الحاق وتقريب كل من ابعده الرسول الاعظم صلوات الله عليه وآله، جاء هؤلاء ليكشفوا عن وضاعة الفكر الذي تبنوه وارادوا فرضه على الاخرين بالقوة، وقبل ذلك وفي خطة سرية لم يكتشفها الاعلام الا بعد فوات الاوان تم تدمير الكثير من المباني التاريخية في احياء مكة القديمة كما ذكرنا سابقا، بل وان معالم مكة المكرمة تتغير يوميا بحجة التوسعة وانشاء بعض المرافق والمشئات هنا وهناك، ففي الوقت الذي تهتم به الانسانية في تكريم عظمائها ومشاهيرها فتحول بيوتهم ومناطق سكناهم الى متاحف ومزارات تعبيرا عن الاعتراف بفضل هؤلاء في اغناء الفكر الانساني من النواحي العلمية والفكرية والادبية، بل كم من شاعر مغمور او رسام فاشل صار بيته متحفا يحج اليه السواح من كل مكان، نجد ان الحركة الوهابية السلفية تتبنى العكس وبدلا من ان تفتخر بتواجدها على ارض الرسالة الخاتم نراها تجهد في تقويض وهدم كل ما له علاقة بالرسالة وصاحبها

  كيف يمكن حماية التراث: 

    إن السكوت عن الجرائم الوهابية بحق التراث الاسلامي سيعني مزيدا من الامعان في تهديم ما بقي منه، فالعقائد الفاسدة تنتشر كجراثيم تنخر الفكر الاسلامي، والتهديم المتعمد و المتكرر للاثار الاسلامية في الجزيرة العربية  يشكل خطرا مستمرا على التراث الاسلامي وهذا يعني اننا لن نجد بعد بضعة سنوات اثرا يخص الرسول وآله الاطهار بل لن نجد اثرا اسلاميا هناك، ولولا ان الكعبة المقدسة تمثل دخلا ماليا لايستهان به لربما سيأتي يوم ولن نجد لها اثرا وستصبح جزءا من حكايا التاريخ، أن حماية التراث عمل لا يقوم به شخص مفرد، وهو لا يمكن انيكون نتاج لجهد فردي، بل انه مسؤولية جماعية يشكل الوعي احد اهم مقوماتها، لقد قدمت شخصيا العديد من الطلبات الى منظمة اليونسكو للثقافة باعتبار الاثار الاسلامية في الجزيرة العربية وفي العراق ومصر والشام وايران جزءا من الارث الانساني الذي يجب حمايتة والحفاظ عليه ضمن قوانين دولية تمنع هدمه وازالته اوالتصرف فيه خارج ما ينص عليه قانونا، والحقيقة ان جهودنا لم تلق النجاح لربما لان معظمها كان جهدا فرديا، كما ان منظمة حماية التراث وهي منظمة دولية قامت بالعمل نفسه وقد واجهنا في المنظمة معارضة شديدة من قبل الحكومة السعودية، التي تدعي باطلا ان تهديم الاثارهوعمل شرعي نصت عليه العقيدة الاسلامية من وجهة نظر الفكر الوهابي السلفي، وهنا يحق لنا التساؤل: كيف هرع عدد من رجال الفكر والدين وكان منهم الشيخ القرضاوي الى افغانستان لمطالبة حكومة طالبان بعدم تدمير تمثالي بوذا الشهيرين في حين انهم يغضون الطرف عن تدمير التراث الاسلامي وخاصة مقبرة البقيع، فايهما اكثر تماسا بالحضارة الاسلامية؟؟

    ان الحفاظ على التراث الاسلامي هو واجب اسلامي قبل ان يكتسب الصفة الانسانية، وحيث ان الرسالة هي خاتمة الرسالات السماوية ولشمولية مناهجها ولكون انها جائت للبشرية جمعاء فان الانسانية ككل تشترك في المسؤولية الجماعية للحفاظ على التراث والارث الاسلامي، من الخطأ بل من الاجحاف ان نرى تمجيد وتعظيم كل ماهو فاسد، وافساد كل ما هو عظيم، اننا جميعا بحاجة الى المزيد من المعرفة بتراثنا وفكرنا الاسلامي، اننا بحاجة الى تطوير مفاهيم العقل الجمعي فيما يخص التراث الاسلامي، فالحفاظ عليه ليس مسؤولة اصحاب الاختصاص فقط بل انها مسؤولية مشتركة، والا سنجد انفسنا يوما منسلخين عن حضارتنا وعن تراثنا بعد تزايد العبث المتعمد بالتراث والفكر الاسلامي من هنا وهناك، وعلى كل من تعمد تهديم الاثار الاسلامية ان يتحمل المسؤولية القانونية التي تترتب على افعالة باعتبارها جرائم ضد الانسانية، وما حادث سامراء منا ببعيد.

      واذا كانت الامم والشعوب تهتم بتخليد تراث عظمائها، فأن تراث اعظم شخصية في التاريخ الانساني الا وهو الرسول الاعظم صلوات الله عليه وآله لهو اجدر بالحفاظ عليه وصيانته، وهنا يحق لنا ان نسأل آل سعود من اباح لهم الحفاظ على تراث ملكهم ومؤسس دولتهم في متاحف خاصة حفظت فيه آثاره وملابسه واسلحته بل وحتى سيارته الشخصية، افليس هذا مخالف للشرع في عقيدتهم؟؟ ام انهم خارج حدود الشرع والقانون؟؟

    هذا جهد بسيط وما توفيقنا الا بالله.                      

                                                    د. وليد سعيد البياتي

                                                المملكة المتحدة – لندن

 

 

(4) هدم الآثار الإسلامية بالمملكة العربية السعودية

 

http://www.soufia.org/vb/showthread.php?810-%E5%CF%E3-%C7%E1%C2%CB%C7%D1-%C7%E1%C5%D3%E1%C7%E3%ED%C9-%C8%C7%E1%E3%E3%E1%DF%C9-%C7%E1%DA%D1%C8%ED%C9-%C7%E1%D3%DA%E6%CF%ED%C9

 

تزامناً مع ذكرى وفاة الرسول ، عرضت قناة الحرة حلقة من برنامج المجلس ليلة البارحة وكان ضيف الحلقة الدكتور المعماري سامي عنقاوي مؤسس مركز أبحاث الحج وكانت الحلقة بعنوان «هدم الآثار الإسلامية بالمملكة العربية السعودية».

 سامي عنقاوي

 كان الدكتور يتحدث بأسى عن القيمة العظيمة لتلك الآثار المطمسة، وكيف أنه لم يستطع إيقاف هدم تلك الآثار وعن محاولاته الفاشلة في ثني المسئولين عن قرارات الإزالة وعن المواجهه العنيفة من السلطة الدينية ذات الإتجاه الواحد والمتخوفة دائماً من البدع والشرك المحتمل حدوثة بفعل بقاء تلك الآثار ولهذا فهي تعمد إلى سد باب الذرائع قبل حدوث الوقائع!

 ولكن ما شد انتباهي وأذهلني عندما بدأ الدكتور يتحدث عن اكتشافه بيت الرسول بمكة بالقرب من الحرم الشريف ووصفه لذلك البيت المتكون من المدخل وثلاث غرف منها غرفة الرسول وخديجة وغرفة أولاد الرسول والغرفة التي ولدت بها السيدة الزهراء وكيف أنه تدرج بالبحث حيث صنف الزيادة التي بنيت في العهد العباسي والأصلية التي يعود تاريخها إلى أكثر من ألف وأربعمائة سنة.

 أعد الدكتور بعد ذلك تقريراً عن المكان الأثري وسلمه إلى المسئولين على حسب تعبيره، ولكن المكان في النهاية دفن تماماً وأضيف إلى الساحات المحيطه بالحرم وبني فوقه دورات مياه عامة!

 نعم هذا ما أكده الدكتور وهو مطأطئ رأسه خجلاً وآثار الأسف تعلو وجهه!

 أين وزارة الآثار أو الهيئة التي تعنى بالآثار من هذا الذي يحدث بمكة والمدينة خاصة وبكل مناطق المملكة عامة من تصفية شاملة لكل أثر إسلامي كان أم غيره وأين هم المسئولين الذين تصلهم التقارير والدراسات عن المواقع المكتشفة وأهميتها التاريخية والإنسانية؟

 لماذا هذا الإقصاء المتعمد والموجهه ضد كل ما يتعلق بالرسول وأهل بيته؟! فالإحتفال بمولد الرسول بدعة وإحياء ذكرى وفاته بدعة أشد وأدهى وشد الرحال لزيارته حرام «هناك فتوى أن الزائر عندما يسافر للمدينة المنورة يجب أن ينوي زيارة مسجد الرسول لا قبر الرسول» وكذلك فإن إبقاء آثاره والتي منها بيته يساعد على إختلاق البدع المؤدية للشرك بالله!! فكان الهدم والطمس هو الحل المناسب لإطفاء تلك البدع المحتمل حدوثها من جراء بقاء بيت الرسول الذي نزلت به الرسالة وانبثق منه نور الإسلام!

 وفي سؤال آخروجهه مقدم البرنامج للدكتور وهو هل يوجد إلتقاء أفكار بين ما حدث في أفغانستان من هدم لبعض الآثار البوذية وبين ما يحدث في السعودية أجاب الدكتور: نعم يوجد هذا النوع من إلتقاء الأفكار بينهما بشكل أو بآخر!

 وأقول أن كل الأفكار التي يستند لها هذا التيار المتشدد والمعارض دائماً للتوجهات الأخرى منبعها واحد، مع الإختلاف في التطبيق والإلتزام بتلك الأفكار فالذين هدموا الآثار في أفغانستان والذين هدموا بيت الرسول والآثار بمكة والمدينة وكذلك الإرهابيين التكفيريين الذين يقومون بالعمليات الإرهابية في السعودية والعراق كلهم يسمون أنفسهم السلفيون أتباع الإمام محمد بن عبد الوهاب.

 ولكنهم يختلفون في الفهم لهذا المسار فكلٌ يطبق هذه التوجهات حسب اجتهاده وفهمه ومصالحه، والسلفيين التكفريين يكفرون العلماء المعتدلين السلفيين أيضاً ويواجهونهم أي أنهم لا يتفقون في جميع الأفكار، ولا نرى أحد من المليار وما يقارب النصف مسلم المنتشرين حول العالم يهدم آثار إسلامية أو غيرها ولم نرى أحد علماء المسلمين بإختلاف مذاهبهم حرم إبقاء الآثار والمحافظة عليها ولهذا يجب الأخذ برأي علماء المسلمين الآخرين في هذه المسألة.

 بيت الرسول الأعظم في مكة المكرمة

 الإرهاب ليس تفجيرات وقتل وإختطاف وقطع رؤوس فقط فهناك الإرهاب الفكري الذي يصنفه الباحثون والمختصون بأنه أعظم خطراً وأصعب محاربة من الإرهاب المادي.

 إذا كانت المحافظة على الآثار محرمة فلماذا توجد هيئة رسمية للأثار ومتاحف تضم بعض القطع الأثرية؟ ولماذا يحافظ على بعض الآثار التي تعود إلى مائة أو مائتين سنة وتهدم آثار عمرها يعود إلى آلاف السنين؟

 أليس من المنطقي من أن محبي التراث الذين يحتفظون بالأشياء القديمة أن يبقوا على ماهو أقدم منها، فأنا مثلاً إذا كنت أحب أن أحتفظ بقميص لي كنت ألبسه عندما كان عمري عام واحد فمن البديهي أني إذا حصلت على قميص النبي يوسف فأنني لن أمزقه وأحرقه فالحس الذي أملكه من الإهتمام بحاجياتي القديمة التي أستوحي منها الذكريات هو نفسه الحس الذي سيعلمني فهم قيمة الأشياء التي تعود لمرحلة أقدم من تلك التي عشت فيها خاصة إذا كانت تلك المرحلة لا تعنيني وحسب بل تعني أكثر من مليار إنسان بشكل مباشر وخاص وتعني كل البشرية بشكل عام لأن الرسول بعث لكل البشرية إلى قيام الساعة.

 أتمنى أن تصل تلك التقارير وتلك البحوث إلى الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله لعلمي ويقيني أنه لن يرضى بعملية الطمس والتصفية لآثار الرسول وأهل البيت واتمنى من السلطة الدينية إعادة النظر في مثل تلك القرارات الداعية لهدم الآثار والإبقاء والمحافظة عليها لما لها من أهمية تاريخية ودينية في قلوب المسلمين الذين يستلهمون من هذه البيوت والبقع نور الإسلام الأول حينما انبثق منها.

 ولي دعوة أيضاً أوجهها للمسئولين وهي هدم دورات المياه التي أقيمت فوق الموقع الأثري لبيت الرسول وإبراز ذلك البيت مرة أخرى والمحافظة عليه فهو بيت من بيوت الله وبقعة مباركة ولو كان هناك مكان أفضل بركة لما اختار الله سبحانه وتعالى أن يكون هذا البيت محل سكنى الرسول ونزول الوحي، وخاصةً أن الدكتور سامي عنقاوي أكد في المقابلة التي أجريت معه أنه يستطيع بمساعدة بعض الأجهزة تحديد الموقع بالتحديد وعليه أن الأمل مازال موجوداً لظهور ذلك البيت.

 في الآونه الأخيرة أنتشرت بعض الملصقات التي توضع على السيارات والوجهات الزجاجية للمحلات التجارية كتب عليها عبارة إلا محمد، وبأبي أنت وأمي يا رسول الله، كردة فعل على رسوم الصحيفة الدنماركية، ولهذا أتمنى أن تتحول تلك الأقوال إلى إيمان وإعتقاد راسخ وليس شعاراً يعلق ومن ثم يبهت ويختفي بفعل أشعة الشمس

 

 

( 5 ) محو الآثار الاسلامية!

الدكتور سعيد الشهابي

 

 http://www.siironline.org/alabwab/monawat(28)/264.htm

 

 بدأ النقاش في المملكة العربية السعودية ومناطق اخرى من العالم الاسلامي حول قضية محو الآثار الاسلامية، يأخذ ابعادا جديدة، وطرحت تساؤلات مثيرة، خصوصا بعد ان بدأت اعمال المحو والتدمير تصل الى مناطق اخرى غير السعودية. فهل ذلك جزء من حرب دينية ام سياسية؟ وما دور السياسيين في تشجيع الظاهرة؟ وهل هي صراع على المصالح ام ناجمة عن جهل وتعصب؟

 هذه الاسئلة وغيرها طرحها الموقع على الباحث والكاتب الاسلامي المقيم في لندن الدكتور سعيد الشهابي، في اطار حوار اليكم نصه تثير قرارات الحكومة السعودية بشأن هدم الآثار الاسلامية، بالأخص في المدينة المنورة جدلاً في الاوساط الاسلامية ويعود الموضوع الى شهر مايو الماضي عندما نشرت صحيفة القدس العربي وصحف بريطانية اخرى مقالا للكاتب والباحث الاسلامي في لندن- السيد سعيد الشهابي الذي عكس فيه التعدي المتعمد على التراث الاسلامي في الجزيرة العربية.

 • تاج بخش: كيف توضحون اهمية الآثار الاسلامية الموجودة في السعودية؟

 • سعيد الشهابي: اقول بدءاً ان الآثار الاسلامية هي تعبير عملي ومصداق لتاريخ الاسلام، هذا هو تاريخ الاسلام وتطوراته على مدى اربعة عشر قرناً، واهمية هذا التراث انه يعكس، ليس فقط قوة الاسلام وخصارته وانما ايضاً الطريقة التي نظر بها المسلمون الى ما حولهم، وعبروا عن تلك النظرة في البناء والعمارة والفن وخصوصاً في مجال المساجد، والعمارة الاسلامية مشهود لها في كل العالم.

  واريد اضيف هنا انني لست الوحيد الذي اهتم بهذا الموضوع، فقد رأيت بعد كتابة المقال الذي نشر في صحيفة القدس، حول تدمير الآثار الاسلامية في الجزيرة العربية ان هناك عدد من الجهات الدولية التي اهتمت بهذا الامر وذلك من منطلق ان التراث لا يخص عالم دون غيره، او قوما دون غيرهم وانما هو لكل البشرية، فقد اطلعت على ‌مقالين مهمين، احدهما نشرته صحيفة الاندبيندنت البريطالية بعد اسبوع من مقالي واستشهد فيه بآراء علماء آثار غربيين، طرحوا اهمية ذلك الهدم، لأنه لايؤثر على المسلمين وحدهم او على المملكة السعودية وحدها بل على البشرية، فهو تراث اسلامي يجب ان يخلد، ومقال آخر محقق وموثق بالصور، نشرته مجلة اسلاميكا الناطقة بالانجليزية، اقول ان هذا الاهتمام بالتراث الاسلامي انما هو جزء بالاهتمام البشرى بتاريخ البشرية، وبالتالي فأن ما حدث لهذه الآثار ليس فقط خسارة للمسلمين بل هو خسارة لإبناء البشر جميعاً، لأنه يفقدهم بعض صفحات تاريخهم، التي استطاعوا خلالها توضيح نظراتهم الى ما حولهم، واوضحوا عطائهم لهذه المسيرة البشرية الطويلة.

 • تاج بخش: ما هي الجهة التي تقوم بعملية هدم الآثار الاسلامية في السعودية؟

 • سعيد الشهابي: يعني ليس خافياً على احد بأن هناك جهة لا تؤمن بالتراث، لا تؤمن بتخليد اي رمز، وتعتبر الرمزية شرك، وبالتالي هذا الشرك يجب ان يزال برأيها، وكنت اتحدث قبل يومين مع مفكرة سعودية في احد المعاهد البريطانية المعروفة، وكانت تتحدث لي بألم عما يحدث في بلادها، وقالت انه من الضروري ان لا تمر هذه العملية بدون محاسبة وبدون رقابة، وكانت اقترحت عدة اقتراحات لتسليط الضوء على ما يجرى في الحزيرة العربية على ما يجرى من هدم للآثار الاسلامية في الجزيرة العربية، كانت تتحدث بأمتعاض، وهي جهة لا اريد ان اذكرها ولكنها جهة مطلعة وتعرف ما كان يجري، وانا ذكرت ايضاً في المقال واشرت الى المحاضرة التي القاها قبل حوالي 5-4 سنوات الدكتور احمد زكي اليماني حول بيت الرسول صلى الله عليه وآله وكيف انه جاء بمجموعة من العمال، وعلى مدى 24 ساعة قام اكثر من 400 عامل وخبير بالآثار بعملية تنقيب عن بيت الرسول، وبعد ان كشفوه تماماً، وكان ارتفاعه لم يصل الى متر واحد فوق سطح الارض، بعد ان كشفوه وصوروه واستطاعوا التعرف على الموضع الذي ولدت فيه السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) وغرفة صلاة الرسول (صلى الله عليه وآله) وغرفة نومه، بعد ان كشفوا كل ذلك وصوروه، عمدوا الى ردمه بالتراب وقالوا انهم لا يريدون طمره تماماً، لأنه قد يأتي اليوم الذي يطل على المملكة وتتحرر فيه من عملية ردم آثار المسلمين وآثار الرسول (صلى الله عليه وآله) والصحابة واهل البيت (عليهم السلام)  وبرر الردم لأن هناك عقلية في المملكة العربية السعودية لدى بعض الجهات تعتقد ان الآثار لها رمزية، وان الرمزية شرك، وبالتالي قال يماني انه لا يريد ان يثير زوبعة في بلده، واردت فقط ان اطلع على تراث بلدي.

 اقول ان التيار السلفي يعتقد ان كل ما يشير الى تاريخ الاسلام، يحمل قدرا من الرمزية للأشخاص الذين ارتبطوا بذلك التراث، وبالتالي فالإرتباط بالأشخاص هو صد عن الله، وبالتالى من الواجب طمره وهدمه، هذه العقلية موجودة، وهي العقلية التي تستحل الدماء وتستبيح الحرمات، وهي العقلية التي لا ترتدع عن قتل الأبرياء وسفك دماء المسلمين وغير المسلمين، وهي مشكلة كبيرة في عالمنا، وعلى المسلمين ان يواجهوا هذا التحدي بحزم، وقد رأيت امس واليوم تصريحات ايجابية من شيخ الازهر، بأن هذه الجهات المتطرفة يجب مواجهتها، وعدم السماح لها بالقضاء على ما لدى المسلمين من تراث انساني واسلامي يجب ان يخلد، كما هو شأن الامم المتحضرة، التي تحافظ على تراثها وتستوحي منه ما يفيد اجيالها المقبلة، وتبني نفسها من خلال الروح التي تجسده تلك المعطيات التراثية.

 • تاج بخش: وما هي الاصول التي تستند لها الفئة التي اشرتم لها والتي تسوغ لها عملية هدم التراث الاسلامي؟

 • سعيد الشهابي: انا لست خبيراً في المنطلقات الفكرية والفقهية لدى المجموعات التي تؤمن بالدمار وتدمير الآثار الاسلامية، ولكن لجهة اطلاعي المحدود رأيتهم يستندون الى بعض الاقوال لعالمي دين وهما ابن التيمية ومحمد عبدالوهاب وانهما يشيران الى ان ما يبنى على القبور انما هو ضرب من الشرك، وعلى المسلمين ان يزيلوه، واعتقد هذه المستندات واضحة اذا زرنا المواقع الاليكترونية لبعض هذه الاتجاهات، هي العقلية التكفيرية التي تعتقد ان من لا يؤمن بما يؤمنون به تماماً فهم خارجون عن الدين، هي العقلية التي تمنع بناء المساجد على القبور، وليس فقط لقبور الاولياء والصالحين وانما حتى قبر الرسول، وهناك الآن محاولة لفصل قبر الرسول عن مسجده، ووضع الابواب التي تغلق في بعض الاحيان، لتعويد المسلمين على عدم زيارة قبر الرسول، والاكتفاء بالصلاة في مسجده على ‌امل ان يأتي اليوم الذي تتحقق فيه طموحات بعض الرموز خصوصاً الشيخ محمد عبد الوهاب الذي كان يقول انني لن ارتاح هناك، مادامت هذه القبة قائمة، فقبة الرسول تمثل بالنسبة اليه تحدياً في العقيدة وعليه ان يزيلها، لأنها تمثل برأيه الشرك، طبعاً هذه المستندات والمصطلحات لا جذور لها، نحن نعرف ان الرسول (صلى الله عليه وآله) وقف وبكى عند قبر حمزة (عليه السلام) وان زيارة القبور للعبر ولتذكر الموت والابتعاد عن الدنيا ليست شركاً، فليس هناك من يزور القبر ويعتقد ان الجثمان المدفون داخل القبر هو شريك في الخلق او اله، فكل من يزور القبور يعتقد ان صاحب الجثمان هناك وان الجثمان قد تحلل واصبح تراباً، انما يرمز ذلك الجثمان الى عمل صالح ولقيمة مقدسة في الدين، نسعى الى زيارة ذلك الشخص، من اجل استيحاء ما كان يمثله ذلك الشخص من قيمة دينية ومن رمزية جهادية او مبدئية تعيننا على‌ محاربة الشيطان في نفوسنا، وليس ابداً من منطلق ان ذلك الشخص يملك لنفسه نفعاً او ضراً، فالذى يملك النفع والضر، انما هو الله سبحانه وتعالى وهذا هو موضع اتفاق بين المسلمين وان اكثر من 90% من المسلمين لا يرون ضروراً او حرجاً‌ في زيارة قبور الاولياء، وذلك للتبرك وليس لإشراكهم في اي شيء مما هو من اختصاصات الله سبحانه وتعالى، والمدرسة الوهابية التكفيرية السلفية هي وحيدة في نوعها، وليست موضع اتفاق بين المسلمين وانما حققت قدراً من القوة بسبب اموال النفط الهائلة التي وفرتها الطاقة النفطية لدى الحكومات بمنطقة الخليج الفارسي، خاصة السعودية، وهذه الاموال وجدت طريقها الى المؤسسات الاسلامية في كافة انحاء العالم، فأنتشر المد الوهابي والمد السلفي في اغلب دول العالم، اما من حيث القوة الفكرية والفقهية، فليس هناك ارضية قوية تستطيع هذه المدرسة الاتكاء عليها ومواجهة آراء المسلمين والفقهاء، الذين لا يؤمنون بما تؤمن به.

 • تاج بخش: مع انكم تفضلتم وقلتم بأنكم غير مسلمين بالفكر الذي يستند له السلفيين، لكنني اراكم تستطيعون القاء الضوء اكثر على مذهب محمد عبدالوهاب، الذي اعتمد التكفير والتهديد بهدر دم الشيعة؟

 • سعيد الشهابي: يعود الامر الى قرابة مئتي سنة، منذ بدء تعاون الشيخ محمد عبدالوهاب مع الملك سعود آنذاك ونجم عن ذلك التعاون والتحالف قوة سياسية انتشرت في الجزيرة العربية، وهذه الدعوة وجدت لها اصداء عند بعض القبائل في الجزيرة العربية، وقامت بالاعتداء على بعض دول الجوار، ووصلت الى عمان وضربت عمان وايضاً البحرين، وايضاً وصلت العراق وقامت بتدمير كربلاء وبعض اجزاء قبر الامام الحسين (عليه السلام) هذا التاريخ ظل متواصلاً حتى مطلع القرن الماضي من العشرينات من القرن الماضي، عندما تحالف الملك سعود بن عبدالعزيز مع المدرسة التي نشأت وفقا لتعليمات الشيخ محمد عبدالوهاب، توافق الطرفان واقاموا الدولة السعودية، اليوم الدولة السعودية لا ندري من هو اسير من، هل هي الدولة السعودية اسيرة التيار السلفي، ام ان التيار السلفي خاضع لهيمنة الحكم السعودي، مهما كان الامر فهناك تحالفاً يهدد، ليس امن الجزيرة العربية فحسب، بل يهدد امن العالم، فالعالم ادرك خطورة هذا النمط من التفكير، الذي لا يؤمن بالانسانية ولا يؤمن بالوحدة الانسانية، وحدة التراث الانساني وقداسة النفس البشرية، وقداسة وكرامة نفس الانسان التي كرمها الله سبحانه وتعالى بقوله (وقد كرمنا بني آدم) يعني هناك افكار خطيرة جداً، تدميريه، تبيح وتجيز القتل والتدمير، كما نراه الآن في العراق وكما رأيناه في الاردن في العام الماضي، وكما حدث في المملكة العربية السعودية نفسها، ولا استبعد ان هذا التيار سوف يعمل عمله، داخل الجزيرة العربية نفسها، وسوف تجد الحكومة السعودية نفسها آسفة على الدعم الذي قدمته لهذا التيار الذي اصبح يعادي بقية المسلمين، ويعتبر كل من سواه من المسلمين انما هو في اطار الشرك، وبالتالى فهو يستحل دماؤهم ولا يتعفف عن ضربهم والحاق الاذى بهم بأي شكل من الاشكال، والتراث ليس جانباً من الحرب التي تشن ضد التراث الانساني والاسلامي مع الاسف، اننا ما زلنا لم نسمع اصواتاً قوية ضد هذا التوجه، للحد من انتشاره، لأن انتشاره يهدد ليس غير المسلمين فحسب، بل يهدد المسلمين انفسهم،‌وليس الشيعة فقط من بين المسلمين، ولكن بقية المسلمين في شرق الارض وغربها.

 • تاج بخش: وهل ظاهرة هدم القبور برأيكم هي ظاهرة جديدة، ما هي امثلتها التاريخية ان وجدت؟

 • سعيد الشهابي: حسب اطلاعي ليس هناك ظاهرة، في التاريخ البشري تستهدف القبور، هناك طبعاً سراق آثار ينبشون القبور لبيع قطع من الجثث المدفونة وهذا لا يأتي من منطلق عقيدة او دين وانما من منطلق اجرامي بحت، فعادتاً جثث الموتي لها قداسة في كل الاديان وفي شرق الارض وغربها، وليس هناك في علمي ظاهرة في التاريخ البشري، قامت على‌اساس نبش القبور والتمثيل بالجثث، ولو اننا نقرأ احياناً بعض المجرمين (كما يحدث احياناً في العراق) تسرق الجثث ويمثل بها، وهذه القصص التي رويت مع عدم التأكد من صحتها، تعكس نمطاً جديداً في التفكير، وهو نمط خطير جداً، وعلى كرامة‌ المسلمين، وعلى القيم السماوية التي جاء بها رسولنا العظيم محمد (عليه وعلى آله افضل الصلاة والسلام) هذا الدين الذي لم يستطيع احد النيل منه.

 • تاج بخش: وما هي تداعيات الاعتداءات على المساجد والقبور والآثار الاسلامية في العلاقات بين اتباع المذاهب الاسلامية؟

 • سعيد الشهابي: من حسن الحظ ان المسلمين لم يتأثروا كثيراً، والعلاقات بينهم لم تتأثر بهذه الاجراءات، لأنهم يعلمون ان الايدي التي تمتد الى آثار رسول الله، لن تمتنع عن الامتداد الى من يخالف اصحاب تلك الايدي في المعتقد، او في النظرة الفقهية او في الممتلك الفكري، وبالتالي مازال المسلمون عموماً يزورون قبر رسول الله، واذا كانوا يزورون قبر الرسول الشريف، هم لن يجدوا غضاضة من زيارة ابناء رسول الله، وذلك من اجل الاتعاض والسلام والتبرؤ، وليس من اجل التقديس او الشرك، فالمسلمون نحمد الله ان آثارهم لما لديهم من العقل والحكمة والفطنة وعدم انخراطهم في الطريق الخطأ الذي يؤدي بأهله الى تدمير انفسهم، بقيت آثارهم محفوظة، فعلاقات المسلمين ماتزال قويه، وبرغم الاثارات التي تثار هنا وهناك، والتي تستغل من اجل تكريس انظمة حكم مستبدة في عالمنا الاسلامي، مازال المسلمون متقاربون في الافكار والمواقف والسياسات وها هم جميعاً يقفون لحماية المسجد الاقصى، ولماذا يقف المسلمين في مغارب الارض ومشارقها متضامنين تجاه اي مساس في المسجد الاقصى؟ اليس في مسجد الاقصى رمزية؟

 اقول ان المسلمين لم يتأثروا كثيراً والحمدلله بهذه الدعوات، لأنها دعوات شاذة ولا تستند الى القرآن او سنة رسول الله، او سنة اهل بيته او صحابته الاخيار، وبالتالي فإن دعواتهم مرفوضة ولن تجد لها صدى واسعاً في اوساط المسلمين، وهذا من فضل الله على هذه الأمة.

 • تاج بخش: وهل تستطيعون تقدير حجم الآثار الاسلامية التي تم تمديرها في السعودية نسبياً؟

 • سعيد الشهابي: حجم الآثار الاسلامية التي دمرت، حسبما كتبه السعوديون بأقلامهم في صحافتهم، لا يقل عن 90% مما هو موجود، على ان الملاحظ ان الآثار التي تتعلق باليهود في خيبر،‌ما تزال موجودة ومحفوظة، وهناك رحلات في الآونة الاخيرة، كما قرأت قبل بضعة ايام، قرأت ان الجهات السياسية تهتم بترويج السياحة في المملكة وانها تأخذ بعثات وتشجع الناس على زيارة منطقة العلى القريبة من تبوك في شمال المدينة المنورة، وفي منطقة اخرى بأسم المبيات –كما قرأتها باللغة الانجليزية - لجهة وجود بعض الآثار في تلك المنطقة والتي حوفظ عليها، خصوصاً آثار اليهود، وهذا شيء مثير للتساؤل، كيف ان آثار المسلمين تنتهي في الجزيرة العربية ويقضى عليها، بينما يتم الحفاظ على كل ما احتوته منطقة خيبر وتبوك من آثار، لأن لها علاقة باليهود، وكذلك ايضاً هناك آثار مرتبطة بالملك عبد العزيز، سور الرياض، وكلما هو متعلق بتاريخ الدولة السعودية، هذه يتم المحافظة عليها، بينما الآثار التي تعود لرسول الله وآل بيته يتم القضاء عليها، انا لا اعرف ما هو المنطق الذي يحكم هؤلاء ويرشدهم ويدلهم الى الطريق الخطأ، هذه الازدواجية في المواقف لجهة تحريم كل ما له علاقه برسول الله وآل بيته، وهناك تقديس واحترام واحتفاظ بشكل كامل بآثار اليهود والملك عبد العزيز وربما غيرهم.التدمير في السعودية خطير ولذلك الآن بدأت الاصوات التي ترتفع في المملكة العربية السعودية بقوة ضد استمرار المسلمين، يعني ما قيمة دولة ليس لها تاريخ؟

 • تاج بخش: برأيكم ما هي الاضرار المترتبة على محو الآثار الاسلامية؟

 • سعيد الشهابي: كما ذكرت فأن الآثار هي انعكاس لتاريخ الامة، ونمط حياة اجيال متعاقبة، تبلغ آلاف السنين، نحن نرى في مصر الآن الاهرامات ولا نعرف ما سبقها اي قبل اربعة آلاف سنه لذلك في الوقت الذي قد يدعو البعض الى القضاء على آثار ما قبل الاسلام، فأنا شخصيا لا ارى لذلك سبباً، بل اراه ضرراً، واعتقد ان من الضروري ان تتواصل الانسانية، وان تتواصل في التعرف على اجيالها، وعلى عطاءات اجيالها، ومنها الاجيال التي سبقت الاسلام، فعندما يذهب السياح الى مصر ويشاهدون الآثار الفرعونية، يدركون نمط الحياة آنذاك ويتعظون ويقولون هذه آثارهم تدل عليهم، فأين هم؟ فأنا اعتقد انني عندما ارى آثار الفراعنة في مصر، فأنني ازداد ايماناً بالخالق وليس العكس، واقول: اين فرعون؟ واين من بنى هذه الاهرامات؟ اين هؤلاء الذين جائوا بأكثر من مليون صخرة لبناء كل واحدة من هذه الاهرامات؟ اليس ذلك دلالة على عظمة، الله الواحد، الذي لا ينتهي ولا يفنى، فهذا فيه رسالة سياسية، يعني الآثار ايضاً فيها رسالة سياسية، هذا بالاضافة الى الرسالة الدينية والعقائدية، يعني ان العظماء مهما كانت قوتهم، وان كانوا حكاماً، فهم ينتهون، حتى لو كانوا علماء وفقهاء ايضاً ينتهون، لكن يبقى فعلهم وعلمهم ينتفع به الناس، وحتى الفكر ايضا له دلالة ورمزية. الإسلام جاء لخدمة الناس والبشرية، وليس قوم دون قوم فالحضارة الانسانية استفادة من المسلم وغير المسلم.

 اقول ان حضارتنا الاسلامية كانت تضم وتجذب، اما الآن فما هو مطروح من ثقافة انما يهدف الى تنفير الناس من بعضهم البعض وتشكيك الآراء داخل الكيان الاسلامي وغيرهم، وهذه من الخطورة بمكان، بحيث انها تنذر بحروب تأتي على الاخضر والياس، فأنا اعتقد ان هذه الآثار وهذا التراث من الضروري ان يبقى خالداً لكل الامم، لأن فيه تواصلاً انسانياً ضرورياً لتقدم الانسانية وضرورياً للتصرف على مواقع الضعف والخطأ في ذلك التاريخ الطويل من اجل اصلاحه والمضي قدماً في بناء حضارة تفيد الناس والبشر، وهذه الحضارة مهما كانت لن تستطيع ان تبتعد عن الله، الله سبحانه وتعالى الذي ارسل الرسل هو كفيل بهداية الناس ونحن نعتقد ان دين الاسلام قادر بحضارته وثقافته بأن يهدي الناس، وكثير من الناس تأثروا بالاسلام من خلال فنه وحضارته وتأثروا حتى بالخط الاسلامي، فبعض الناس اعلنوا اسلامهم، لأنهم رأوا في انسياب الخط العربي - الاسلامي، دليلاً على قدر من الطمأنينة والامن الداخلي، لدى الانسان المسلم، فأستجابوا لدعوة الاسلام ودخلوه من خلال الآثار والفنون، اما نحن فنسعى لضرب انفسنا بأنفسنا احياناً ونسعى لضرب ديننا شئنا ام ابينا، وانا لا استبعد وجود ايدي خفية، تحرك هذه التيارات وهذه الاتجاهات للقيام بما تقوم به.

 • تاج بخش: وكيف يمكن قراءة موقف المؤرخين والمفكرين والمهتمين بالآثار السعودية؟

 • سعيد الشهابي: المشكلة اننا في الخمسين سنة الاخيرة عشنا مرحلة المال النفطي الهائل الذي يغلق الافواه، اننا الآن لا نعيش عالم القيم والثقافة والفكر، انما نعيش عالم المال والجاه والسلطة والسلطان، وبالتالي فأن هذا العالم لا نرى فيه صعوداً ونبوغاً لعلماء ومخترعين ومفكرين وعباقرة وفلاسفة، هذه الفترة انما تأتي عندما يزدهر العلم ويصبح للعالم دوره، يصبح للعالم قيمته، عندما يقال ان مداد العلماء افضل من دماء الشهداء، مع التحفظ على ما قد يفهم من هذا الحديث، الشهيد خالد عند الله يرزق ولكن العالم ايضاً مداده وقلمه له دور كبير في صناعة‌ الانسان في بناء البشر، وبناء القيم والاخلاق وصناعة الامم والحضارات، فأقول اننا نعيش في القرن الاخير حالة مادية مفرطة، اتت على قيم العلم وقيم الثقافة، واصبحنا نعيش ثقافة سطحية، تسطيح الثقافة هو ليس من صالح اهل الفكر، واهل العلم، بل هو من صالح الحكومات المستبدة التي ترى ان الفكر عدو لها، لا يمكن ان يكون هناك عالم ومفكر، وهو يوالي مستبد وظالم لا يمكن ان يكون هناك فقيه كأبي حفيفة، فأبي حنيفة استشهد في السجن وتحت السياط والتعذيب، لأن العالم الكبير لا يمكن ان يتعايش مع الظالمين، ولذلك هم لا يريدون العلماء مستقلين بعلمهم، اقوياء، عمالقة في التفكير واصوليين فقهياً، انما هم يريدون اتباعاً ويريدون وعاظ يسيرون في فلك السلاطين،‌ كما حدث في الفكر المسيحي، الملك هنري الثاني، الذي قسم الكنيسة الى قسمين، لأنه كان يريد ان يتزوج اكثر من امرأة، كان يريد امرأة تنجب له ولدأ، ولكن تعليمات الكنيسة كانت تمنعه من الزواج، فأمر بتغيير قانون الكنيسة حتى تزوج ثماني نساء، ولم يكن ذلك الا بعد ان اقنع عدد من الرهبان بتغيير حكم الكنيسة، وانشقت الكنيسة بين مؤيد ومعارض لإجتهاد الملك.

 اقول ان هناك من الحكام، من يستطيع التلاعب بالعلماء، وكسب المواقف، وكسب الاقلام، وشراء الذمم، وشراء الفقهاء، ولذلك ظهر مصطلح وعاظ السلاطين، الذين يقرون كلما يفعله السلطان ويقول، اسمعوا واطيعوا ولو جلدوا ظهوركم بالسياط، ولو سلبوا اموالكم او هتكوا اعراضكم، هذه المقولة موجودة عند البعض، والحمد لله ان المسلمين الآن لم يعودوا يؤمنون بهذه المقولات، ولكن اقول ان الصمت الذي يتم حالياً، على هذه الجرائم الكبيرة، انماهو بسبب الثقافة التي تعرضها الاموال النفطية الهائلة، القادرة على شراء الكثيرين، مع ذلك اقول ان هناك وعياً اسلامياً صاعداً، وان الاموال النفطية لها حدود، يعني حدود بقدراتها، وبالتالي لن تستطيع ان تشتري الشرفاء واصحاب الضمائر واصحاب الاقلام الحرة، عندنا مشكلة الجانب الاعلامي، فما زال الاعلام خاضعاً لهيمنة اصحاب الاموال الهائلة، وهذا يؤثر الى حد ما، ولكن الحمدلله ان فطرة الله، التي فطر الناس عليها، تجعل الناس اقرب الى الدين الألهي منها الى دين السلاطين وثقافتهم وما يسعون لنشره من قيم لا تستقيم وثقافة الاسلام وتعاليمه، فهذا الصمت الذي نراه انما هو نتيجة هذه السياسة، السياسية التي يصرف من اجلها مليارات الدولارات، لمنع قيام الاسلام الاصيل، الاسلام الصافي الذي يكرم الناس يجذبهم بدلاً من ان يبعدهم ويخلق العقبات في وجه دعاة الله.

 •تاج بخش: هل تتوقعون ان يكون هناك المزيد من عمليات الهدم، ماذا عن الكعبة الشريفة؟

 • سعيد الشهابي: قلت قبل قليل كنت اتحدث مع احد علماء الآثار واتفقنا على انه من غير المستبعد ان تمتد الايدى الآثمه التي تطال آثار المسلمين، ان تمتد الى مساحات اكبر، وما شاهدناه من استهداف قبة العسكريين (عليه السلام) وهو صرح اسلامي يعود تاريخه الى القرن الثالث الهجري (يعني عمره اكثر من الف سنة) نراه قد سقط ركاماً بسبب نزوة لدى مجموعة من الاشخاص للقضاء على هذا الصرح العظيم. نراه قد تراكم في ثوان واذا به كأن لم يكن شيئاً مذكوراً.

 اقول ان الفن الاسلامي فن جميل، يؤمه ويعجب به غير المسلمين، ربما اكثر من المسلمين، ومن يزور الآثار الاسلامية في الاندلس يعود وهو فخور بحضارة الاسلام وما استطاع المسلمون انجازه عبر العصور، وكذلك من يزور العراق والشام يجد آثار المسلمين واضحة، هذا نوع من التبليغ للدعوة الى الاسلام، اذا وجدت هذه الآثار، اتضح للآخرين: اولاً: ان الاسلام قديم قدم الحضارات الثانية. 

 ثانياً: انه دين يؤمن بالفن والثقافة بشكل ربما يفوق الحضارات الاخرى.

  ثالثاً: انه نظام توحيدي، فكل آثاره تشير الى الله، وتتجه الى الأعلى، وتتميز بمناراتها وافقها الذي يعتمد النجمة، والنجمة هي جزء من الكون، فهو دين يربط الانسان بالكون وبالطبيعة، وليس ديناً محصوراً بالخلاعة، وليس مهتماً بالفن الهابط الذي نراه هنا وهناك.

  رابعاً: ان بأمكانك ان متديناً وان تتذوق الفن، وروح الفن العميقة التي لا تتوفر الا لمن لديهم حس مرهف وشعور عميق، واستمتاع بالطبيعة وما حولها، وبكافة المناظر الجمالية، الثقافة الاسلامية والتراث الاسلامي كثيراً ما نجد فيه الماء وهو ينساب، النافورات { وجعلنا من الماء كل شي حي } فآثار الاسلام من شأنها ان تكون وسيلة واداة للتدليل بالدين الاسلامي، وبدون هذا التراث، يصبح الاسلام ديناً كتابياً، وبعيداً عن الحياة والحس المرهف، وبعيداً عن الذوق الجمالي، وبعيدا عن المشاعر الانسانية، التي تتفاعل مع الذوق والحس الجمالي، اقول ان التراث الاسلامي هو احدى وسائل التبرير الى الله، وتوضيح ان الاسلام دين شامل كامل، فيه العقيدة وفيه الشريعة، وفيه الفن، وفيه المشاعر، وفيه رهافة الحس، وفيه كل تلك القيم الجمالية والروعة الاسلامية، التي تتجلى في آثار المسلمين وبدون هذه الآثار، سيـظل الاسلام ديناً جامداً صحراوياً، مرتبطاً بصحراء الجزيرة العربية فقط.

 واذ اننا نعرف ان الاسلام قد تجاوز الحقبة الصغيرة، القصيرة الاولى، وامتد الى كافة اطراف الدنيا، وشيد حضارة بقيت آثارها حتى اليوم، وحتى في الجزيرة استطاع تحويل تلك الارض القاحلة وذلك الشعب القاسي والعنيف الى شعب مطيع لله، يتذوق معنى العبادة، ويخشع امام عظمة السماء، فتستقر في نفسه قوى الاسلام والايمان، ويستطيع ان يصدر تلك . القيم الى الآخرين لينقلهم من الظلال وليهديهم الى طريق الاسلام.

 •تاج بخش: يقال ان الحجازيين هم الخاسر الأكبر دينياً وسياسياً من عمليات الهدم التي نفذت على يد السلفيين، فكيف اتيح للحركة السلفية- الوهابية، فرصة هذا الانقضاض على ما تبقى من الآثار الاسلامية في الجزيرة العربية؟

  •سعيد الشهابي: هذا سؤال يعود بنا الى التاريخ والى الوراء كثيراً، يعني الى الصراعات التي شهدتها الجزيرة العربية، في القرنين الماضيين، منذ دخول الحركة الوهابية، وبالتالي ايضاً يضطرنا الى فتح ملفات تود الحكومة السعودية ان تظل مغلقة، النظام القائم الحالي في المملكة العربية السعودية، قام بعد ان تمكن الملك بن عبدالعزيز في التغلب على بقية القبائل في الجزيرة العربية وذلك بعد ان تمكن بمساعدة لورانس العرب.

 ودخل الجزيرة وضرب الافغانيين عبر ما سمي آنذاك بالثورة العربية في 1917-1916، وتزامنت تلك الحركة مع صدور وعد بلفور الذي ادى الى قيام الكيان الصهيوني لاحقاً، في تلك الفترة، كانت فترة مخاض بين التخطيط لاسقاط الحكم العثماني، الذي سقط لاحقاً بعد بضع سنوات وفي 1924 وبين التدخل البريطاني، الذي دخل الجزيرة العربية عن طريق لورنس العرب، واصبح عاملاً مهماً في مواجهة الحكم العثماني، حتى انتهى بطردهم من جزيرة العرب، في تلك الفترة استطاع الملك عبدالعزيز ان يمتد بنفوذه فقضى على حكم ابن بشيت، وقضى على اي مناويء له في الجزيرة العربية وفي الحجاز، واستطاع في الثلاثينات من القرن الماضي بأقامة حكمه واصبح النجديون هم المسيطيرين على الجزيرة العربية، هذا التاريخ ما يزال حاضراً في اذهان الكثيرين، الذين هم اليوم يشعرون بأنهم مهمشون وان القضاء على هذه الآثار انما هو قضاء على هويتهم، فأغلب الآثار الاسلامية هي في الحجاز، مكة والمدينة والطائف وجدة، وكلها موجودة بالحجاز، وبالتالي القضاء على هذه الآثار هو قضاء على ثقافة اقليم وشعب موجود منذ بداية الاسلام، بفضل الوريث الطبيعي لذلك التراث ورثه عن آبائه واجداده، هؤلاء النجديون يشعرون انهم مهمشون ثقافياً وسياسياً، وليس لهم وجود حقيقي في انظمة الحكم، وليس لهم دور كبير في السلطة المركزية في نجد، هذا الصراع ينظر اليه الباحثون على انه احد الاسباب التي يحتمل ان تلعب دوراً في اي صراع داخل المملكة العربية السعوديه، لذلك الآن هناك خشية على النظام في داخل المملكة من التفكك، لإسباب كثيرة، وان كان الامريكيون ما يزالون يدعمون هذا النظام لإسباب خاصة، ولحرصهم على الاستمرار في الحصول على النفط بأسعار زهيدة ومعدلات ضخ كافية، مع ذلك ان هؤلاء الامريكيون يشعرون ان هذا النظام اذا بقي على ما هو عليه قد يصاب بالتصدع وينهار، لأن هناك صراعات عرقية- مناطقية- اقليمية، داخل هذا الكيان، لم يستطيع الحكم على مدى ثمانين عاما من التغلب عليها وصهرها في بودقتة، وبالتالي فالحجازيون يشعرون كما يشعر ابناء المنطقة الشرقية، كما يدعو ابناء نجران كما يدعو الاسماعيليون، بأنهم مهمشون جداً في الادارة المدنية، فالخوف لدى الاسرة الحاكمة في السعودية من ان يجتاحهم الطوفان وينتهوا، كما انتهت غيرهم من الحضارات والحكومات القبلية او العشائرية التي قامت بمناطق عديدة من العالم العربي.

 • تاج بخش: في نفس السياق كيف تنظرون الى تدمير ضريح العسكريين؟

 • سعيد الشهابي: يعني هذه مأساة لا تقل خطراً، واراها امتدادا للمأساة التي تعيشها الجزيرة العربية، انا لا ارى اي مبرر منطقي في ان تستهدف اماكن العبادة، القرآن الكريم يقول ان صراع المصالح بين الناس هو الذي يحافظ على دور العبادة {ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض} لولا التوازن فيما بينهم، لهدمت الصوامع والصلواة ‌والمساجد وبيوت الله كثيرا، يعني الامر الطبيعي هو الحفاظ على دور العبادة.

  وتاريخ الاسلام يؤكد ان المسلمين لم يهدموا الكنائس ولم يعتدوا على دور العبادة في اي مكان، هذا تاريخ الاسلام، يذكرنا ويقول لنا ان قيم الاسلام ترفض الاعتداء على دور العبادة، والاسلام ينهانا عن التعرض لمعتقدات الآخرين، والا لفقد التوازن، والا لكانت الحضارة الاقوى تهدم كل الحضارات الباقية وكل دور العبادة التابعة للآخرين، وبالتالي تحدث حالة توتر لا تنتهي، الاسلام ينهانا عن ذلك، وانا استغرب ممن يستهدفوا دور العبادة، قبر العسكريين لا اعرف ماذا يمثل من تحد سياسي لأحد، وماذا يمثله من هدف استراتيجي او عسكري، فهو واقع في منطقة اصلاً تعارف فيها العراقيون وتعايشوا شيعة وسنة على مدى العصور، ان يحترموا هذه الاماكن، وقبر العسكريين يقع في منطقة سنية وخاضعة الآن للوقف السني في العراق، وذلك بسبب عدم وجود خلاف بين الشيعة والسنة على مدى التاريخ بينهما، واستطاعوا هؤلاء على مدى العصور التعايش فيما بينهم، مع ذلك نرى هذا الاستهداف، الى ماذا يهدف الاستهداف يهدف لإثارة الفتنة، اثارة الشيعة ضد السنة، لا ادري، فهو يستهدف كل هذه الامور واعلم ان من وراءه لا يوجد هدف عسكري ولا يمثل اي قيمة عسكرية، فالأعتداء على قبر العسكريين بداية لإستهداف بقية دور العبادة، وايضاً عاملا من عوامل الفتنة، لأن اكثر شيء يثير الفتنة هو التعرض لمعتقدات الآخرين.

 نسمع في الهند ان الفين من المسلمين قتلوا، وعندما دمر مسجد جامع آيوديا- الجامع الكبير، قبل سنة 1992، قتل الآلاف من المسلمين، لأن الهندوس والمتطرفين كانوا آنذاك في موقع الحكم، وقد حماهم الحكم، فقاموا بتدمير ذلك المسجد الذي كان عمره اكثر من الف عام، وادى ذلك الى مذبحة بشرية هائلة، الاقتتال العقيدي خطير جداً، التلاعب بعواطف الناس، واستهداف اديانهم ومعتقداتهم، هذه فتنة كبيرة جداً، يجب على العلماء والذين يعنيهم الامر ان يبذلوا جهودهم لمنع قيامها، لأنها اذا اتت فلن يسلم من نارها شخص او بلد او دولة او مسجد، فهي ستقضي على الاخضر واليابس، فلولا حكمة المرجعية، لكان ما حدث في جامع العسكريين يؤدي الى فتنة، فالمرجعية الدينية بالنجف دعت الى عدم استهداف اي مسجد آخر والذين لا يشركون به ابداً، فليس هناك مسلم ( شيعي او سني) يهدف من الصلاة في اي مسجد الا التعبد لله سبحانه وتعالى، واثارة هذه القضايا انما هم من اعداء الامة الذين لا يريدون مصلحة لها ويخططون للقضاء عليها من خلال اثارة الفتن التي لا مبرر لها لو ترك للعقل خياراً.

 • تاج بخش: يعني انتم تريدون ان تقولون ان مسألة محو الآثار الاسلامية في السعودية هي شأن المسلمين كافة وليس شأناً سعودياً فقط؟

 • سعيد الشهابي: الاسلام ملك للجميع، القرآن هو للجميع رسول الله هو لجميع المسلمين، آثار رسول الله للجميع، هذا ليس ملكاً شخصياً، هذا ليس بئر نفط يعود للعربية السعودية، يملكه اهلها، فالنخلة التي تنمو في المدينة المنورة او في الطائف هي ملك لأهلها مباشرة لكن هناك امور اخرى تخص المسلمين جميعاً ولا يملكها احد، لا يمكلها الحكم السعودي، رغم ان لها ابعاداً سياسية.

 ان الحرمين الشريفين ليست ملكاً للحكم السعودي، ولا لأهل الجزيرة العربية، ولا لأهل الحجاز وحدهم، بل هي لكل من يشهد الشهادتين ويقول اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمداً رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فهذه الآثار ملك للأمة، ولو قررت الحكومة السعودية، الاستغناء عن الكعبة، هل يسمح لها احد؟ ولو قرر احد في ايران الآن ان ضريح الامام الرضا (عليه السلام) يجب القضاء عليه هل سيسكت على ذلك بقية المسلمين الشيعة، ويعتبرونه شأن ايراني خاص، نفس الشيء يسرى على الحكومة العراقية وغيرها.

 فلا يحق لأحد ان يقضي او ان يملك ما هو ملك للجميع، ما يمثل قداسة للجيمع، هذا ينطبق على كل شيء يعني، على كل اصحاب الاديان الاخرى، عندما دمر معبد بوذا في باميان بأفغانستان سنة 2001 على ايدى طالبان، ثارت ضجة البوذيين في كل مكان والعالم واليونسكو لأن هذا ليس ملكاً لأهل باميان فقط، صحيح ان طالبان كان يحكم باميان ولكن كان عليهم ان يراعوا ان لهذه الآثار اتباعا في كافة انحاء المعمورة، وان من الخطأ الكبير استفزاز المشاعر عبر التعرض لمقدساتهم، والامر نفسه ينطبق على الآثار الاسلامية في الجزيرة العربية، فمكان ولادة الرسول (صلى الله عليه وآله) كيف يزال ويقام مكانه حمامات او بيوت للأمراء وذلك استهتاراً بقيم المسلمين ومشاعرهم، كيف يمكن ان يقبل المسلمون بذلك، تدمير البقيع، والقبة التي تعلو قبور آل بيت الرسول هل كان هذا من حق احد في السعودية؟ تدمير المساجد السبعة في المدينة هل كان يحق لأحد ذلك؟

 يعني هذه الامور غير معقولة، ولا ادري ما الذي يحدث وكيف ستكون ردة فعل المسلمين لو عرفوا حقيقة ما يجري الآن؟ لا اعتقد ان مسلماً سوف يسكت على تدمير ما يعتقده امراً مقدساً لديه، فهو مقدساً ليس في ذاته، مقدساً لأنه ينتمي الى تاريخ الدين الذي يعتنقه، لا احد يقدس الاحجار او يعبد الاحجار في الاسلام، فالمسلمون السنة والشيعة لديهم عقول، وانهم لا يعبدون الاصنام، انما هم يعبدون الله جل جلاله، ويروا في عباد الله الصالحين، وعلى رأسهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) وآل بيته والصحابة الطيبين، هؤلاء هم الذين وضعوا اسس هذا الدين، والذين عبدوا الطريق لنا لنهتدى الى الله، الغاية القصوى، فنشكرهم لأنهم هدونا الى ذلك الطريق، على اقل تقدير اذا كنت ضالاً وهداني احد الاشخاص وقال لي اذهب يميناً او يساراً حتى تصل لغايتك، اقول شكراً لك على هذه النصيحة، فما بال رسول الله (صلى الله عليه وآله) الذي جاءنا بكل شيء، فنحن ندين له بكل ديننا، كيف نعامله ونعامل اهل الدين بهذه الطريقة؟

 انا اعتقد ان هناك مهمةً ‌كبيرة تقع على عاتق الجميع، لأن نحمي رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعلى الأقل نشكر رسول الله (صلى الله عليه وآله) على ما قدم لنا من هداية، لكي نصل الى الله سبحانه وتعالى، الرسول هو طريقنا الى الله، ويجب علينا ان نشكره، ونحن نقدسه لا لشخصه فقط، انما لله، لأنه هو عبد الله وهو الرسول، نشكر الرسول لأنه جاء لنا برسالة جميلة- مفيدة- طيبة، فنحن نكن الاحترام والتقديس لرسول الله وآل بيته لأنهم وقفوا من اجل عقيدة التوحيد الخالص ولله سبحانه تعالى، للقرآن، لتعاليم السماء، ولذلك نحن نقدس هؤلاء، ولا نقبل بأن يعتدى عليهم بأي شكل من الاشكال.

 • تاج بخش: بماذا تردون على الادعاء‌ السلفي- الوهابي بأن الحفاظ على التاريخ وآثار السابقين هو شرك؟

 • سعيد الشهابي : سبقت الاشارة في الحديث الى ان آثار الأسبقين نحن مطالبون بالنظر اليها {افلا ينظرون الى الابل كيف خلقت} عندما ننظر الى الابل نقول سبحان الله {والى السماء كيف رفعت} نحن لا ننظر للسماء ونسجد للسماء، لا ننظر للشمس ونعبد الشمس، نحن لا نسجد للشمس وللقمر، بل نحن نسجد لله سبحانه وتعالى، ننظر في هذه المخلوقات، آثار عظمة الله، ننظر في آثار رسول الله (صلى الله عليه وآله) دليلاً على وجود ذلك الرجل والذى هدانا الى الله، ننظر في قبر العسكريين انه مسجد يضم رفات عبدين صالحين دعيا الى الله، واخلصا في دعوتهما الى الله، وسعيا لتفهيم المسلمين جزءاً من رسالة الله، فنحن ننظر الى مرقد العسكريين، ليس لأنه جميل او مطلي بالذهب والفضة، لأننا نقدس الامامين على الهادي والحسن العسكري (عليهما السلام) وانما لأنهما كانا عبدين صالحين من عباد الله، وكانا من آل بيت رسول الله، وننظر لغار حراء انه المكان الذي صلى فيه رسول الله وتعبد، ورسول الله هو ذلك الشخص الذى هدانا الى الله، ننظر الى الموضع الذي ولد فيه على انه منطلق الهداية الى الله، وننظر الى منزله المطمور، على انه المنزل الذي نزل به الوحي من الله على يد جبرئيل الى‌ رسول الله ليهدينا الى الله، ننظر في تلك الآثار كلها على انها طريق الى الله، وليست مقدسة بذاتها،‌فلا مكان للشرك، فنحن لا نصلي الا لله، ليس هناك مسلم يصلي لغير الله، نحن المسلمون جميعاً متفقون في اوقات الصلاة والصيام وفي الحج وفي العمرة وفي الزكاة، وفي كل دقائق الدين، فنحن متفقون على ان ذلك كله من اجل نيل رضا الله سبحانه وتعالى، فنحن لا نسعى لإرضاء شخص، بل نحترم عالم الدين وحتى هؤلاء السلفيين، فهم يحترمون علمائهم، يعني عندما يخرج عالم سلفي يفتي، يتناقل اتباعه الفتوى، ويحترمونها، ولو اردنا التعرض لذلك العالم، لمنعنا من ذلك، لأنه يرون فيه قداسة التبليغ من وجهة نظرهم، نحن نرى في اولئك العظماء الصالحين قداسة تبليغ رسالة الله، فكيف لهم ان يحترموا علمائهم ورموزهم، ولا يسمح لبقية المسلمين ان يحترموا علمائهم وائمتهم وهداتهم؟

  الشرك كلمة حق يراد بها باطل، لن يثبت ان احد من المسلمين اشرك بالله، نحن لا نستمد العون الا من الله، ولا نؤمن الا بالله، ولا نصلي الا لله، ولا نؤمن الا بكتاب الله، ولا نقدس ولا نتبع الا سنة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعندما نؤمن سنة اهل بيته (عليهم السلام)‌فإنما كل منهم يقول: سمعت جدى رسول الله يقول، فنحن عندما نستمع الى حديث عن اهل بيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) انما نستمع احاديث رسول الله (صلى الله عليه وآله) فليس هناك احد منهم الا يقول: قال جدى رسول الله (صلى الله عليه وآله): بل حدثني ابي عن ابيه عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) فنحن لا نقدس احداً بذاته او لعينه، انما لأنهم كلهم دعاة وهداة الى الله سبحانه وتعالى، فليس للشرك في قاموسنا مكان، وليس لعبادة غير الله في تاريخنا اساس، وليس لنا من معين وهادي ومعبود الا الله سبحانه وتعالى.

 اقول ذلك وهذه هي عقيدتي، لكنني ارى ايضاً انني اتبرك واتشرف بالمكان الذي ولد فيه رسول الله، لأنه عبد صالح، ليس لأنه اله، لأنه عبد صالح وكل ابنياء الله موصوفون بالقرآن بأنه كان عبدأ من عباد الله، فأذكر عبدنا ايوب واذكر عبدنا داوود، كلهم عباد الله، فنحن نقدس اولئك العباد لأنهم عبدوا الله حق عبادته وندله لأنه كما نحن الآن، نحن اذا رأينا شخصاً‌ محترماً، نحترمه، واذا رأينا مصلياً عابداً، نحترمه ليس له شخصياً، وانما لأنه عبد مطيع لله ولا نحترم الشخص الذي يبتعد عن خط الله، لا نحترم من يشتم الله، لا نحترم المنحرفين، نحترم المستقيمين والعادلين والصائمين ومن هم على خط الله، فإذا جاءنا شخص وقال انه صائم، لأن اليوم يستحب الصوم فيه، نحترمه، نحترمه لأنه صام تعبداً الى الله،‌ اذاً القداسة وحدها لله سبحانه وتعالى والاحترام والتقدير والتجليل لكل من اخذ بأيدينا،‌وبذل حياته من اجل هدايتنا، لنصل الى طريق الله القويم، فطرة الله التي فطر الناس عليها، ذلك الدين القيم.

 وكل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

  المصدر:الحجاز

 

مواقع ذات صلة

 http://www.alhejazi.net/qadaya/030301.htm

 http://www.alhejazi.net/akhbar/057705.htm

 http://www.youtube.com/watch?v=2Uj4UBO9-PQ

 http://www.alghadnews.com/show.php?id=1856

 http://www.aljazeera.net/NR/exeres/DB8380B9-057B-4D67-9D00-CAF1AFD7FF98,frameless.htm

 http://www.gulfissues.net/m_p_folder/main_div/nadawat/nadawat_003.htm

 http://www.nokiagate.com/vb/showthread.php?t=239162

 http://gihane.com/vb/showthread.php?s=5ab53addf4ff324d397cd63bc9e71742&t=11903

 

 

 

 

 

(6) الكون

 

 

تنشر وكالة نون صورة نادرة من احدى الصحف المصرية التي تعود لعشرينات القرن الماضي وهي تندد بجريمة هدم التراث العربي في مقبرة البقيع التي تشمل بيوت الصحابة وقبورهم من قبل اسرة ال سعود كما هو منشور انذاك و بما نصه

هدم آل سعود، البيت الذي ولد فيه النبي العربي (محمد بن عبد الله)، بـ (شعب الهواشم  -

 بيت السيدة (خديجة بنت خويلد)، زوجة النبي وأول امرأة آمنت برسالته الإنسانية

-ـ3 هدم آل سعود، بيت (أبي بكر)، ويقع بمحلة (المسفلة) بمكة

ـ 4هدم آل سعود، البيت الذي ولدت فيه (فاطمة بنت محمد)، وهو في (زقاق الحجر) بمكة المكرمة

ـ5 هدم آل سعود، بيت (حمزة بن عبد المطلب) عم النبي وأول شهيد في الإسلام

ـ 6هدم آل سعود، بيت (الأرقم) وهو أول بيت تكونت فيه الخلايا الثورية المحمدية وكان يجتمع فيه الرسول سراً مع أصحابه

ـ7 هدم آل سعود، قبور الشهداء الواقعة في )المعلى)، وبعثروا رفاتهم

ـ 8هدم آل سعود، ).

  مكان العريش« التاريخي » الذي نصب للنبي العربي القائد الأعظم وهو يشرف ويقود معركة الفقراء المسحوقين ضد أغنياء اليهود وقريش

ـ 9هدم آل سعود، البيت الذي ولد فيه (علي بن أبي طالب) و(الحسن) و(الحسين)…

ـ 10سرق آل سعود الذهب الموجود في القبة الخضراء ووضعوه سيوفاً وخناجر وأحزمة تربط في أسفلها أغطية ذهبية لفروج حريمهم ، وقباقيب ذهبية وأحذية وخواتم وخلاخيل وأساور.

ـ 11دمر آل سعود، (بقيع الغرقد) في المدينة المنورة حيث يرقد المهاجرون والأنصار من صحابة (محمد) وبعثروا رفاتهم… ولقد هّم بنو (القينقاع) (آل سعود) بتدمير القبة التي تظلل وتضم جثمان صاحب الرسالة (محمد بن عبد الله) ونبشوا ضريحه، لكنهم توقفوا حينما حدثت ضجة كبرى ضدهم، فارتدوا على أعقابهم خاسئين.كل ذلك بقصد أن لا يبقى أثر واحد من آثار أولئك المؤمنين الأبطال أجداد الإسلام الذين سحقوا أجدادهم (بني القينقاع) و(بني النضير) و(قريضة) وأمثالهم من اليهود ومن معهم ممن حاربوا رسالة نبينا محمد – صلى الله عليه وسلم- بالمال وشراء أشباه الرجال

 

 (7) صور آثار الأنبياء

 

http://www.nokiagate.com/vb/showthread.php?t=239162

  

 محلب ناقة صالح عليه السلام

 

  

 محراب داود عليه السلام

  

 

 

مرقد النبي يحيى عليه السلام

 

مرقد نبي الله شيث عليه السلام

 

 

 مرقد نبي الله زكريا عليه السلام

  

 من مخطوطات مكتبة الاسكندرية (صحائف موسى عليه السلام )

  

مقام النبي إبراهيم عليه السلام من الخارج( قديم)

 

مقام النبي إبراهيم عليه السلام من الداخل (قديم)

  

 مقام النبي إبراهيم عليه السلام من الداخل (الآن)

  

 مقام النبي ذو الكفل عليه السلام

  

مقام ولادة إبراهيم عليه السلام

  

الاخدود

 

 الغار التي لجأ اليها موسى عليه السلام

  

مرقد النبي إبراهيم عليه السلام

 

 

 

  

اثار قوم ثمود

  

 

 ذو الكفل

  

 بوابة جامع ومرقد النبي يونس في موصل العراق

  

 سد مأرب

 

 صحائف النبي ادريس عليه السلام

 

 سفينة نوح

  

  

 ضريح النبي هارون عليه السلام

  

 صورة سد يأجوج ومأجوج

 

 صورة قديمة لمدفن النبي يحيى عليه السلام في الجامع الاموي

 

 عمامة النبي يوسف عليه السلام

  

 عصا موسى عليه السلام

 

 وعاء كبير لنبي إبراهيم عليه السلام

  

 ضريح لوط عليه السلام

 

 ضريح السيدة سارة عليها السلام

  

 

 ضريح النبي الصابر أيوب عليه السلام

 

 

 ضريح النبي يعقوب عليه السلام

 

  

  

ضريح النبي يوشع عليه السلام

  

ضريح النبي زكريا عليه السلام

  

 ضريح النبي عمران عليه السلام

  

ضريح النبي نوح عليه السلام

  

قبر النبي هود

  

 

 قطعة من اخشاب سفينة نوح عليه السلام

 

 

 كهف نبي الله لوط عليه السلام

 

 

   (8)  صور و الآثار الإسلامية

 

http://gihane.com/vb/showthread.php?s=5ab53addf4ff324d397cd63bc9e71742&t=11903

 

 

   

موقع معركة بدر

  

  

  

  

  

  

  

نسخة نادرة من الصحائف المنسوبة إلى إدريس النبى الذى عرف عند المصريين القدماء

 باسم (اخنوخ) وعند اليونان باسم (هرمس)  وهذه المخطوطة النادرة محفوظة حالياً بمكتبة الجامعة الأمريكية ببيروت

 

نسخة نادرة من كتاب الزبور محفوظة بمكتبة المعهد الدينى بسموحة-الاسكندرية

 

 

 

 

 (9) ترميم مسجد ثالث ملوك الدولة السعودية الأولى في قرية طبب

http://www.aleqt.com/2010/06/25/article_411401.html

 

الرياض : واس

أنهت مؤسسة التراث، ترميم وتأهيل مسجد الإمام سعود بن عبد العزيز بن محمد، بقرية طبب في منطقة عسير، الذي يعد أحد أقدم المساجد التاريخية في المنطقة، وأحد معالمها التراثية والتاريخية، حيث تأسس عام 1221هـ (1800م)، عندما أمر ببنائه الإمام سعود بن عبدالعزيز بن محمد، في قرية طبب القريبة من مدينة أبها ليكون طيلة 210 أعوام، منارة للعلم، ومنهلاً لتعليم القرآن الكريم وعلوم الدين، والقراءة والكتابة.

وأوضح مدير عام مؤسسة التراث الدكتور زاهر عبد الرحمن عثمان، أن المشروع الذي أقيم على نفقة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، تضمن إجراء دراسة توثيقية علمية للوقوف على تاريخ هذه المعلم، وتحديد طابعه المعماري والمواد المستخدمة في تشييده، وتحديد الأسلوب الأمثل لترميم المبنى من الناحية الإنشائية، ومعالجة العيوب والانهيارات في أجزاءه، تمهيداً لإعادته إلى شكله الأصلي الذي كان عليه عند بنائه.

واستخدمت مؤسسة التراث في أعمال الترميم التي استغرقت ثلاثة أعوام، مجموعة من أساليب البناء التقليدية، مع توظيف تقنيات وأنظمة البناء الحديثة، ليجمع المبنى بعد اكتمال ترميمه بين صورته التراثية، وخدماته العصرية.

كما اشتمل المشروع، على إضافة مجموعة من المرافق للمسجد بعد عمليات التأهيل، شملت: مدرسة تحفيظ القرآن الكريم، وسكن الإمام، ومغسلة الموتى، ودورات المياه، ومواقف السيارات، فضلاً عن فرش المسجد وتأثيثه وتجهيزه بالمتطلبات الأساسية التي تتلائم مع مكانته على اعتباره أحد المعالم التراثية النادرة في المملكة، فضلاً عن تأهيله ليمارس وظيفته الأساسية المتمثلة في كونه داراً للعبادة والتربية والمعرفة.

وبين الدكتور زاهر، أن هذا المشروع، يأتي ضمن "البرنامج الوطني للعناية بالمساجد العتيقة" الذي تنفذه مؤسسة التراث تحت إشراف وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، وتضمن 61 مسجداً في مختلف مناطق المملكة، تتمتع جميعها بخصوصية تاريخية وعمرانية فريدة، وتعاني من التدهور ويتهددها الاندثار.

وأوضح أن البرنامج انطلق من رصد صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار رئيس مؤسسة التراث ، لأوضاع العديد من المساجد التاريخية ذات الطابع العمراني المميز في المملكة، التي تختزن ذاكرة تمتد إلى عدة قرون، وتحتاج إلى عناية فائقة وإنقاذ سريع عبر إعادة ترميمها قبل أن تنهار وتصبح أثرًا بعد عين، وهو الأمر الذي يمثل خسارة فادحة للتراث الوطني للمملكة.

وأشار مدير عام مؤسسة التراث، إلى أن البرنامج حظي بدعم ومساندة من القيادة في المملكة والعديد من المؤسسات العامة والخاصة والأفراد، اللذين ساهموا بتحمل بتكاليف الدراسات والترميم وإعادة التأهيل لعدد من بيوت الله، على اعتبارها أحد عناصر التراث الوطني التي لا يعد العناية بها والمحافظة عليها، ضرورة وطنية فقط، بل يتعدى ذلك إلى الأبعاد الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية، والأثر الإيجابي الذي يمتد تأثيرها إلى الأجيال المقبلة.

 

 

 

(10) المنيع والمطلق: الآثار ثروة والتعدّي عليها خيانة

http://www.aleqt.com/2013/02/11/article_730953.html

«الاقتصادية» من الرياض


الشيخ عبد الله المنيع والشيخ عبد الله المطلق عضوا هيئة كِبار العلماء لدى زيارتهما مواقع أعمال التنقيب والتأهيل التي تنفذها هيئة السياحة في عدد من الأماكن الأثرية والتراثية في محافظة العُلا. واس

قام عبد الله بن سليمان بن محمد المنيع، وعبد الله بن محمد بن عبد الرحمن المطلق عضوا هيئة كبار العلماء المستشاران في الديوان الملكي، بتفقد أعمال التنقيب والتأهيل التي تنفذها الهيئة العامة للسياحة والآثار في عدد من المواقع الأثرية والتراثية في محافظة العُلا.
وشملت زيارة موقع المابيات الأثري (مدينة قرح الإسلامية)، وجولة في موقع الحجر (مدائن صالح)، تضمنت مباني سكة حديد الحجاز بعد إعادة تأهيلها وتوظيفها، ومتحف مدائن صالح، والقلعة الإسلامية، والواجهات الصخرية في الموقع، والديوان، إضافة إلى مواقع التنقيبات الأثرية، والمعالم المكتشفة، والالتقاء بالفريق العلمي السعودي الفرنسي للتنقيب الأثري، علاوة على المعالم التراثية في بلدة العلا القديمة، ومتحف محافظة العُلا، والتنقيبات الأثرية في موقع الخريبة.
وأثنى عبد الله المنيع وعبد الله المطلق على الجهود التي تبذلها الهيئة العامة للسياحة والآثار في مجال المحافظة على المواقع الأثرية وتأهيلها، ودعيا إلى مواصلة الجهود في هذا المجال.
 

منيع والمطلق في صورة جماعية أمام قصر الفريد بمدائن صالح. «الاقتصادية»

ابن منيع والمطلق يطلعان على أعمال التنقيب الأثري في مدائن صالح.
وأعرب عبد الله بن منيع عن سعادته بزيارة تلك المواقع الأثرية، والاطلاع على المجهودات المشكورة التي تقوم بها الهيئة وعلى رأسها الأمير سلطان بن سلمان، في المحافظة على المواقع الأثرية وتأهيلها في مناطق المملكة، داعيا إلى مواصلة الجهود في هذا المجال.
وأكد ابن منيع في تصريح له عقب زيارته للمواقع الأثرية، ''أن تلك المواقع والكنوز الأثرية هي في الواقع محط حضارات سابقة، وفي الوقت نفسه هي محل عبرة وعظة وزيارتها تعطي الكثير من التأثر، وكذلك التعلق وتقوية الإيمان بالله''.
ودعا ابن منيع زوار المواقع الأثرية إلى ''تقدير هذه الثروة الأثرية التي هي لهم ولبلادهم ولأهليهم ولأخلافهم''، متسائلا ''لماذا يأتي من يشوّهها ويعبث بها''؟ معتبرا من يقوم بأعمال التشويه والعبث بالآثار ''مقصّر في حق بلده، بل هو عابث بما يتعلق بمصالح البلاد، وعلى إخواننا أن يعرفوا أن الآثار الآن في العالم أجمع تعتبر من أعظم الكنوز التي تفخر وتعتز بها، فالآثار في أي بلد تدل على حضارتها''.
وأعرب عن أسفه من قيام البعض ممن يفقد عنصر الوطنية والافتخار ببلده، وما يعود عليها بالنفع والخير الكثير، بالعبث في الآثار، وطالبهم بالمحافظة عليها وأن يشعروا بأن هذا ملكهم وأنها لهم، وأن تطوير هذه الآثار وإبرازها بالمظهر اللائق راجع لهم فيما يتعلق بعزتهم وعزة بلادهم وافتخارهم بها.
وأشاد بن منيع بما شاهده خلال زيارته للمواقع الأثرية في محافظة العلا من أعمال تنقيب تقوم بها الهيئة العامة للسياحة والآثار، وقال: ''رأينا آثارا جيدة من التنقيب عن القصور، ورأينا آثار هذه القصور، كما رأينا أساساتها وتفاصيل غرفها والطرق التي هي محل عبور فيما بين ساكنيها، فلا شك أنه مجهود مشكور، وسيعطي تفسيرا جيدا لكتاب الله في قوله سبحانه وتعالى: (تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِهَا قُصُورًا)''.

المطلق يشير إلى بعض الظواهر الأثرية في مدائن صالح.

ابن منيع يتفحص إحدى الملتقطات الأثرية.
ووصف ''محاولة البحث الفردي عن الآثار، وتشويه الآثار ونبشها وتخريبها وسرقتها تلاعب واعتداء على مصلحة البلد''، مطالبا الجهة المختصة ''بمتابعة الحفاظ على هذه الآثار، ومعاقبة من لا يرعى ولا يقدر مصلحة بلاده في اعتبار هذه الثروة الأثرية عزا له ولبلاده''.
من جانبه، أوضح عبد الله المطلق، أنه اطلع خلال الزيارة على حضارات متعاقبة في هذه البلاد، وهي حضارات الأنباط واللحيانيين وحضارة ثمود قوم صالح، معتبرا أن جهود الهيئة في المحافظة على هذه الآثار ''محافظة على آيات وعِبَر، فإن الله ذكر في كتابه الكريم هذه المواضع وغيرها، وجعلها آية لعباده المؤمنين بأن يسيروا في الأرض فينظروا كيف كانت الأمم قبلهم، وكيف أثاروا الأرض وعمروها أكثر مما عمروها''.


.. وهنا أثناء زيارة متحف سكة حديد الحجاز في مدائن صالح.

وأكد المطلق أن '' قراءة التاريخ والآثار تبعث على العبرة، وتحفظ التاريخ، وتخبر الأمة بماضيها العتيق، لتنشره وتصححه وتفاخر به''، مضيفا'' قرأت التاريخ من وحي الآثار والاستدلال بالنقوش والخطوط، وما في هذه المواقع يصحح مسيرة التاريخ عن الأمم البائدة مثل دولة الأنباط، ودولة اللحيانيين وغيرهما، حيث إننا لا نرى ذكرا شافيا لها في مصادر التاريخ القديمة، وعسى أن نجد من أبنائنا ممن ينقّبون عن المعلومات التاريخية في المصادر التاريخية ما يُغني ويُصحح''.
وأضاف: ''أشكر الأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة على جهوده في إبراز هذه الجوانب بما يتماشى مع المنهج الشرعي الذي يبعث على فهم التاريخ ودراسته للعظة والعبرة، والاستفادة من التجارب، وحفظ المعلومات وبنائها على أسس علمية متينة''.
وتطرق المطلق إلى مسألة عدم المحافظة على الآثار، والوجه غير الحضاري من قبل الذين لا يقدرون المسؤولية، ويعبثون بالآثار بكتابة أسمائهم عليها، وقال: ''إن كل هذا يضر ويفسد وثائقية الآثار، فهؤلاء يجهلون قيمتها ويسيئون استخدام زياراتهم للمواقع الأثرية''، واصفا ما يقوم به هؤلاء بأنه ''خيانة وتعدٍ، وضد حفظ هذه الآثار باعتبارها وثائق تاريخية حضارية يجب أن نحسن استغلالها، وأقول لهم: إنهم إن أفلتوا من العقوبة في الدنيا فإنهم لن يفلتوا من العقوبة في الآخرة، لأن الدولة قد خسرت الأموال، ووظفت الرجال، واشتغلت لحفظ هذه الأدلة التاريخية''.
وأكد أن ''التعدي على الآثار تعدٍ على ثروات حكومية، وأموال وموروثات شعبية لأهل هذا البلد المبارك، وأقول لمن يعتدون على الآثار: احذروا أن تقعوا في ذنب وأنتم لا تشعرون، خصوصا أن الجهات الحكومية تعمل جاهدة لحفظ هذا التراث وتنقيته''.
ونصح المطلق من يعبثون ويتعدون على الآثار بالمساعدة في حفظ هذه الآثار، وقال: ''أدعوكم إلى أن تتبصروا، وأن تتعقلوا، وتكونوا عونا لإخوانكم في حفظ هذه المكارم والأدلة التي هي من مفاخر هذه البلاد، فكل بلاد تفخر بآثارها وتستغلها في العظة والعبرة، وقدم التاريخ، وحفظ سجلات الحضارة''

 

 

الرياض : واس

 http://www.aleqt.com/2013/02/10/article_730883.html

قام عضوا هيئة كبار العلماء المستشاران بالديوان الملكي معالي الشيخ عبد الله بن سليمان بن محمد المنيع ، ومعالي الشيخ عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن المطلق ، بتفقد أعمال التنقيب والتأهيل التي تنفذها الهيئة العامة للسياحة والآثار في عدد من المواقع الأثرية والتراثية في محافظة العُلا.

وشملت الزيارة موقع المابيات الأثري (مدينة قرح الإسلامية) ، وجولة في موقع الحجر(مدائن صالح) ، تضمنت مباني سكة حديد الحجاز بعد إعادة تأهيلها وتوظيفها ، ومتحف مدائن صالح ، والقلعة الإسلامية ، والواجهات الصخرية في الموقع ، والديوان ، إضافة إلى مواقع التنقيبات الأثرية ، والمعالم المكتشفة ، والالتقاء بالفريق العلمي السعودي الفرنسي للتنقيب الأثري ، علاوة على المعالم التراثية في بلدة العلا القديمة ، ومتحف محافظة العُلا ، والتنقيبات الأثرية في موقع الخريبة.

وأثنى الشيخان على الجهود التي تبذلها الهيئة العامة للسياحة والآثار في مجال المحافظة على المواقع الأثرية وتأهيلها ، ودعيا إلى مواصلة الجهود في هذا المجال.

وأعرب معالي الشيخ عبدالله بن منيع عن سعادته بزيارة تلك المواقع الأثرية ، والإطلاع على المجهودات المشكورة التي تقوم بها الهيئة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز، في المحافظة على المواقع الأثرية وتأهيلها في مناطق المملكة ، داعياً إلى مواصلة الجهود في هذا المجال.

وأكد الشيخ ابن منيع في تصريح له عقب زيارته للمواقع الأثرية" أن تلك المواقع والكنوز الأثرية هي في الواقع محط حضارات سابقة ، وفي الوقت نفسه هي محل عبرة وعظة وزيارتها تعطي الكثير من التأثر، وكذلك التعلق وتقوية الإيمان بالله".

ودعا ابن منيع زوار المواقع الأثرية إلى " تقدير هذه الثروة الأثرية التي هي لهم ولبلادهم ولأهليهم ولأخلافهم"، متسائلاً " لماذا يأتي من يشوهها ويعبث بها؟! "، عاداً من يقوم بأعمال التشويه والعبث بالآثار "مقصر في حق بلده، بل هو عابث بما يتعلق بمصالح البلاد، وعلى إخواننا أن يعرفوا أن الآثار الآن في العالم أجمع تعتبر من أعظم الكنوز التي يفتخر وتعتز بها، فالآثار في أي بلد تدل على حضارتها".

وأشاد الشيخ بن منيع بما شاهده خلال زيارته للمواقع الأثرية في محافظة العلا من أعمال تنقيب تقوم بها الهيئة العامة للسياحة والآثار، وقال :" رأينا آثاراً جيدة من التنقيب عن القصور، ورأينا آثار هذه القصور، كما رأينا أساساتها وتفاصيل غرفها والطرق التي هي محل عبور فيما بين ساكنيها ، فلا شك أنه مجهود مشكور، وسيعطي تفسيراً جيداً لكتاب الله في قوله سبحانه وتعالى : " وتتخذون من سهولها قصوراً ".

ووصف "محاولة البحث الفردي عن الآثار، وتشويه الآثار ونبشها وتخريبها وسرقتها تلاعب واعتداء على مصلحة البلد" ، مطالباً الجهة المختصة " بمتابعة الحفاظ على هذه الآثار، ومعاقبة من لا يرعى ولا يقدر مصلحة بلاده في اعتبار هذه الثروة الأثرية عزاً له ولبلاده".

وأوضح معالي الشيخ عبد الله المطلق من جانبه ، أنه أطلع خلال الزيارة على حضارات متعاقبة في هذه البلاد ، وهي حضارات الأنباط واللحيانيين وحضارة ثمود قوم صالح ، ورأى أن جهود الهيئة في المحافظة على هذه الآثار "محافظة على آيات وعِبَرْ، فإن الله ذكر في كتابه الكريم هذه المواضع وغيرها ، وجعلها آية لعباده المؤمنين بأن يسيروا في الأرض فينظروا كيف كانت الأمم قبلهم ، وكيف أثاروا الأرض وعمروها أكثر مما عمروها".

وأكد الشيخ المطلق أن " قراءة التاريخ والآثار تبعث العبرة ، وتحفظ التاريخ ، وتخبر الأمة بماضيها العتيق ، لتنشره وتصححه وتفاخر به"، مضيفاً " قرأت التاريخ من وحي الآثار والاستدلال بالنقوش والخطوط ، وما في هذه المواقع يصحح مسيرة التاريخ عن الأمم البائدة مثل دولة الأنباط ، ودولة اللحيانيين وغيرهما ، حيث أننا لا نرى ذكراً شافياً لها في مصادر التاريخ القديمة ، وعسى أن نجد من أبنائنا ممن ينقبون عن المعلومات التاريخية في المصادر التاريخية ما يُغني ويُصحح".

وأضاف: " أشكر لصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة جهوده في إبراز هذه الجوانب بما يتماشى مع المنهج الشرعي الذي يبعث على فهم التاريخ ودراسته للعظة والعبرة ، والاستفادة من التجارب ، وحفظ المعلومات وبنائها على أسس علمية متينة".

المنيع والمطلق يدعوان خلال زيارتهما للمواقع الأثرية والتراثية في العلا إلى المحافظة عليها وعدم العبث بها . / إضافة ثالثة واخيرة

وتطرق الشيخ المطلق إلى مسألة عدم المحافظة على الآثار، والوجه غير الحضاري من قبل الذين لا يقدرون المسؤولية ، ويعبثون بالآثار بكتابة أسمائهم عليها ، وقال :" إن كل هذا يضر ويفسد وثائقية الآثار، فهؤلاء يجهلون قيمتها ويسيئون استخدام زياراتهم للمواقع الأثرية"، واصفاً ما يقوم به هؤلاء بأنه "خيانة وتعدي، وضد حفظ هذه الآثار بوصفها وثائق تاريخية حضارية يجب أن نحسن استغلالها ، وأقول لهم إنهم إن أفلتوا من العقوبة في الدنيا فإنهم لن يفلتوا من العقوبة في الآخرة، لأن الدولة قد خسرت الأموال ، ووظفت الرجال ، واشتغلت لحفظ هذه الأدلة التاريخية".

وأكد أن " التعدي على الآثار تعدي على ثروات حكومية ، وأموال وموروثات شعبية لأهل هذا البلد المبارك ، وأقول لمن يعتدون على الآثار احذروا أن تقعوا في ذنب وأنتم لا تشعرون ، خصوصاً أن الجهات الحكومية تعمل جاهدة لحفظ هذا التراث وتنقيته".

ونصح الشيخ المطلق من يعبثون ويتعدون على الآثار بالمساعدة في حفظ هذه الآثار، وقال: "أدعوكم إلى أن تتبصروا، وأن تتعقلوا، وتكونوا عوناً لإخوانكم في حفظ هذه المكارم والأدلة التي هي من مفاخر هذه البلاد، فكل بلاد تفخر بآثارها وتستغلها في العظة والعبرة، وقدم التاريخ، وحفظ سجلات الحضارة".

 

 

 

 

(11) 100 دبلوماسي أجنبي يقفون على جبال مدائن صالح

http://www.aleqt.com/2012/12/11/article_716285.html

الرياض: واس

شهدت قصور "مدائن صالح" المنحوتة في الجبال، قصص أقوام حكموا شعوب هذه المنطقة من آشوريين، وأنباط، ورومان، وعرب، كما ارتبط اسمها بقوم ثمود الذين عايشوا النبي صالح ( عليه السلام) وسميت في عهد الرسول محمد صلى الله عليه وسلم بمدينة (الرحبة) حيث مرّ عليها صلوات الله عليه في طريقه إلى غزوة تبوك، وتربعت مكانتها في مخيلة من كتبوا عن التاريخ الإسلامي على مرّ العصور، لتحظى بعناية ودعم الحكومة الرشيدة حتى دخلت منذ ستة أعوام قائمة التراث العالمي باليونسكو.
وليس بمستغرب أن تحظى مدائن صالح بذلك الاهتمام العالمي، فأرض المملكة كما قال عنها صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار، مسرحًا لكثير من الحضارات القديمة، وهي بأنواعها الثابتة والمنقولة تمثل العمق التاريخي للإنسان والثقافة، كما أن العمق التاريخي والثقافي للمملكة حسبما ذكر سموه في كلمة له على موقع الهيئة العامة للسياحة والآثار، جعلها محط الأنظار العربية والإسلامية والعالمية، وذلك من خلال منطلقات متعددة، ومنها الجانب التاريخي والآثاري والعمراني.



وتم تسجيل (مدائن صالح) كأول موقع سعودي في قائمة التراث العالمي في اليونسكو، في شهر رجب من عام 1429هـ (2008م)، بعد قصة بدأت فصولها منذ 14 عاماً، حينما تم البدء في دراسة ملف التسجيل بشكل مستفيض عام 1422هـ، ورفعه لصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز - رحمه الله – بصفته آنذاك رئيس مجلس إدارة الهيئة العليا للسياحة, رئيس اللجنة الوزارية الُمشكلة لدراسة هذا الموضوع، ليمضي انجاز الملف بعد صدور الأمر الملكي رقم أ/2 وتاريخ 28-02-1424هـ، بضم وكالة الآثار إلى الهيئة العليا للسياحة، وتصبح الهيئة مسؤولة عن تنفيذ مهام الآثار إلى جانب مسؤوليتها عن السياحة، فقامت بإعداد تقرير شامل يحتوي على توضيح الكثير من التساؤلات المتعلقة بعملية التسجيل.
وفي تاريخ 19/7/1427هـ، صدر القرار السامي الكريم، بتسجيل ثلاثة مواقع هي : الحجر (مدائن صالح)، الدرعية القديمة، وجدة التاريخية، عقب ذلك زار ثلاثة خبراء من منظمة اليونسكو موقع الحجر (مدائن صالح)، ومراجعة ملف الترشيح قبل إرساله لمركز التراث العالمي، ومن ثم تقديم ملف ترشيح موقع الحجر بمدائن صالح، كأول موقع من المملكة مرشح للتسجيل في قائمة التراث العالمي في تاريخ 11/1/1428هـ، لتتلقى الهيئة رد مدير مركز التراث العالمي باليونسكو، قبول ملف ترشيح الموقع ضمن المواقع المعروضة للتسجيل عام 2008م.
وشاركت الهيئة العامة للسياحة والآثار في اجتماعات الدورة 32 للجنة التراث العالمي المنعقدة بمدينة كيبك بكندا في يوليو 2008م، ومن ثم أعلن انضمام "مدائن صالح" للقائمة خلال اجتماعات لجنة التراث العالمي يوم الاثنين 4/7/1429هـ، الموافق 7/6/2008م .



وللعودة إلى تاريخ موقع الحجر ( مدائن صالح) فقد أطلق علماء التاريخ منذ قديم الزمان على مدائن صالح مدينة "الحجر"، مستمدين ذلك من موقعها على طريق التجارة القديم الذي يربط جنوب شبه الجزيرة العربية والشام، ومن أصحابه المعروفون بقوم ثمود الذين جاء القرآن بذكرهم بأنهم لبوا دعوة نبي الله صالح , ثم ارتدوا عن دينهم , وعقروا الناقة التي أرسلها الله لهم آية .
وتحتوي مدينة الحجر على كمية هائلة من النقوش المعينية واللحيانية التي تحتاج لدراسة رموزها وفكها ، ومناطق العلا وديدان والخربية هي آثار لحيانية وأقدمها ربما يعود إلى 1700 سنة ميلادية, بينما مدينة الحجر، هي آثار المعنيين والتجار الثموديين الأوائل القادمين من جنوب الجزيرة العربية .


وثبت لدى الباحثين أن الأنباط هم أول من استوطن (مدائن صالح ) , وقاموا بتعميرها ويرى الباحثون أن أصل الأنباط من الجزيرة العربية, وأسس الأنباط حينها، مملكة ضخمة امتدت من عاصمتهم البتراء (سلع) شمالاً إلى الحِجر (مدائن صالح ) جنوباً.
وحدد من خلال النقوش النبطية المؤرخة في مدائن صالح العمر الزمني الذي ساد فيه حكم مملكة الأنباط ، إذ إنه يبدأ من بداية القرن الأول قبل الميلاد إلى منتصف القرن الثاني الميلادي ، والأنباط كما تقول كتب التاريخ، هم شعب قديم استقر في شمال غرب الجزيرة العربية، وكانت لغتهم شكلاً من أشكال الآرامية المتأخرة، مما يظهر تأثراً كبيراً بالعربية، وقبل ولادة الرسول صلى الله عليه وسلم بسبع مئة سنة امتدت مملكة الأنباط من دمشق إلى البحر الأحمر.
وتظهر بقايا مدائن صالح الأعمال الهندسية الرائعة التي اشتهروا بها، ويوجد بها أكثر من 131 قبراً ضخماً منحوتاً على صخور واقفةٍ منفردةٍ وسط عالم متموج من الرمال، وجزر من صخور الحجر الرملي المتحللة التي تآكلت وتموجت لتصبح أشكالاً منحوتة رائعة، ومن يزور هذه المدينة الأثرية بعد الظهر يبصر منظر الهضاب الذهبية, وخلفها من بعيد حرة عويرض بأرضها البركانية.


وتقع اليوم مدينة الحجر أو مدائن صالح على بعد 22 كم شمال شرق مدينة العلا التابعة لمنطقة المدينة المنورة ـ عند دائرة عرض 47ـ26 شمالاً ، وخط طول 53ـ37 شرقاً.
ورصدت وكالة الأنباء السعودية خلال جولة مندوبها في موقع "مدائن صالح " قصر الصانع، الذي يعد مقدمة للعناصر الرئيسة لعمار الأنباط للقبور ، ويتمثل في شكلان مكونان من خمس درجات ، والنقوش في أعلى الباب ، وداخل القبر فتحات كانت توضع فيها جثث الموتى، وتقدم الخريمات ( منطقة قبور) عشرين ضريحًا من القبور المحفوظة في مدائن صالح ، علاوة على وجود العديد من الرموز التي يبدو أنها تربط أجيالاً من التصوير الثقافي المستعار من الأحباش والمصريين وغيرهم، في حين تُظهر أشكالاً تبدو كالغرفين (جسم أسد بأجنحة) برؤوس بشرية، وأشكالاً تشبه الورود مرسومة على زبدية استخدمت ضمن تقاليدهم في مصاحبة الجنائز.

 

 

(12) ملتقى عنترة وعبلة.. أكبر المتاحف المفتوحة في العالم

http://www.aleqt.com/2013/01/30/article_728533.html

صخرة قصيباء القصيم شهدت ملحمة عشق رواها التاريخ
ملتقى عنترة وعبلة.. أكبر المتاحف المفتوحة في العالم

«الاقتصادية» من الرياض


بالقرب من بلدة قصيباء في منطقة القصيم صخرة في الصحراء كان يلتقي عندها الفارس والشاعر عنترة بن شداد بمحبوبته عبلة. المنطقة الواقعة عند سفوح جبال قو التي أصبح اسمها حاليا قصيباء وصفها عنترة في مطلع معلقته حيث قال:

كأن السرايا بين قو وقارة

عصائب طير ينتحين لمشرب

أصبح الموقع حاليا من أكبر المتاحف المفتوحة في العالم وتضم عدة قرى أثرية وأطلال قلعة عنترة بن شداد وأبراجا للحراسة مبنية بالحجارة في أعلى الجبل الغربي لمراقبة عيون الماء وبساتين النخيل وطرق قوافل الحج التي كانت تمر بالمنطقة.

وقال مرشد سياحي سعودي يدعى صالح الراضي بحسب "رويترز" "كانت قصيبة (قصيباء) غنية بالمياه، حيث إن فيها سبع عيون طبيعية ومنها عين عبس المسماة على القبيلة نفسها. فنزلت قبيلة عبس، وفي هذه الأثناء قامت حرب داحس والغبراء مما أدى إلى بقاء القبيلة 40 عاما. في هذه الفترة ظهرت بطولة عنترة بن شداد العبسي".

كان عنترة فارسا ومحاربا ويروي التاريخ والقصص الكثير من بطولاته كما كان أيضا من أعظم شعراء عصره.

وتروى عن عنترة بن شداد قصص كثيرة في عشقه لابنة عمه عبلة. وقال الراضي "كما لعنترة صولات وجولات حربية فله صولات وجولات في جانب آخر ألا وهو جانب الحب كما يعرف وتتناقلته الأجيال جيلا بعد جيل، أن له قصة حب كبيرة جدا مع ابنة عمه عبلة".

وباتت الصخرة في قصيباء رمزا للحب حيث يقال إن عنترة كان يفد إليها كل يوم من مضارب قبيلته ليلتقي عبلة. وقال عبد الرحمن الصبيحي المتخصص في التاريخ "هذه الصخرة تعني رمز الحب والعشق لمنطقتنا لأنها منطقة التقاء الحبيبين عنترة وعبلة التي هام بها عنترة واضطر إلى أن يسير أكثر من 50 كيلومترا تقريبا يوميا للقاء تلك المحبوبة، ومن الشواهد أنه تحمل أكثر بنات هذه المنطقة اسم عبلة".

وتحمل الصخرة نقوشا وكتابات أثرية يقال إنها ترجع إلى أيام ثمود، وعلى الصخرة أيضا كتابات حديثة لأسماء رجال ونساء ربطت بينهم عاطفة الحب.

وقال الصبيحي "من الشاهد على استمرار أنها تعني رمز الحب وجود بعض الكتابات لأسماء ذكورية وأنثوية قد تكون قريبة من بعضها، فلان وفلانة وهي تعني أن هذا الحب مستمر".

ويفتخر السعوديون بالشاعر العربي المغوار عنترة العبسي ويحيون ذكراه في مهرجاناتهم الثقافية، ومازالت أشعار عنترة تروى إلى اليوم في كثير من المحافل ومنها مهرجان الشعر السنوي في سوق عكاظ ومهرجان الجناردية للتراث أكبر تجمع ثقافي سنوي في السعودية.